تصريحات لقائد "سنتكوم"
964
قال قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، براد كوبر، اليوم السبت، (17 تشرين الأول 2026)، إن أزمة مالية حادة تضرب الحرس الثوري والحكومة الإيرانية نتيجة تسعة أشهر من الحصار البحري والعقوبات المشددة، ما أدى لحرمان طهران من 25 مليار دولار من عائدات النفط وتجميد 350 مليون دولار من العملات المشفرة. وأكد كوبر في تصريحات نقلها موقع “أكسيوس”، أن هذا الخناق الاقتصادي دفع الفصائل والجماعات الموالية لإيران بالمنطقة، بما فيها “الفصائل الشيعية العراقية وحزب الله وحماس”، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز الرواتب والمتقاعدين والقطاع العام، في حين تواصل واشنطن الاستعداد لاحتمالية استئناف عمليات قتالية واسعة وسط تصاعد الهجمات في مضيق هرمز ومساع للضغط باتجاه اتفاق نووي جديد.
ووفقاً لموقع أكسيوس الأميركي فإن ذلك يأتي في الوقت الذي يستعد فيه الجيش الأمريكي لاحتمالية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، تواصل إدارة ترامب ممارسة ضغوط هائلة على النظام الإيراني من خلال فرض حصار بحري وعقوبات صارمة.
وبحسب أكسيوس يشير مسؤولون أمريكيون إلى أن “هذا الخناق الاقتصادي يتسبب في صعوبات بالغة لإيران وقواتها الأمنية، مما يثير حالة من الإحباط والعدوانية لدى النظام”.
وأفاد أكسيوس أن البيت الأبيض يأمل أن تؤدي هذه الضغوط إلى دفع إيران نحو إبرام اتفاق يتضمن تنازلات بشأن برنامجها النووي، لكن لم يحدث شيء من هذا القبيل حتى الآن.
وذكر كوبر في فيديو مصور، أن الحصار البحري كبّد إيران خسائر بلغت 25 مليار دولار من عائدات النفط.
بالإضافة إلى ذلك، تمكنت القيادة المركزية الأمريكية ووزارة الخزانة، خلال الأسابيع الأخيرة، من تجميد 350 مليون دولار كانت بحوزة إيران في صورة عملات مشفرة.
وكشف كوبر أن الجماعات المدعومة من إيران -مثل “حزب الله” و”حماس” والميليشيات الشيعية في العراق، التي تلقت تمويلاً من الحرس الثوري لسنوات- باتت الآن مطالبة بإعادة تلك الأموال.
وقال كوبر: “لقد أصبح الضغط المالي على الجيش الإيراني كبيراً لدرجة أن هناك تقارير تفيد بأن الميليشيات المتحالفة مع إيران في جميع أنحاء المنطقة تحجب رواتب مقاتليها، وذلك لتحويل الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي يعجز بدوره عن دفع رواتب قواته”.
وأضاف كوبر أن الحكومة الإيرانية تمتنع عن صرف الرواتب والمعاشات التقاعدية والمزايا للعاملين في القطاع العام، بمن فيهم أفراد قوات الأمن الداخلي والحرس الثوري.
وعزا كوبر الزيادة الملحوظة في الهجمات الإيرانية ضد السفن في مضيق هرمز إلى حالة من “اليأس” داخل صفوف الحرس الثوري الإيراني، بحسب موقع “أكسيوس”.
وعلى الرغم من الهجمات الإيرانية المتزايدة في مضيق هرمز، نقل “أكسيوس” عن كوبر تأكيده بأن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة، حيث عبرته خلال الأسبوع الماضي 400 سفينة محملة بـ 100 مليون برميل من النفط.
وفي المقابل أشار موقع “أكسيوس” إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت توقفاً شبه كامل للضربات التي كانت تشنها القيادة المركزية الأمريكية ضد الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة في منطقة المضيق. ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن “التوقف عن شن الضربات -وهو قرار أصدره البيت الأبيض لتجنب تصعيد الحرب قبيل انتخابات التجديد النصفي- منح إيران ثقة أكبر في تنفيذ هجمات”. ونتيجة لذلك، تبدي القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) قلقها من أن تؤدي زيادة الهجمات على السفن إلى دفع شركات الشحن لإعادة التفكير في عبور المضيق، مما قد يسفر عن تراجع في إمدادات النفط وارتفاع حاد في أسعاره.
ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن إيران تتعمد استهداف المزيد من السفن في محاولة لرفع أسعار النفط وزيادة الضغط على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بحسب الموقع.
وذكر “أكسيوس” أن البيت الأبيض والوسطاء القطريين ما زالوا بانتظار رد إيراني على مقترح أمريكي مضاد لإنهاء الحرب، لافتاً إلى أن المقترح “لا يزال قيد المداولات الداخلية في طهران”. وأكد مصدر إقليمي مطلع للموقع أن وسطاء إقليميين أبلغوا وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بعدم انتظار ما بعد انتخابات التجديد النصفي لتقديم الرد، مع وجود تحذيرات بأن ترامب قد يصبح أكثر تشدداً وعدوانية بعد الانتخابات وليس العكس.
