- كَانَ الْفَقِيدُ قَدْ مَرَّ بِظُرُوفٍ صِحِّيَّةٍ حَرَجَةٍ وَسَاءَتْ حَالَتُهُ لِتَسْتَدْعِيَ حَاجَتَهُ الْمَاسَّةَ وَالْعَاجِلَةَ لِزِرَاعَةِ قَلْبٍ وَرِئَتَيْنِ
غَيَّبَ الْمَوْتُ فِي الْعَاصِمَةِ الإِمَارَاتِيَّةِ أَبُوظَبِي الشَّابَّ الْفِلَسْطِينِيَّ مَالِك القَوَاسْمِي، عَقِبَ خُضُوعِهِ لِعَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ مُعَقَّدَةٍ بَعْدَ صِرَاعٍ طَوِيلٍ مَعَ الْمَرَضِ، لِتَنْتَهِيَ بِذَلِك رِحْلَةُ أَمَلٍ إِكْتَنَفَهَا الصَّبْرُ وَالتَّمَسُّكُ بِالْحَيَاةِ، وَشَهِدَتْ تَضَامُنًا إِنْسَانِيًّا بَالِغًا تَجَاوَزَ الْحُدُودَ.
حَمْلَةُ "نَبْضُ مَالِك".. مَلْحَمَةُ تَكَافُلٍ إِنْسَانِيٍّ
وَكَانَ الْفَقِيدُ قَدْ مَرَّ بِظُرُوفٍ صِحِّيَّةٍ حَرَجَةٍ وَسَاءَتْ حَالَتُهُ لِتَسْتَدْعِيَ حَاجَتَهُ الْمَاسَّةَ وَالْعَاجِلَةَ لِزِرَاعَةِ قَلْبٍ وَرِئَتَيْنِ، مِمَّا دَفَعَ مُتَضَامِنِينَ وَنَاشِطِينَ إِلَى إِطْلَاقِ حَمْلَةٍ إِنْسَانِيَّةٍ وَاسِعَةٍ حَمَلَتْ عُنْوَانَ نَبْضُ مَالِك لِجَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ اللاَزِمَةِ.
وَجَسَّدَتِ الْحَمْلَةُ صُورَةً مُلْهِمَةً لِلتَّضَامُنِ؛ إِذْ تَمَكَّنَتْ مِنَ الوُصُولِ إِلَى جَمْعِ نَحْوِ مَلْيُونٍ وَنِصْفِ الْمَلْيُونِ دُولَارٍ لِتَأْمِينِ تَكَالِيفِ الْعِلاَجِ الطِّبِّيِّ الْمُعَقَّدِ، وَسَطَ تَمَسُّكِ الْجَمِيعِ بِالأَمَلِ فِي مَنَحِهِ فُرْصَةً جَدِيدَةً لِلْعَيْشِ.
وَرَغْمَ الشَّوْطِ الطَّوِيلِ الَّذِي قَطَعَهُ فِي رِحْلَتِهِ الْعِلاَجِيَّةِ وَالْجُهُودِ الطِّبِّيَّةِ وَالإِنْسَانِيَّةِ الْمَبْذُولَةِ لِلإِبْقَاءِ عَلَى حَيَاتِهِ، شَاءَتِ الأَقْدَارُ أَنْ تَنْتَهِيَ رِحْلَتُهُ لِيَفَارِقَ الْحَيَاةَ، تَارِكًا وَرَاءَهُ قِصَّةً إِنْسَانِيَّةً حَزِينَةً اسْتَقْطَبَتْ اهْتِمَامًا وَتَعَاطُفًا عَرِيضًا، وَأَعَادَتْ السَّلْطَةَ وَالأَضْوَاءَ إِلَى جَسَامَةِ مُعَانَاةِ الْمَرْضَى الَّذِينَ خَاضُوا وَيَخُوضُونَ صِرَاعَاتٍ مَعَ أَمْرَاضٍ حَرَجَةٍ تَتَطَلَّبُ تَدَخُّلاَتٍ طِبِّيَّةً مُعَقَّدَةً وَتَكَالِيفَ باهظَةً.
