يمن مونيتور/ تعز/ خاص:
اندلعت معارك عنيفة، الأحد، في المناطق المحيطة بمضيق باب المندب الاستراتيجي، جنوب غربي اليمن، مع شن القوات الحكومية هجوماً جديداً لتمشيط جيوب جماعة الحوثي وتصفية مواقعها المتبقية في المرتفعات المطلة على الممرات المؤدية إلى المضيق، ضمن عمليات «فجر اليمن» التي دخلت يومها الرابع عشر.
وقال مصدر ميداني لـ”يمن مونيتور” إن وحدات من اللواء الثاني عمالقة وقوات درع الوطن تقدمت من عدة اتجاهات، في محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية لا يزال الحوثيون يتحصنون فيها، وتشرف على الطرق والممرات المؤدية إلى باب المندب.
وأوضح المصدر العسكري، أن اشتباكات عنيفة تدور في المنطقة حيث كثفت القوات كثفت عمليات تمشيط المواقع الحوثية المتبقية في جبهة باب المندب، حيث يتحصن مقاتلو الجماعة خلف تلال صغيرة وخنادق وحقول ألغام، في محاولة لعرقلة استكمال السيطرة الحكومية على المنطقة.
ووصف المصدر المواجهات بأنها من بين الأعنف التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أن الحوثيين يتمركزون خلف تحصينات قوية، بينما تحاول القوات الحكومية اختراق خطوطهم الدفاعية لاستكمال السيطرة على المواقع المحيطة بالمضيق.
وقال المصدر إن التلال الجبلية في معسكر شعب الجن ومعسكر العرضي تشرف على مضيق باب المندب، وحصل الحوثيون على الإمدادات عبر قوارب صغيرة ومسيرات، منذ محاصرتهم في 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكشف أن الحوثيين استخدموا خلال المعارك طائرات مسيّرة انتحارية من طراز “شواظ” (FPV)، وتُوجَّه عبر كابلات الألياف الضوئية، لاستهداف القوات الحكومية المتقدمة.
وبحسب المصادر، تركز القوات الحكومية عملياتها الحالية على تأمين المواقع والطرق المحيطة بالمضيق، وتثبيت المكاسب التي حققتها خلال الهجوم المضاد، ومنع الحوثيين من استعادة المناطق التي فقدوا السيطرة عليها.
وتكتسب المواجهات الجارية أهمية استراتيجية بالنظر إلى قرب المواقع المستهدفة من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، حيث تسعى القوات الحكومية إلى استكمال تأمين المناطق التي استعادتها خلال عملية «فجر اليمن» ومنع الحوثيين من إعادة التموضع فيها.
وكان الحوثيون قد سيطروا خلال سبتمبر/أيلول الماضي على مناطق واسعة من الساحل الغربي لليمن، بما فيها مناطق مطلة على باب المندب، قبل أن تشن القوات الحكومية هجوماً مضاداً مطلع أكتوبر الجاري، استعادت خلاله جزءاً من المواقع التي فقدتها.
ولا تزال المعارك مستمرة في عدد من المواقع المحيطة بالمضيق، مع تمسك الحوثيين بتحصيناتهم الدفاعية ومحاولة القوات الحكومية استكمال عمليات التمشيط وتثبيت سيطرتها على الطرق والمرتفعات الاستراتيجية.
