فُجِعَتْ إِحْدَى بَلْدَاتِ الجَلِيلِ الأَعْلَى فِي الدَّاخِلِ الفِلَسْطِينِيِّ المُحْتَلِّ عَامَ 1948، يَوْمَ الأَحَدِ المُوافِقِ 11 تِشْرِينَ الأَوَّلِ الجاري بِحَادِثَةٍ مَأْسَاوِيَّةٍ أَلِيمَةٍ إِثْرَ مَصْرَعِ طِفْلَةٍ صَغِيرَةٍ تَعَرَّضَتْ لِلْدَّهْسِ عَنْ طَرِيقِ الخَطَأِ بِمَرْكَبَةِ وَالِدِهَا، فِي وَاقِعَةٍ صَادِمَةٍ هَزَّتِ المِنْطَقَةَ وَأَثَارَتْ حُزْناً عَمِيقاً وَتَعَاطُفاً وَاسِعاً.
وَأَظْهَرَ مَقْطَعُ فِيدْيُو وُثِّقَ عَبْرَ كَامِيرَاتِ المُرَاقَبَةِ وَجَرَى تَدَاوُلُهُ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ، لَحْظَةَ رُجُوعِ الأَبِ بِمَرْكَبَتِهِ إِلَى الخَلْفِ فِي مُحِيطِ المَنْزِلِ دُونَ أَنْ يَتَنَبَّهَ لِوُجُودِ طِفْلَتِهِ الصَّغِيرَةِ خَلْفَ الإِطَارَاتِ فِي النُّقْطَةِ المَحْجُوبَةِ عَنِ الرُّؤْيَةِ (المِنْطَقَةِ العَمْيَاءِ)؛ لِتَقَعَ الفَاجِعَةُ فِي لَحَظَاتٍ خَاطِفَةٍ، قَبْلَ أَنْ يَتَفَاجَأَ الوَالِدُ بِالصَّدْمَةِ وَيُهْرَعَ فِي ذُهُولٍ وَانْهِيَارٍ تَامَّيْنِ لِانْتِشَالِهَا وَمُحَاوَلَةِ نَقْلِهَا لِتَلَقِّي الإِسْعَافَاتِ، غَيْرَ أَنَّ الطَّوَاقِمَ الطِّبِّيَّةَ أَعْلَنَتْ وَفَاتَهَا مُتَأَثِّرَةً بِجِرَاحِهَا البَالِغَةِ.
وَجَدَّدَتْ هَذِهِ الكَارِثَةُ النِّدَاءَاتِ لِلسَّائِقِينَ وَالأَهَالِي بِضَرُورَةِ تَوَخِّي أَقْصَى دَرَجَاتِ الحَيْطَةِ وَالحَذَرِ عِنْدَ تَحْرِيكِ المَرْكَبَاتِ فِي سَاحَاتِ المَنَازِلِ وَالأَحْيَاءِ السَّكَنِيَّةِ، وَالتَّأَكُّدِ التَّامِّ مِنْ خُلُوِّ مُحِيطِ السَّيَّارَةِ وَزَوَايَاهَا غَيْرِ المَرْئِيَّةِ، لِتَفَادِي حَوَادِثِ "الدَّهْسِ المَنْزِلِيِّ" المَفْجِعَةِ الَّتِي تَقَعُ لِأَطْفَالٍ لَا يُدْرِكُونَ مَخَاطِرَ التَّوَاجُدِ قُرْبَ المَرْكَبَاتِ أَثْنَاءَ حَرَكَتِهَا.
اقرأ أيضاً: إعلام عبري: قتيل و20 مصابا بانفجار ذخيرة في الجليل الأعلى
