دعوة لتوسيع "حلف مكة"
بغداد - 964
قال الناطق باسم المجلس الأعلى، علي الدفاعي، إن حكومة علي الزيدي تحظى بدعم إقليمي ودولي، داعياً إلى استثمار هذا الدعم لتحرير الأموال العراقية من الوصاية الخارجية، وتعزيز السيادة الوطنية واستقلال القرار العراقي.
وأضاف الدفاعي، في حديث لقناة الميادين، تابعته شبكة 964، أن العراق يمتلك مشروعاً وطنياً يستند إلى الدستور والقانون، يتمثل في تحقيق السيادة الكاملة والشاملة، وبناء علاقات متكافئة مع دول العالم، بما يعزز مكانته ويحفظ قراره الوطني المستقل.
وأشار إلى أن دول المنطقة والعالم تتشارك مصالح اقتصادية تتطلب وقف الحرب والاعتداءات واستعادة الاستقرار، داعياً إلى تشكيل منظومة أمنية واستراتيجية إقليمية متكاملة لحماية المصالح المشتركة والابتعاد عن الهيمنة الغربية.
وفي الشأن الإقليمي، وصف الدفاعي الحرب الدائرة بأنها “عدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، وقال إن العراق لا يمكنه الوقوف على الحياد إزاءها. كما اعتبر دعوة شيخ الأزهر إلى الحوار بين الدول العربية والإسلامية وتشكيل لجنة للوساطة موقفاً حكيماً ومسؤولاً، لكنه أشار إلى ضعف الاستجابة الدولية لهذه الدعوات.
وعزا الدفاعي التصعيد العسكري في المنطقة إلى ما وصفه بمحاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهروب من أزمة سياسية داخلية، مشيراً إلى ما قال إنها مؤشرات على تراجع فرصه الانتخابية وفق استطلاعات الرأي.
ودعا إلى تفعيل الدبلوماسية العراقية في المحافل الدولية، ورفع مستوى الموقف السياسي الرافض للانتهاكات التي تطال الأجواء العراقية، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة تعزيز قدرات الدفاع الجوي، ومعتبراً أن الأزمات الداخلية والتهديد بالعقوبات الخارجية أسهما في إشغال العراق عن بناء منظومته الدفاعية.
وفي ما يتعلق بحكومة الزيدي، أكد الدفاعي دعم المجلس الأعلى لتنفيذ البرنامج الحكومي كاملاً، مع مواصلة مراقبة الأداء ومتابعة تحقيق الأهداف، لافتاً إلى وجود ملاحظات بشأن بعض المواقف. وأضاف أن نجاح الحكومة يمثل نجاحاً للقوى الوطنية الداعمة لها، وأن المسؤولية مشتركة في تنفيذ البرنامج وتقديم الخدمات للمواطنين.
كما أشار إلى دعوة رئيس المجلس الأعلى همام حمودي لتوسيع “حلف مكة”، بما يتيح للدول العربية والإسلامية بناء شراكة مستدامة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وختم الدفاعي بالقول إن تحركات فلول الإرهاب لا تمثل، بحسب تقديره، خطراً على قدرة الدولة، مؤكداً أن القوات الأمنية بمختلف صنوفها قادرة على فرض السيطرة والتصدي للتهديدات.
