تَتَّجِهُ أَمَانَةُ عَمَّانَ الكُبْرَى نَحْوَ إِحْدَاثِ تَحَوُّلٍ رَقْمِيٍّ شَامِلٍ فِي مَنْظُومَةِ السَّيْرِ، عَبْرَ تَطْوِيرِ وِحْدَةٍ مَرْكَزِيَّةٍ لِلتَّحَكُّمِ المُرُورِيِّ تَعْتَمِدُ عَلَى تِقْنِيَّاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ وَتَحْلِيلِ البَيَانَاتِ الضَّخْمَةِ، بِالتَّوَازِي مَعَ دِرَاسَةِ خِيَارِ اسْتِحْدَاثِ "شَوَارِعَ مَدْفُوعَةِ الأَجْرِ"، فِي مَسْعًى لِمُوَاجَهَةِ الكَثَافَةِ المُرُورِيَّةِ المُتَزَايِدَةِ وَفَقْ مُقَارَبَةٍ تَمْزِجُ بَيْنَ البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ وَالرَّقَابَةِ الذَّكِيَّةِ.
تَحَوُّلٌ هَيْكَلِيٌّ: مِنْ شَقِّ الطُّرُقِ إِلَى التَّحَكُّمِ الرَّقْمِيِّ
تَرْتَكِزُ الرُّؤْيَةُ الإِدَارِيَّةُ الجَدِيدَةُ عَلَى تَجَاوُزِ الحُلُولِ التَّقْلِيدِيَّةِ القَائِمَةِ حَصْراً عَلَى تَعْبِيدِ الطُّرُقِ وَتَوْسِعَتِهَا، لِتَشْمَلَ المُرَاقَبَةَ الحَيَّةَ وَرَفْعَ مُسْتَوَى الِانْضِبَاطِ المَيْدَانِيِّ:
شَبَكَةُ رَصْدٍ بَصَرِيَّةٌ: تَوْزِيعُ كَامِيرَاتٍ مُتَطَوِّرَةٍ فِي مَوَاقِعَ حَيَوِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ أَنْحَاءِ العَاصِمَةِ؛ لِتَوْثِيقِ تَدَفُّقِ السَّيْرِ وَحَصْرِ أَعْدَادِ المَرْكَبَاتِ بَدِقَّةٍ.
تَحْلِيلَاتُ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ: مُعَالَجَةُ البَيَانَاتِ المَيْدَانِيَّةِ لَحْظِيّاً لِتَحْدِيدِ بُؤَرِ الِاخْتِنَاقِ الزَّمَانِيَّةِ وَالمَكَانِيَّةِ؛ مِمَّا يُمَكِّنُ مِنْ إِعْدَادِ دِرَاسَاتٍ هَنْدَسِيَّةٍ دَقِيقَةٍ وَاتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ تَدَخُّلِيَّةٍ فَوْرِيَّةٍ.
شَرْطُ "البَدِيلِ المَجَّانِيِّ": التَّشْدِيدُ عَلَى أَنَّ أَيَّ تَوَجُّهٍ لِتَطْبِيقِ رُسُومِ المُرُورِ عَلَى شَوَارِعَ مُعَيَّنَةٍ يَبْقَى مَرْهُوناً بِتَوْفِيرِ طُرُقٍ بَدِيلَةٍ مَجَّانِيَّةٍ تَكُونُ مُؤَهَّلَةً بِشَكْلٍ كَامِلٍ لِخِدْمَةِ المُواطِنِينَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي التَّنْفِيذِ.
تَفَاعُلُ الشَّارِعِ: بَيْنَ الحُلُولِ التِّقْنِيَّةِ وَالتَّخَوُّفَاتِ المَالِيَّةِ
أَثَارَ هَذَا الطَّرْحُ نِقَاشاً وَاسِعاً فِي الأَوْسَاطِ الشَّعْبِيَّةِ وَعَبْرَ مِنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، إِذْ تَبَايَنَتِ المَوَاقِفُ بَيْنَ التَّرْحِيبِ بِالتَّطَوُّرِ التِّكْنُولُوجِيِّ وَالحَذَرِ مِنْ تَبِعَاتِ الرُّسُومِ:
1. تَرَقُّبٌ لِـ"إِشَارَاتٍ ضَوْئِيَّةٍ ذَكِيَّةٍ":
رَحَّبَ سَائِقُونَ بِخُطْوَةِ إِدْخَالِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ فِي إِدَارَةِ السَّيْرِ، مُعْرِبِينَ عَنْ أَمَلِهِمْ فِي أَنْ تُسْهِمَ الخَوَارِزْمِيَّاتُ فِي بَرْمَجَةِ الإِشَارَاتِ الضَّوْئِيَّةِ تِلْقَائِيّاً بِحَسَبِ كَثَافَةِ المَرْكَبَاتِ، لِإِنْهَاءِ مُعَانَاةِ الِانْتِظَارِ الطَّوِيلِ أَمَامَ مَسَارَاتٍ شِبْهِ خَالِيَةٍ.
2. مَخَاوِفُ مِنْ "فِخَاخِ الجِبَايَةِ":
فِي المُقَابِلِ، أَبْدَى نُشَطَاءُ تَخَوُّفَهُمْ مِنْ أَنْ تَتَحَوَّلَ الكَامِيرَاتُ الجَدِيدَةُ مِنْ أَدَوَاتٍ لِتَحْلِيلِ الِازْدِحَامِ إِلَى وَسَائِلَ لِمُضَاعَفَةِ المُخَالَفَاتِ المَالِيَّةِ، مُطَالِبِينَ بِأَنْ يَنْصَبَّ التَّرْكِيزُ عَلَى تَوْجِيهِ حَرَكَةِ المُرُورِ وَإِزَالَةِ العَوَائِقِ قَبْلَ اللُّجُوءِ إِلَى إِجْرَاءَاتٍ زَجْرِيَّةٍ.
3. التَّشْكِيكُ فِي جَوْدَةِ "المَسَارَاتِ البَدِيلَةِ":
تَجَدَّدَتِ التَّسَاؤُلَاتُ حَوْلَ جَدْوَى "الشَّوَارِعِ المَدْفُوعَةِ"؛ حَيْثُ حَذَّرَ مُعَلِّقُونَ مِنْ أَنَّ تَكُونَ الطُّرُقُ المَجَّانِيَّةُ البَدِيلَةُ ضَيِّقَةً أَوْ غَيْرَ مُؤَهَّلَةٍ، مِمَّا يَجْعَلُ خِيَارَ الدَّفْعِ إِجْبَارِيّاً بِالأَمْرِ الوَاقِعِ لِتَفَادِي التَّأَخُّرِ، مُعْتَبِرِينَ ذَلِكَ عِبْئاً إِضَافِيّاً عَلَى ذَوِي الدَّخْلِ المَحْدُودِ.
قِرَاءَةُ الخُبَرَاءِ: أَنْظِمَةُ النَّقْلِ الذَّكِيَّةِ (ITS) ضَرُورَةٌ مَشْرُوطَةٌ
أَكَّدَ مُخْتَصُّونَ فِي هَنْدَسَةِ النَّقْلِ المُرُورِيِّ أَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى التِّقْنِيَّاتِ الحَدِيثَةِ يُمَثِّلُ رَكِيزَةً لَا غِنَى عَنْهَا لِإِدَارَةِ المُدُنِ المُكْتَظَّةِ، مُشَدِّدِينَ عَلَى ضَرُورَةِ تَوَافُرِ عِدَّةِ مُحَدِّدَاتٍ لِضَمَانِ نَجَاحِ المَشْرُوعِ:
التَّكَامُلُ مَعَ النَّقْلِ العَامِّ: لَا يُمْكِنُ لِتَسْعِيرِ الطُّرُقِ أَنْ يُؤَدِّيَ غَرَضَهُ التَّنْظِيمِيَّ دُونَ تَوْفِيرِ مَنْظُومَةِ حَافِلَاتٍ وَنَقْلٍ جَمَاعِيٍّ عَالِيَةِ الكَفَاءَةِ تُمَثِّلُ بَدِيلاً حَقِيقِيّاً لِلْمَرْكَبَةِ الخَاصَّةِ.
الشَّفَافِيَّةُ المَيْدَانِيَّةُ: ضَمَانُ كَوْنِ الطُّرُقِ البَدِيلَةِ المَجَّانِيَّةِ مُكَافِئَةً مِنْ حَيْثُ مَعَايِيرِ السَّلَامَةِ وَالسَّعَةِ، لِتَفَادِي أَيِّ شُبْهَةِ تَمْيِيزٍ فِي اسْتِخْدَامِ المَرَافِقِ العَامَّةِ.
التَّوَجُّهُ نَحْوَ الحُلُولِ الِاسْتِبَاقِيَّةِ: اسْتِغْلَالُ بَيَانَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ لِلتَّنَبُّؤِ بِالأَزَمَاتِ قَبْلَ وُقُوعِهَا، وَإِعَادَةِ تَوْجِيهِ السَّيْرِ دِينَامِيكِيّاً عَبْرَ اللَّوْحَاتِ الإِلِكْتَرُونِيَّةِ الإِرْشَادِيَّةِ فِي الشَّوَارِعِ.
يَبْقَى مَشْرُوعُ الرَّقْمَنَةِ المُرُورِيَّةِ خُطْوَةً حَاسِمَةً فِي إِعَادَةِ تَأْهِيلِ وَاقِعِ السَّيْرِ فِي العَاصِمَةِ، فِيمَا يَتَرَقَّبُ الشَّارِعُ التَّطْبِيقَاتِ العَمَلِيَّةَ الَّتِي تَضْمَنُ انْسِيَابِيَّةَ المُرُورِ دُونَ المَسَاسِ بِحُقُوقِ السَّائِقِينَ أَوْ إِثْقَالِ كَوَاهِلِهِمْ.
اقرأ أيضاً: 1.4 مليون مركبة تخنق العاصمة.. دراسات لـ"شوارع مدفوعة الأجر" في عمان تشعل جدلا
