يمن مونيتور/قسم الأخبار
قال الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية للحوثيين، عدنان الجبرني، إن جماعة الحوثي تواجه أزمة متزايدة في توفير القوة البشرية اللازمة لمواصلة عملياتها العسكرية، في ظل اتساع رقعة المواجهات وتزايد الخسائر في صفوفها.
وأوضح الجبرني، في منشور على منصة «إكس»، الاثنين، أن المعلومات المتوفرة من داخل منظومة الجماعة تشير إلى تراجع قدرتها على توفير المقاتلين، رغم استمرارها في شن الهجمات اعتماداً على ما وصفه بـ«هالة القوة» والانطباع السائد بامتلاكها قدرات بشرية غير محدودة.
وعزا الجبرني هذه الأزمة إلى تعدد جبهات القتال، والخسائر الناجمة عن المواجهات مع القوات الحكومية والنفير الشعبي المناهض للجماعة، إلى جانب الغارات المكثفة لطيران التحالف، والضغوط العسكرية على محاور أخرى، فضلاً عن تردد بعض المقاتلين الحوثيين في المشاركة بالقتال.
وأشار إلى جملة من المؤشرات التي قال إنها تعكس حجم الضغوط على الجماعة، بينها فتح حملات تجنيد عاجلة في مناطق سيطرتها، وتشييع قتلى من العاملين في الأجهزة الأمنية والتعبوية وأقسام أخرى غير عسكرية مباشرة، بما يعكس توسيع نطاق الحشد ليشمل مختلف مكونات منظومتها.
وأضاف أن معلومات خاصة لديه تفيد بأن زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، أصدر توجيهات قبل يومين للعاملين الذين لا يرتبطون بأعمال ضرورية بالتوجه إلى محافظة تعز.
ولفت الجبرني إلى أن تحركات الجماعة لمواجهة التفاف قوات العمالقة الجنوبية، بما في ذلك سحب مقاتلين من أطراف محافظة حجة والجزر إلى جبهتي المخا وذوباب، تمثل مؤشراً آخر على الضغوط التي تواجهها، مشيراً إلى فشل محاولاتها لفك الحصار عن مجموعات تابعة لها في باب المندب.
وفي تفسيره لاستمرار الجماعة في التصعيد رغم هذه الضغوط، قال الجبرني إنها تستفيد من نقص المعلومات بشأن مستوى جاهزيتها العسكرية ونقاط ضعفها، إلى جانب الصورة التي ترسخت عنها باعتبارها تمتلك قوة بشرية لا تنفد، معتبراً أن هذه الصورة لا تعكس قدراتها الفعلية على نحو دقيق.
وأكد أن قدرة الحوثيين على الحشد وإدارة المعارك ليست مطلقة، وأن استمرار الضغط العسكري وتنسيق العمليات واستغلال الثغرات في تخطيط الجماعة قد يؤدي إلى إنهاكها وكشف نقاط ضعفها.
وشدد الجبرني على ضرورة بناء تقديرات عسكرية واقعية بشأن قدرات الجماعة، بعيداً عن التهوين أو المبالغة، استناداً إلى تقييم متجدد ومواكب للتطورات الميدانية.
