قَضَتْ مَحْكَمَةُ صُلْحِ جَزَاءِ عَمَّانَ بِحَبْسِ شَابٍّ لِمُدَّةِ شَهْرٍ وَاحِدٍ، بَعْدَ إِدَانَتِهِ بِجُنْحَةِ القِيَامِ بِفِعْلٍ مُنَافٍ لِلْحَيَاءِ فِي مَكَانٍ عَامٍّ، إِثْرَ ظُهُورِهِ فِي مَقْطَعِ فِيدْيُو جَرَى تَدَاوُلُهُ عَلَى مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَهُوَ يَخْلَعُ بِنْطَالَهُ لِيَقُومَ آخَرُ بِضَرْبِهِ عَلَى سَبِيلِ المِزَاحِ؛ فِيمَا قَرَّرَتِ الهَيْئَةُ القَضَائِيَّةُ اسْتِبْدَالَ عُقُوبَةِ الحَبْسِ بِغَرَامَةٍ مَالِيَّةٍ، مَعَ إِعْلَانِ عَدَمِ مَسْؤُولِيَّةِ شَابَّيْنِ آخَرَيْنِ كَانَا فِي المَوْقِعِ ذَاتِهِ.
اسْتِبْدَالُ الحَبْسِ بِغَرَامَةٍ وَتَبْرِئَةُ الشَّابَّيْنِ الآخَرَيْنِ
حَدَّدَتِ المَحْكَمَةُ مَسَارَ إِنْفَاذِ العُقُوبَةِ وَفَصَلَتْ فِي مَسْؤُولِيَّةِ بَقِيَّةِ الأَطْرَافِ:
اسْتِبْدَالُ الحَبْسِ بِالغَرَامَةِ: قَرَّرَتِ المَحْكَمَةُ اسْتِبْدَالَ عُقُوبَةِ الحَبْسِ المَحْكُومِ بِهَا (شَهْرٌ وَاحِدٌ) بِغَرَامَةٍ مَالِيَّةٍ قَدْرُهَا 4 دَنَانِيرَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ، مَعَ احْتِسَابِ مُدَّةِ التَّوْقِيفِ الَّتِي أَمْضَاهَا المُدَانُ مِنَ العُقُوبَةِ المَقْضِيِّ بِهَا.
عَدَمُ مَسْؤُولِيَّةِ المُرَافِقَيْنِ: أَعْلَنَتِ الهَيْئَةُ القَضَائِيَّةُ عَدَمَ مَسْؤُولِيَّةِ الشَّابَّيْنِ الآخَرَيْنِ عَنِ الجَرَائِمِ المُسْنَدَةِ إِلَيْهِمَا، بَعْدَ انْتِفَاءِ أَرْكَانِ التَّجْرِيمِ بِحَقِّهِمَا.
سُقُوطُ تُهَمِ النَّشْرِ وَالتَّدَاوُلِ: ثَبَتَ لَدَى المَحْكَمَةِ عَدَمُ مَسْؤُولِيَّةِ أَيٍّ مِنَ الشُّبَّانِ الثَّلَاثَةِ عَنْ عَمَلِيَّةِ تَصْوِيرِ المَقْطَعِ أَوِ التَّسَبُّبِ فِي نَشْرِهِ وَتَدَاوُلِهِ عَبْرَ شَبَكَاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ.
المِزَاحُ لَا يَنْفِي الجَرِيمَةَ.. تَعْلِيلُ الإِدَانَةِ فِي المَكَانِ العَامِّ
أَسَّسَتِ المَحْكَمَةُ حُكْمَهَا عَلَى تَكْيِيفٍ قَانُونِيٍّ صَارِمٍ يَمْنَعُ التَّذَرُّعَ بِالدُّعَابَةِ لِتَبْرِيرِ خَرْقِ الآدَابِ:
تَحَقُّقُ أَرْكَانِ الفِعْلِ الفَاضِحِ: رَأَتِ المَحْكَمَةُ أَنَّ إِقْدَامَ الشَّابِّ عَلَى خَلْعِ بِنْطَالِهِ وَتَلَقِّي ضَرْبَةٍ عَلَى مُؤَخَّرَتِهِ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ يُعَدُّ سُلُوكاً خَادِشاً لِلْحَيَاءِ وَمُخِلاًّ بِالمَعَايِيرِ السُّلُوكِيَّةِ الوَاجِبَةِ.
اقرأ أيضاً: "صلح جزاء عمان" تقضي بحبس ستيني 3 أشهر لإدانته بذم هيئات رسمية والمساس بالسلم المجتمعي
رَفْضُ حُجَّةِ المُدَاعَبَةِ: شَدَّدَ الحُكْمُ عَلَى أَنَّ وَصْفَ الوَاقِعَةِ بِأَنَّهَا جَرَتْ عَلَى سَبِيلِ المِزَاحِ لَا يَنْفِي تَحَقُّقَ الجُرْمِ وَلَا يُعْفِي مِنْ تَبِعَاتِهِ الجَزَائِيَّةِ؛ نَظَراً لِأَنَّ الفِعْلَ ارْتُكِبَ فِي مَكَانٍ عَامٍّ تَنْطَبِقُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ حِمَايَةِ الحَيَاءِ العَامِّ وَالنِّظَامِ وَالأَخْلَاقِ المَرْعِيَّةِ.
