نَعَتْ أُسْرَةُ جَامِعَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي جُمْهُورِيَّةِ مِصْرَ العَرَبِيَّةِ، بـِـرِئَاسَةِ القَائِمِ بـِـأَعْمَالِ رَئِيسِ الـْجَامِعَةِ الدُّكْتُور أَحْمَد عَادِل عَبْدِ الحَكِيمِ، يَوْمِ السَّبْتِ، الشَّهِيدَ الطَّبِيبَ فَادِي عَاصِم هَانِي الهَلَسَا، خِرِّيجَ كُلِّيَّةِ طِبِّ الأَسْنَانِ بالـْجَامِعَةِ لِـِـهَذَا العَامِ، الَّذِي ارْتَقَى شَهِيدًا إِثْرَ الـْهُجُومِ الإِرْهَابِيِّ الـْغَاشِمِ الَّذِي اسْتَهْدَفَ كَنِيسَةَ قَرْيَةِ حَمُود بمُحَافَظَةِ الكَرَكِ فِي الـْمَمْلَكَةِ الأُرْدُنِيَّةِ الـْهَاشِمِيَّةِ يَوْمَ أَمْسِ الجُمُعَةِ.
وَتَقَدَّمَتْ إِدَارَةُ الـْجَامِعَةِ وَأَعْضَاءُ هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ وَالعَامِلُونَ وَالطُّلاَّبُ بـِـخَالِصِ التَّعَازِي وَصَادِقِ الـْمُوَاسَاةِ إِلَى أُسْرَةِ الفَقِيدِ وَذَوِيهِ، مُعْرِبِينَ عَنْ
بَالِغِ الـْحُزْنِ وَالأَسَى لِـِـفُقْدَانِ هَذَا الشَّابِّ النَّابِغِ الَّذِي كَانَ يَخْطُو أُولَى خُطُوَاتِهِ الـْمِهْنِيَّةِ بَعْدَ تَمَيُّزِهِ فِي دِرَاسَتِهِ الـْجَامِعِيَّةِ؛ حَيْثُ ابـْتَهَلَتِ الـْجَامِعَةُ إِلَى اللهِ العَلِيِّ القَدِيرِ أَنْ يَتَغَمَّدَ الشَّهِيدَ بـِـوَاسِعِ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، وَأَنْ يُسْكِنَهُ فَسِيحَ جَنَّاتِهِ، وَأَنْ يُلْهِمَ أَهْلَهُ وَمُحِبِّيهِ جَمِيلَ الصَّبْرِ وَالسَّلْوَانِ فِي هَذَا الـْمُصَابِ الأَلِيمِ.
يُشَارُ إِلَى أَنَّ الشَّابَّ الرَّاحِلَ فَادِي هَلَسَا كَانَ الاِبْنَ الـْوَحِيدَ لِـِـوَالِدَيْهِ، وَقَدْ تَمَيَّزَ خِلاَلَ فَتْرَةِ دِرَاسَتِهِ بـِـكُلِّيَّةِ طِبِّ الأَسْنَانِ فِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ بـِـحُسْنِ الـْخُلُقِ وَالسِّيرَةِ الطَّيِّبَةِ بَيْنَ زُمَلاَئِهِ وَأَسَاتِذَتِهِ، وَكَانَ قَدْ عَادَ إِلَى وَطَنِهِ الأُرْدُنِّ لِـِـيَبْدَأَ مَسِيرَتَهُ الطِّبِّيَّةَ قَبْلَ أَنْ تَطَالَهُ يَدُ الـْغَدْرِ وَالإِرْهَابِ أَثْنَاءِ مُشَارَكَتِهِ فِي مَرَاسِمِ تَشْيِيعٍ دَاخِلَ دَارٍ لِـِـلـْعِبَادَةِ، فِي جَرِيمَةٍ نَكْرَاءَ هَزَّتِ الرَّأْيَ العَامَّ وَأَثَارَتْ مَوْجَةَ اسْتِنـْكَارٍ وَاسِعَةً.
تَأْتِي هَذِهِ التَّعْزِيَةُ الرَّسْمِيَّةُ مِنْ جَامِعَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِـِـتُؤَكِّدَ عُمْقَ الرَّوَابِطِ الأَكَادِيمِيَّةِ وَالإِنـْسَانِيَّةِ بَيْنَ مِصْرَ وَالأُرْدُنِّ، وَلِـِـتُضِيفَ صَوْتًا جَدِيدًا إِلَى سِلْسِلَةِ بَيَانَاتِ التَّضَامُنِ وَالإِدَانَةِ العَرَبِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ الَّتِي اسْتَنْكَرَتْ حَادِثَةَ الكَرَكِ، حَيْثُ يَتَوَاصَلُ الإِجْمَاعُ عَلَى رَفْضِ الـْفِكْرِ الإِرْهَابِيِّ المُتَطَرِّفِ الَّذِي يَسْتَهْدِفُ الأَبْرِيَاءَ وَيُهَدِّدُ السِّلْمَ الـْمُجْتَمَعِيَّ وَالتَّعَايُشَ الإِنـْسَانِيَّ الرَّاسِخَ.
