تمدد واحتدام بسبب سلطة جديدة
964
علمت شبكة 964 من مصادر مطلعة أن الوزير محمد صاحب الدراجي، ممثل شبل الزيدي في الحكومة، يستعد لخوض اشتباك إداري قد يكون الأول من نوعه داخل الكابينة، بسبب الصلاحيات التي تحتاجها وزارته المستحدثة التي عرفت باسم الذكاء الاصطناعي ثم عدلت إلى “الاقتصاد الرقمي والحوكمة والعلوم والتكنولوجيا”. وتكشف التفاصيل أن صلاحيات الوزارة الجديدة قد تمتد إلى مفاصل العمل في معظم الوزارات، بدءاً من إدارة الأنظمة الإلكترونية وقواعد البيانات، مروراً بتقييم الأداء الحكومي، وصولاً إلى نقل مديريات ومؤسسات قائمة من وزارات أخرى لضمها إلى مكاتب الدراجي.
وبحسب المصدر، يعكف الدراجي حالياً على وضع الهيكل الإداري والتنظيمي لوزارته ودراسة تعيين وكيلين أو ثلاثة وكلاء. ولأن العمل لن يعتمد على إنشاء تشكيلات جديدة بالكامل، تتجه الخطة إلى نقل مراكز حكومية موجودة أصلاً وإعادة ربطها إدارياً بالوزارة المستحدثة، وفي مقدمتها “المركز الوطني للتحول الرقمي” المشرف على منصة “أور”، و”المركز الوطني للتطوير الإداري وتقنية المعلومات” التابع لوزارة التخطيط.
هذا التمدد يفتح باب احتدامات متوقعة وتنافس حول حدود السلطة، فالوزارة الجديدة لا تتولى قطاعاً خدمياً محدداً بل تتدخل في ملفات تشترك فيها جهات متعددة. وفيما تدور نقاشات للوصول إلى صيغة توافقية تحدد طبيعة الشراكة مع وزارة الاتصالات وتمنع التعارض مع توجهات رئيس الوزراء علي الزيدي وبقية الوزارات، تبقى المعضلة الأبرز غير محسومة حتى الآن بشأن مدى إلزامية التقييمات التي ستصدرها الوزارة لتقييم أداء المؤسسات الأخرى.
أما على مستوى خدمة المواطن، فيضع الدراجي أتمتة المعاملات الحكومية على رأس أولوياته بالاعتماد على تطوير منصة “أور” الحالية بدلاً من إنشاء منصة جديدة. وتعتمد الفكرة على تحويل المعاملة إلى مسار إلكتروني يرسل فيه المواطن طلبه ومستمسكاته عبر استمارة رقمية أو ملف PDF، ليتلقاه النظام ويدققه قبل إحالته إلى المدير المختص، والذي يتولى توجيهه وترويجه إلكترونياً بين الدوائر والأقسام حتى صدور القرار النهائي، دون حاجة المواطن للتنقل بين الدوائر لمتابعة التواقيع.
