أَفَادَتْ وَسَائِلُ إِعْلَامٍ تُرْكِيَّةٌ بِأَنَّ رَجُلاً مُشَرَّداً يَبْلُغُ مِنَ العُمْرِ 66 عَاماً اعْتَرَفَ أَمَامَ القَضَاءِ بِتَعَمُّدِهِ ارْتِكَابَ جَرِيمَةِ إِهَانَةِ الرَّئِيسِ رَجَب طَيِّب أَرْدُوغَان؛ رَغْبَةً فِي دُخُولِ السِّجْنِ لِلْحُصُولِ عَلَى الطَّعَامِ وَمَكَانٍ لِلنَّوْمِ، حَيْثُ قَرَّرَتِ المَحْكَمَةُ حَبْسَهُ احْتِيَاطِيّاً عَلَى ذِمَّةِ التَّحْقِيقِ فِي الوَاقِعَةِ الَّتِي جَرَتْ بِمَدِينَةِ أَلَانْيَا السَّاحِلِيَّةِ.
اعْتِرَافَاتٌ صَادِمَةٌ فِي أَلَانْيَا.. "أَنَامُ فِي النِّفَايَاتِ وَأُرِيدُ مَأْوًى"
كَشَفَتِ التَّفَاصِيلُ المَيْدَانِيَّةُ عَنْ دَوَافِعِ الرَّجُلِ المُسِنِّ الَّذِي سَعَى خَلْفَ القُيُودِ لِلْهُرُوبِ مِنْ قَسْوَةِ الشَّارِعِ:
تَوْقِيفٌ فِي حَدِيقَةٍ عَامَّةٍ: أَلْقَتِ الشُّرْطَةُ القَبْضَ عَلَى الرَّجُلِ فِي إِحْدَى الحَدَائِقِ بِمَدِينَةِ أَلَانْيَا السَّاحِلِيَّةِ التَّابِعَةِ لِوِلَايَةِ أَنْطَالْيَا جَنُوبِيَّ البِلَادِ، عَلَى خَلْفِيَّةِ تَوْجِيهِهِ عِبَارَاتٍ تَنْطَوِي عَلَى إِهَانَةٍ لِرَئِيسِ الجُمْهُورِيَّةِ.
إِقْرَارٌ صَرِيحٌ أَمَامَ القَاضِي: نَقَلَتْ صَحِيفَةُ "سُوزْجُو" عَنِ المُتَّهَمِ قَوْلَهُ أَمَامَ المَحْكَمَةِ الَّتِي أَمَرَتْ بِإِيدَاعِهِ الحَبْسَ الِاحْتِيَاطِيَّ:
"لَيْسَ لَدَيَّ مَكَانٌ أُقِيمُ فِيهِ، وَأَنَامُ فِي مَكَبَّاتِ النِّفَايَاتِ؛ لِهَذَا السَّبَبِ فَعَلْتُ ذَلِكَ".
تَكْرَارُ الفِعْلِ لِبُلُوغِ الزِّنْزَانَةِ: أَشَارَتِ التَّقَارِيرُ إِلَى أَنَّ المَذْكُورَ أَقْدَمَ عَلَى ارْتِكَابِ الفِعْلِ ذَاتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي أَوْقَاتٍ سَابِقَةٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْجَحْ حِينَئِذٍ فِي إِقْنَاعِ الجِهَاتِ القَضَائِيَّةِ بِإِصْدَارِ قَرَارٍ بِحَبْسِهِ احْتِيَاطِيّاً، حَتَّى تَحَقَّقَ لَهُ ذَلِكَ فِي مُحَاوَلَتِهِ الأَخِيرَةِ.
سَيْفُ المَادَّةِ 299.. طَفْرَةٌ فِي المُلَاحَقَاتِ مُنْذُ التَّحَوُّلِ لِلنِّظَامِ الرِّئَاسِيِّ
يَسْتَنِدُ مَلَفُّ الإِدَانَةِ إِلَى نُصُوصٍ جِنَائِيَّةٍ صَارِمَةٍ تُشَكِّلُ أَحَدَ أَبْرَزِ مَحَاوِرِ الجَدَلِ الحُقُوقِيِّ فِي تُرْكِيَا:
نُصُوصُ العُقُوبَةِ الجِنَائِيَّةِ: تَنُصُّ المَادَّةُ 299 مِنْ قَانُونِ العُقُوبَاتِ التُّرْكِيِّ عَلَى أَنَّ جَرِيمَةَ إِهَانَةِ الرَّئِيسِ تُوجِبُ عُقُوبَةَ السِّجْنِ لِمُدَّةٍ تَتَرَاوَحُ بَيْنَ عَامٍ وَاحِدٍ وَأَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ.
شُمُولِيَّةُ الِاتِّهَامَاتِ: اسْتُعْمِلَتْ هَذِهِ المَادَّةُ بِشَكْلٍ وَاسِعٍ لِمُلَاحَقَةِ مُنْتَقِدِي السُّلْطَاتِ؛ إِذْ وُجِّهَتِ التُّهَمُ إِلَى آلَافِ الأَشْخَاصِ، بَدْءاً مِنَ الصَّحَفِيِّينَ وَالمُرَاهِقِينَ، وَوُصُولاً إِلَى مَلِكَةِ جَمَالِ تُرْكِيَا السَّابِقَةِ.
تَصَاعُدُ المُلَاحَقَاتِ مُنْذُ 2018: رَغْمَ إِقْرَارِ هَذِهِ المَادَّةِ فِي المَنْظُومَةِ القَانُونِيَّةِ مُنْذُ عُقُودٍ، فَإِنَّ اللُّجُوءَ إِلَيْهَا تَضَاعَفَ بِمُعَدَّلَاتٍ قِيَاسِيَّةٍ عَقِبَ انْتِقَالِ البِلَادِ إِلَى النِّظَامِ الرِّئَاسِيِّ عَامَ 2018.
83 أَلْفَ قَضِيَّةٍ فِي عَشْرِ سَنَوَاتٍ: أَظْهَرَتْ إِحْصَاءَاتُ وِزَارَةِ العَدْلِ التُّرْكِيَّةِ أَنَّ النِّيَابَةَ العَامَّةَ فَتَحَتْ نَحْوَ 83 أَلْفَ قَضِيَّةٍ فِي الفَتْرَةِ المُمُتَدَّةِ بَيْنَ عَامِ 2016 وَنِهَايَةِ عَامِ 2025؛ اسْتِنَاداً إِلَى المَوَادِّ مِنْ 299 إِلَى 301، الَّتِي تَشْمَلُ إِهَانَةَ الرَّئِيسِ، وَالعَلَمِ، وَرُمُوزِ الدَّوْلَةِ، وَالأُمَّةِ التُّرْكِيَّةِ، وَمُؤَسَّسَاتِهَا الحُكُومِيَّةِ.
