تَسَارَعَتْ التَّطَوُُّرَاتُ العَسْكَرِيَّةُ وَالأَمْنِيَّةُ فِي السَّاحَةِ اليَمَنِيَّةِ، فِي اليَوْمِ الـْـ228 للحرب الأمريكية على إيران، حَيْثُ اتَّسَعَتْ رُقْعَةُ الـْمُوَاَجَهَاتِ الـْمَيـْدَانِيَّةِ الشَّامِلَةِ بَيْنَ القُوَّاتِ الـْحُكُومِيَّةِ وَجَمَاعَةِ الحُوثِيِّ عَلَى عِدَّةِ جَبَهَاتٍ رَئِيسِيَّةٍ، كَشَفَتْ خِلاَلَهَا القُوَّاتُ الـْحُكُومِيَّةُ عَنْ إِطْلاَقِ عَمَلِيَّةِ "فَجْرِ اليَمَنِ" لِـِمُوَاجَهَةِ التَّشَكُُّلاَتِ الـْمُسَلَّحَةِ لِلـْجَمَاعَةِ، بَيْنَمَا تَتَفَاقَمُ الـْتَّدَاعِيَاتُ الإِنـْسَانِيَّةُ فِي الـْمَنَاطِقِ الـْمُتَأَثِّرَةِ بـِـالـْنِّزَاعِ.
وَأَفَادَتْ وَسَائِلُ إِعْلاَمٍ تَابِعَةٌ لِلـْحُوثِيِّينَ بـِـتَعَرُُّضِ أَهْدَافٍ فِي جَزِيرَةِ كَمَرَان وَمُدِيرِيَّةِ القَنَاوِصِ بـِـمُحَافَظَةِ الـْحُدَيْدَةِ غَرْبِيَّ اليَمَنِ لِـِسِلْسِلَةٍ مِنَ الغَارَاتِ الجَوِّيَّةِ الـْمُكَّثَّفَةِ، إِضَافَةً إِلَى اسْتِهْدَافِ مُدِيرِيَّةِ حَرْفِ سُفْيَان بـِـمُحَافَظَةِ عَمْرَانَ شَمَالِيَّ العَاصِمَةِ صَنْعَاءَ بـِـغَارَةٍ جَوِّيَّةٍ أُخْرَى.
كَمَا كَشَفَتْ المَصَادِرُ عَنْ تَعَرُُّضِ أِجْزَاءٍ مِنَ العَاصِمَةِ صَنْعَاءَ وَمِنـْطَقَةِ هَمْدَانَ لِـِضَرَبَاتٍ جَوِّيَّةٍ مُتَتَالِيَةٍ، بـِـالتَّوَازِي مَعَ قَصْفٍ صَارُوخيٍّ طَالَ المَنَاطِقَ الحُدُودِيَّةَ فِي مُدِيرِيَّةِ بَاقِم بـِـمُحَافَظَةِ صَعْدَةَ.
فِي الـْمُقَابِلِ، أَعْلَنَتْ القُوَّاتُ الـْحُكُومِيَّةُ اليَمَنِيَّةُ عَنْ تَنْفِيذِ نَحْوِ 1879 عَمَلِيَّةً عَسْكَرِيَّةً اسْتَهْدَفَتْ مَوَاقِعَ وَأَهْدَافًا عَسْكَرِيَّةً لِـِلـْمِيلِيشْيَا الحُوثِيَّةِ، مُؤَكِّدَةً اسْتِخْدَامَ الطَّائِرَاتِ الـْحَرْبِيَّةِ وَالمُسَيَّرَاتِ وَالمَدْفَعِيَّةِ وَرَاجِمَاتِ الصَّوَارِيخِ فِي قَصْفِ مَوَاقِعِ الجَمَاعَةِ فِي مُحِيطِ مَدِينَةِ تَعِزَّ وَالجَبَهَاتِ الشَّمَالِيَّةِ لِـِمُحَافَظَةِ مَأْرِبَ لِـِدَحْرِ الـْتَّحَرُُّكَاتِ المَيْدَانِيَّةِ.
وَتَأْتِي هَذِهِ التَّطَوُُّرَاتُ الـْمَيـْدَانِيَّةُ فِي أَعْقَابِ الـْتَّحَرُُّكَاتِ العَسْكَرِيَّةِ الَّتِي شَهِدَتْهَا مَنَاطِقُ الـْحُجَرِيَّةِ جَنُوبَ غَرْبِيَّ تَعِزَّ، حَيْثُ أَعَادَتْ المَوَاجَهَاتُ فِي مَدِينَةِ التُُّرْبَةِ مَرْكَزِ مُدِيرِيَّةِ الشَّمَايَتَيْنِ رَسْمَ مَلاَمِحِ السَّيْطَرَةِ المَيْدَانِيَّةِ لِـِمَا تُمُثِّلُهُ المِنـْطَقَةُ مِنْ عُمْقٍ سُكَّانِيٍّ وَسِيَاسِيٍّ يَرْبِطُ المِنـْطَقَةَ بـِـالـْمُنَاَفِذِ الـْجَنُوبِيَّةِ.
وجَدَّدَ الرَّئِيسُ دُونَالْد تَرَمـْب انـْتِقَادَاتِهِ لِـِلـْتَّصَرُُّفَاتِ العَسْكَرِيَّةِ لِلـْمِيلِيشْيَا الحُوثِيَّةِ واَصِفًا إِيَّاهَا بـِـأَنَّهَا "تَتَصَرَّفُ بـِـشَكْلٍ سَيِّئٍ جِدًّا"، كَاشِفًا عَنْ إِجْرَاءِ اتِّصَالٍ هَاتِفِيٍّ مَعَ وَلِيِّ العَهْدِ السَّعُودِيِّ لِـِتَقْيِيمِ الـْمَوْقِفِ الأَمْنِيِّ فِي المِنـْطَقَةِ.
وَأَكَّدَ تَرَمـْب فِي تَصْرِيحَاتِهِ أَنَّ "الحَرْبَ مَعَ إِيرَانَ سَتَنـْتَهِي قَرِيبًا، وَسَتَعُودُ أَسْعَارُ النَّفْطِ وَالبَنـْزِينِ لِـِلانـْخِفَاضِ عِنـْدَئِذٍ"، فِي حِينِ أَعْلَنَ المتَحَدِّثُ بـِـاسْمِ التحَالُفِ الـْلِّوَاءُ الرُُّكْنُ تُرْكِي الـْمَالِكِيُّ عَنْ نَجَاحِ القُوَّاتِ فِي اعْتِرَاضِ وَتَدْمِيرِ صَارُوخيْنِ بَالِيسْتِيَّيْنِ جَدِيدَيْنِ أُطْلِقَا بَاتِّجَاهِ خَمِيسِ مُشَيْط.
وَعَلَى الصَّعِيدِ الـْدَّوْلِيِّ وَالسِّيَاسِيِّ، أَدَانَ الاِتِّحَادُ الأُورُوبِيُّ بـِـشِدَّةٍ الهُجُومَ الَّذِي شَنَّتْهُ جَمَاعَةُ الحُوثِيِّينَ وَاسْتَهْدَفَ مَطَارَ الـْمَلِكِ خَالِدٍ الدَّوْلِيَّ فِي العَاصِمَةِ السُُّعُودِيَّةِ الرِّيَاضِ، حَيْثُ وَصَفَتْ الـْمُفَوَّضَةُ الأُورُوبِيَّةُ الـْمُكَلَّفَةُ بـِـشُؤُونِ البَحْرِ الأَبْيَضِ الـْمُتَوَسِّطِ دُوبْرَافْكَا شُوَيْكَا هَذِهِ الضَّرَبَاتِ بـِـأَنَّهَا "تَصْعِيدٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ"، مُحَذِّرَةً مِنَ التَّبَعَاتِ الخَطِيرَةِ الـْنَّاجِمَةِ عَنْ مُحَاوَلاَتِ اسْتِغْلاَلِ وَتَسْلِيحِ الـْمَضَايِقِ الـْبَحْرِيَّةِ الحَيَوِيَّةِ كَـِمَضِيقِي هُرْمُزَ وَبَابِ المَنـْدَبِ فِي الصِّرَاعِ الـْمُسْتَمِرِّ.
أَمَّا عَلَى المُسْتَوَى الإِنـْسَانِيِّ، فَقَدْ حَذَّرَ صُنـْدُوقُ الأُمَمِ الـْمُتَّحِدَةِ لِلـْسُُّكَّانِ مِنْ كَارِثَةٍ إِنـْسَانِيَّةٍ وَصِحِّيَّةٍ مُتَفَاقِمَةٍ فِي مَدِينَةِ عَدَنَ جَنُوبِيَّ البِلاَدِ، إِذْ أَوْضَحَ الـْمُمَثِّلُ الأُمَمِيُّ فْرَانـْشِيسْكُو غَالْتِيِيرِي خِلاَلَ جَوْلَةٍ مَيـْدَانِيَّةٍ فِي مخَيَّمِ الفِرْدَوْسِ لِلـْنَّازِحِينَ أَنَّ نَحْوَ 4 آلاَفِ اِمْرَأَةٍ حَامِلٍ يُعَانِينَ مِنْ ظُرُوفٍ مَعِيشِيَّةٍ صَعْبَةٍ جِدًّا، مَعَ اضْطِرَارِ بَعْضِهِنَّ لِلـْوِلاَدَةِ عَلَى الطُُّرُقَاتِ ثَنَاءَ رِحْلاَتِ النُُّزُوحِ فِي ظلِّ انـْعِدَامِ الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ الـْمُتَخَصِّصَةِ.
