- " جَزَاءِ عَمَّان" تصدر حكمها على شاب أُرْدُنِيٍّ الْتَحَقَ بِالجَيْشِ الرُّوسِيِّ وَأُصِيبَ عَلَى الجَبْهَة.
قَضَتْ مَحْكَمَةُ صُلْحِ جَزَاءِ عَمَّانَ بِإِعْلَانِ عَدَمِ مَسْؤُولِيَّةِ طَاهٍ (شِيف) أُرْدُنِيٍّ عَنْ جُرْمِ الخُرُوجِ مِنَ المَمْلَكَةِ بِصُورَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ؛ بَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنْ رُوسْيَا حَيْثُ كَانَ قَدِ انْخَرَطَ فِي صُفُوفِ الجَيْشِ الرُّوسِيِّ وَشَارَكَ فِي العَمَلِيَّاتِ العَسْكَرِيَّةِ ضِمْنَ الحَرْبِ الرُّوسِيَّةِ الأُوكْرَانِيَّةِ، قَبْلَ تَعَرُّضِهِ لِإِصَابَةٍ فِي قَدَمِهِ وَعَوْدَتِهِ إِلَى أَرْضِ الوَطَنِ عَبْرَ تُرْكِيَا؛ مُعَلِّلَةً قَرَارَهَا بِانْتِفَاءِ العَنَاصِرِ المَادِّيَّةِ وَالقَانُونِيَّةِ المُنْشِئَةِ لِلْجُرْمِ المَسْنُودِ إِلَيْهِ.
إِعْلَانُ عَمَلٍ يَنْتَهِي فِي جَبْهَةِ القِتَالِ.. رِحْلَةُ الشِّيفِ مِنَ المَطْبَخِ إِلَى المَيْدَانِ
كَشَفَتْ حَيْثِيَّاتُ القَرَارِ القَضَائِيِّ عَنِ التَّفَاصِيلِ المُثِيرَةِ الَّتِي رَافَقَتْ سَفَرَ المَعْنِيِّ وَتَوَجُّهَهُ إِلَى مَنَاطِقِ النِّزَاعِ:
بِدَايَةُ القَضِيَّةِ وَالتَّوْقِيفُ: انْطَلَقَتِ الإِجْرَاءَاتُ القَضَائِيَّةُ عَقِبَ إِلْقَاءِ القَبْضِ عَلَى المُشْتَكَى عَلَيْهِ فِي شَهْرِ أَيْلُولَ / سِبْتَمْبَرَ 2026، إِثْرَ وُرُودِ مَعْلُومَاتٍ أَمْنِيَّةٍ تُفِيدُ بِانْضِمَامِهِ لِلْقِتَالِ مَعَ القُوَّاتِ الرُّوسِيَّةِ.
إِعْلَانُ فِيسْبُوك وَعَرْضُ الـ 3 آلَافِ دُولَارٍ: أَفَادَ المُشْتَكَى عَلَيْهِ خِلَالَ التَّحْقِيقَاتِ بِأَنَّهُ شَاهَدَ خِلَالَ عَامِ 2025 إِعْلَاناً عَبْرَ مِنَصَّةِ فِيسْبُوك يَطْلُبُ طُهَاةً لِلْعَمَلِ فِي مَطَاعِمَ دَاخِلَ رُوسْيَا، فَتَوَاصَلَ مَعَ النَّاشِرِ (مِصْرِيِّ الجِنْسِيَّةِ) الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِ وَظِيفَةَ طَبَّاخٍ بِرَاتِبٍ شَهْرِيٍّ يَبْلُغُ 3 آلَافِ دُولَارٍ، مَعَ تَأْمِينِ تَذْكِرَةِ طَيَرَانٍ إِلَى رُوسْيَا تَمُرُّ عَبْرَ الأَرَاضِي التُّرْكِيَّةِ.
- تَوْقِيعُ العُقُودِ وَالانْتِقَالُ لِلْقُوَّاتِ الرُّوسِيَّةِ: عَقِبَ وُصُولِهِ إِلَى رُوسْيَا، وَقَّعَ عَقْدَ عَمَلٍ أَوَّلِيّاً قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ نَقْلُهُ إِلَى مَدِينَةٍ حُدُودِيَّةٍ، وَهُنَاكَ وَقَّعَ عَقْداً آخَرَ بِالقِيمَةِ المَالِيَّةِ ذَاتِهَا (3 آلَافِ دُولَارٍ) لِصَالِحِ الطَّهْيِ مَعَ الجَيْشِ الرُّوسِيِّ، لَافِتاً إِلَى أَنَّهُ وَافَقَ عَلَى هَذَا العَرْضِ وَكَانَ بِرِفْقَتِهِ أُرْدُنِيُّونَ آخَرُونَ.
- المُفَاجَأَةُ فِي الأَرَاضِي الأُوكْرَانِيَّةِ وَالإِصَابَةُ: جَرَى تَرْحِيلُهُ لَاحِقاً إِلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى لِيَتَفَاجَأَ بِتَوَاجُدِهِ دَاخِلَ مِنْطَقَةٍ أُوكْرَانِيَّةٍ عَلَى خُطُوطِ النَّارِ وَجَبَهَاتِ المُواهَجَةِ؛ حَيْثُ أُخْضِعَ لِتَدْرِيبَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ عَلَى مُعْظَمِ أَنْوَاعِ الأَسْلِحَةِ وَشَارَكَ فِعْلِيّاً فِي القِتَالِ.
- مُحَاوَلَةُ الفِرَارِ وَفَسْخُ العَقْدِ: حَاوَلَ المُشْتَكَى عَلَيْهِ الهَرَبَ خَوْفاً عَلَى حَيَاتِهِ، إِلَّا أَنَّهُ أُصِيبَ بِعِيَارٍ نَارِيٍّ أَوْ شَظَايَا فِي قَدَمِهِ نُقِلَ عَلَى إِثْرِهَا إِلَى المُسْتَشْفَى، قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ عَقِبَ تَعَافِيهِ إِلَى المَقَرِّ الرَّئِيسِيِّ لِلْوَحْدَةِ وَيَقُومَ بِفَسْخِ عَقْدِهِ، ثُمَّ غَادَرَ رُوسْيَا إِلَى تُرْكِيَا وَمِنْهَا عَادَ إِلَى الأُرْدُنِّ.
التَّكْيِيفُ القَانُونِيُّ.. المَادَّةُ 153 مُكَرَّرَةٌ لَا تَنْطَبِقُ عَلَى الوَاقِعَةِ
فَنَّدَتِ المَحْكَمَةُ فِي تَعْلِيلِهَا النُّصُوصَ المُنْشِئَةَ لِلْجُرْمِ المَسْنُودِ لِلْمُتَّهَمِ:
- نَصُّ مَادَّةِ الِاتِّهَامِ: دَرَسَتِ الهَيْئَةُ القَضَائِيَّةُ مَضْمُونَ المَادَّةِ (153 مُكَرَّرَةً) مِنْ قَانُونِ العُقُوبَاتِ، الَّتِي تَنُصُّ عَلَى مُعَاقَبَةِ كُلِّ مَنْ يَدْخُلُ المَمْلَكَةَ أَوْ يَخْرُجُ مِنْهَا بِصُورَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ بِالحَبْسِ مُدَّةً لَا تَقِلُّ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.
- شُرُوطُ تَحَقُّقِ الجَرِيمَةِ المَادِّيَّةِ: بَيَّنَتِ المَحْكَمَةُ أَنَّ هَذَا الجُرْمَ يَتَطَلَّبُ لِقِيَامِهِ فِعْلاً مَادِّيّاً صَرِيحاً يَتَمَثَّلُ فِي تَجَاوُزِ الحَاجِزِ الحُدُودِيِّ الأُرْدُنِيِّ دُخُولاً أَوْ خُرُوجاً دُونَ المُرُورِ بِالمَعَابِرِ الرَّسْمِيَّةِ وَالمُرَافِقِ الأَمْنِيَّةِ المُخْتَصَّةِ، أَوْ الحُصُولِ عَلَى خَتْمِ الدُّخُولِ وَالخُرُوجِ بِطُرُقٍ احْتِيَالِيَّةٍ وَتَزْوِيرِيَّةٍ.
- سَلَامَةُ المَسَارِ الرَّسْمِيِّ: خَلَصَتِ المَحْكَمَةُ إِلَى أَنَّ أَفْعَالَ المُشْتَكَى عَلَيْهِ لَا تُشَكِّلُ جِنَايَةً أَوْ جُنْحَةَ الخُرُوجِ غَيْرِ المَشْرُوعِ؛ لِكَوْنِهِ غَادَرَ البِلَادَ وَدَخَلَهَا عَبْرَ المَنَافِذِ الجَوِّيَّةِ وَالحُدُودِيَّةِ الرَّسْمِيَّةِ دُونَ تَجَاوُزٍ احْتِيَالِيٍّ أَوْ تَسَلُّلٍ خَارِجَ القَنَوَاتِ القَانُونِيَّةِ.
مَنْطُوقُ الحُكْمِ القَضَائِيِّ.. عَدَمُ مَسْؤُولِيَّةٍ غِيَابِيّاً
اسْتِنَاداً إِلَى نُصُوصِ قَانُونِ أُصُولِ المُحَاكَمَاتِ الجَزَائِيَّةِ:
- انْتِفَاءُ الأَرْكَانِ الجُرْمِيَّةِ: قَرَّرَتِ المَحْكَمَةُ إِعْلَانَ عَدَمِ مَسْؤُولِيَّةِ المُشْتَكَى عَلَيْهِ عَنْ جُرْمِ الخُرُوجِ مِنَ المَمْلَكَةِ بِصُورَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ؛ لِانْتِفَاءِ كَافَّةِ العَنَاصِرِ وَالأَرْكَانِ اللَّازِمَةِ لِتَجْرِيمِهِ قَانُوناً عَنْ هَذِهِ التُّهْمَةِ.
- صِفَةُ الحُكْمِ: صَدَرَ القَرَارُ بِالصِّفَةِ الغِيَابِيَّةِ، مُعْتَبَراً قَابِلاً لِلِاعْتِرَاضِ وِفْقَ المَسَارَاتِ وَالمُدَدِ المَنصُوصِ عَلَيْهَا فِي التَّشْرِيعَاتِ المَرْعِيَّةِ.
