اِنْتَشَرَتْ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ صُوَرٌ تُظْهِرُ شَخْصِيَّةَ "النَّمِرِ الوَرْدِيِّ" وَهِيَ تُشَارِكُ فِي الِاحْتِجَاجَاتِ الأَخِيرَةِ فِي فَرَنْسَا، مُحَقِّقَةً مَلَايِينَ المُشَاهَدَاتِ، وَلَافِتَةً الأَنْظَارَ بِسَبَبِ ظُهُورِ الشَّخْصِيَّةِ الكَرْتُونِيَّةِ فِي مَشَاهِدَ غَيْرِ مَأْلُوفَةٍ وَسْطَ أَجْوَاءِ الِاضْطِرَابَاتِ.
وَتُظْهِرُ الصُّوَرُ المُتَدَاوَلَةُ شَخْصًا يَرْتَدِي الزِّيَّ الوَرْدِيَّ الشَّهِيرَ، وَهُوَ يَتَحَرَّكُ وَسْطَ الِاحْتِجَاجَاتِ، وَيُخَرِّبُ كَامِيرَاتِ المُرَاقَبَةِ، وَيَقِفُ أَمَامَ شُرْطَةِ مُكَافَحَةِ الشَّغَبِ، وَيَحْمِلُ بُنْدُقِيَّةً. وَقَدِ انْتَشَرَتِ الصُّوَرُ بِالتَّزَامُنِ مَعَ مَقَاطِعَ مُصَوَّرَةٍ لِلْمُظَاهَرَاتِ وَالمُوَاجَهَاتِ وَانْتِشَارِ الشُّرْطَةِ، مَا وَضَعَ الشَّخْصِيَّةَ الخَيَالِيَّةَ فِي سِيَاقِ أَحْدَاثِ اضْطِرَابَاتٍ حَقِيقِيَّةٍ.
وَسَاهَمَ التَّنَاقُضُ بَيْنَ المَظْهَرِ المَأْلُوفِ لِلشَّخْصِيَّةِ الكَرْتُونِيَّةِ وَالمَشَاهِدِ العَنِيفَةِ فِي انْتِشَارِ الصُّوَرِ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ عَبْرَ الإِنْتَرْنِتِ، حَيْثُ تَدَاوَلَهَا المُسْتَخْدِمُونَ عَلَى مُخْتَلَفِ مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ.
وَرَغْمَ تَقْدِيمِ صُوَرِ النَّمِرِ الوَرْدِيِّ عَلَى أَنَّهَا مَشَاهِدُ مِنَ الِاضْطِرَابَاتِ فِي فَرَنْسَا، فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ صُوَرًا حَقِيقِيَّةً لِأَحْدَاثٍ وَقَعَتْ فِي الشَّوَارِعِ، بَلْ كَانَتْ صُوَرًا مُوَلَّدَةً بِالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، صُمِّمَتْ لِإِظْهَارِ شَخْصِيَّةٍ خَيَالِيَّةٍ شَهِيرَةٍ وَسَطَ مَشَاهِدَ فَوْضَوِيَّةٍ لِلِاحْتِجَاجَاتِ.
وَتَعُودُ الصُّوَرُ إِلَى حِسَابٍ عَلَى إِنْسْتَغْرَامَ يَحْمِلُ اسْمَ @aliframez، وَيَنْشُرُ أَعْمَالًا فَنِّيَّةً مُوَلَّدَةً بِالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، تُظْهِرُ شَخْصِيَّاتٍ شَهِيرَةً مِنَ الثَّقَافَةِ الشَّعْبِيَّةِ فِي مَشَاهِدَ خَيَالِيَّةٍ مِنْ أَعْمَالِ الشَّغَبِ وَالفَوْضَى. وَتَشْمَلُ الأَعْمَالُ الأُخْرَى المَنْشُورَةُ عَلَى الحِسَابِ شَخْصِيَّاتٍ مِثْلَ هُومَرْ سِمْبْسُونْ وَشَخْصِيَّاتِ تِيلِيْتَابِيزْ فِي مَشَاهِدَ مُشَابِهَةٍ.
وَقَالَ صَاحِبُ الحِسَابِ، فِي حَدِيثٍ إِلَى خِدْمَةِ بِي بِي سِي فِيرِفَاي لِلتَّحَقُّقِ مِنَ المَعْلُومَاتِ، إِنَّ الصُّوَرَ أُنْتِجَتْ ضِمْنَ مَشْرُوعٍ فَنِّيٍّ، وَلَمْ يَكُنِ الهَدَفُ مِنْهَا تَضْلِيلَ الجُمْهُورِ أَوْ تَحْقِيقَ انْتِشَارٍ وَاسِعٍ. كَمَا أُرْفِقَ المَنْشُورُ الأَصْلِيُّ بِتَنْبِيهٍ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ المُحْتَوَى مُوَلَّدٌ بِالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ.
وَفَحَصَتْ خِدْمَةُ بِي بِي سِي فِيرِفَاي الصُّوَرَ بِاسْتِخْدَامِ أَدَاةِ SynthID Detector التَّابِعَةِ لِشَرِكَةِ غُوغِلْ، وَالمُصَمَّمَةِ لِلْكَشْفِ عَنِ العَلَامَاتِ المَائِيَّةِ الرَّقْمِيَّةِ غَيْرِ المَرْئِيَّةِ المُضَمَّنَةِ فِي المُحْتَوَى المُنْشَأِ بِاسْتِخْدَامِ أَدَوَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ التَّابِعَةِ لِلشَّرِكَةِ. كَمَا سَاعَدَ البَحْثُ العَكْسِيُّ عَنِ الصُّوَرِ فِي تَتَبُّعِ مَصْدَرِهَا وَالوُصُولِ إِلَى حِسَابِ إِنْسْتَغْرَامَ الَّذِي نَشَرَهَا.
وَأَكَّدَتْ عَمَلِيَّةُ التَّحَقُّقِ أَنَّ صُوَرَ النَّمِرِ الوَرْدِيِّ مُفَبْرَكَةٌ، رَغْمَ تَدَاوُلِهَا بِالتَّزَامُنِ مَعَ تَقَارِيرَ وَمَقَاطِعَ مُصَوَّرَةٍ تُوَثِّقُ مُظَاهَرَاتٍ حَقِيقِيَّةً.
وَأَشَارَتْ بِي بِي سِي فِيرِفَاي أَيْضًا إِلَى أَنَّ مَقَاطِعَ مُصَوَّرَةً حَقِيقِيَّةً لِلِاحْتِجَاجَاتِ الأَخِيرَةِ فِي فَرَنْسَا أَظْهَرَتْ مُتَظَاهِرِينَ يَرْتَدُونَ أَزْيَاءَ شَخْصِيَّاتٍ خَيَالِيَّةٍ أُخْرَى، مِنْ بَيْنِهَا كَابْتِنْ أَمِيرِكَا وَسُوبَرْمَانْ.
وَتُسَلِّطُ هَذِهِ الوَاقِعَةُ الضَّوْءَ عَلَى الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يُمْكِنُ بِهَا لِلصُّوَرِ المُوَلَّدَةِ بِالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ أَنْ تَنْتَشِرَ بِالتَّزَامُنِ مَعَ أَحْدَاثٍ حَقِيقِيَّةٍ، مَا يَزِيدُ صُعُوبَةَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ المَشَاهِدِ المُفَبْرَكَةِ وَالمَقَاطِعِ المُصَوَّرَةِ الأَصْلِيَّةِ لَدَى مُسْتَخْدِمِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ. وَحَتَّى عِنْدَمَا يَتَضَمَّنُ المَنْشُورُ الأَصْلِيُّ تَنْبِيهًا إِلَى أَنَّ المُحْتَوَى مُوَلَّدٌ بِالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، فَقَدْ لَا يَظَلُّ هَذَا التَّنْبِيهُ ظَاهِرًا عِنْدَ إِعَادَةِ نَشْرِ الصُّوَرِ أَوْ تَدَاوُلِهَا مِنْ دُونِ سِيَاقِهَا الأَصْلِيِّ.
اقرأ أيضاً: بنك فلسطين شريك استراتيجي في رعاية المؤتمر الدولي الثالث للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
