على وقع أنغام الدف
معبد لالش (الشيخان) 964
على وقع أنغام الدف وبحضور الأمير حازم بك وبابا شيخ، شهدت باحات معبد لالش في قضاء شيخان، أقدس محطات الحج الأيزيدي، أو ما يسمى “عيد جماعية شيخادي” عبر مراسم تعميد وتنصيب “الپريات”، أقمشة الحرير الملونة السبع التي ترمز إلى الملائكة السبعة وتحمل فلسفة الكون والسلام. يفكك إعلامي المعبد لقمان سليمان وأمير الحج أسرار هذا الطقس المتوارث، بدءاً من تغطيس الأقمشة بالماء المقدس في نبع “العين البيضاء” (كانيا سبي)، ومروراً بمسيرة الموكب من “نفق الخير” إلى “سوق المعرفة”، وصولاً إلى فرشها على أضرحة الأولياء والصالحين ليعقد الزائرون أطرافها رجاء استجابة الدعاء وفك عِقد الأمنيات، ضمن منظومة طقسية تكتمل بتعميد المواليد الجدد بماء نبع زمزم ورمزية ذبيحة الثور.
لقمان سليمان محمود – إعلامي في معبد لالش، لشبكة 964:
مراسم تنصيب الپريات تؤدى في اليوم الرابع من عيد جماعية شيخادي بحضور الأمير حازم بك وبابا شيخ ومن يرغب من عامة الناس، برفقة الموسيقى الدينية المقدسة، ويتم تعميد سبع پريات، واحدة تلو الأخرى، في العين البيضاء من قبل سادن العين، ثم يأتي الموكب من نفق الخير وصولاً إلى سوق المعرفة والباب الرئيسي ليدخلوا إلى المعبد ويضعوا هذه القطع القماشية الملونة على أضرحة الأولياء والصالحين، وهي ترمز إلى الملائكة السبعة وتُستخدم لطلب الأمنيات من رب العالمين عبر عمل عقد وطلب فتحها واستجابة الدعاء.
حسن زينل – رجل دين إيزيدي، لشبكة 964:
نحن الإيزيديون نقدّس الألوان ونجد فيها دلالات ترتبط بجمال الطبيعة والربيع والكون، ونعتمد دائماً الأبيض في المقدمة يليه الأحمر والأخضر والأصفر، وهي الألوان التي نختارها لأقمشة الپري لقدسيتها الخاصة.
تعد الفلسفة الإيزيدية تعميد الپريات إلى كونها القماش الذي يغطى به ضريح الإمام أو ‘الخاس’، فلكل قرية مزار خاص بها، ويتم تكريم الضريح وتغطيته بهذه الأقمشة المقدسة”
