حسابات عزيز أحمد في ملتقى ميري
964
أكد عزيز أحمد نائب مدير مكتب رئيس الوزراء في إقليم كردستان، أن أزمة الكهرباء في العراق تكمن في “العقلية والنهج” وليست في نقص التوليد، مبيناً أن البلاد تنتج 35 ألف ميغاواط حالياً ويفترض أن تكفي البلاد وتزيد، مستغرباً من سعي بغداد لإنتاج 70 ألف ميغا، فهي كمية تكفي دولتين بحجم العراق، واستعرض نجاح مشروع “روناكي” في أربيل حيث خفض الاستهلاك إلى النصف وضمن تأمين تيار 24 ساعة بـ4500 ميغاواط فقط، حسب تعبيره في ملتقى ميري، وتابعته شبكة 964.
أبرز ما جاء في حديث عزيز أحمد، نائب مدير مكتب رئيس وزراء الإقليم:
قبل إطلاق مشروع روناكي كانت إيرادات الكهرباء لا تتجاوز 20 مليون دولار شهرياً، أي ما نسبته 10% فقط من النفقات التشغيلية، واليوم ورغم ارتفاع الإيرادات إلى قرابة 80 مليون دولار شهرياً، فإن 20% منها تذهب مباشرة للخزينة العامة الاتحادية لتغطية الرواتب، ليبقى الصافي 60 مليون دولار فقط لمواجهة تكاليف تفوق 200 مليون دولار شهرياً، ننتج 8000 ميغاواط، بينما لا تتعدى ذروة الطلب وقت الذروة 4500 ميغاواط، والـ 4000 ميغاواط الإضافية لم نكن بحاجة إليها إطلاقاً.
حين أعلنا عن مشروع روناكي وُجهت إلينا انتقادات بأن تحليلاتنا غير واقعية ولن نستطيع تأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة بسبب ارتفاع الطلب، إلا أن معدل الاستهلاك الفعلي في الإقليم انخفض حالياً بأكثر من النصف، وباتت الكهرباء متوفرة على مدار 24 ساعة دون انقطاع.
الإنتاج الفعلي الحالي في العراق يتجاوز 35 ألف ميغاواط، وهذه كافية لجميع المحافظات وتزيد إذا قورنت بنموذج إقليم كردستان، وبدلاً من الاستفادة من تجربتنا، أعلنت بغداد عزمها مضاعفة التوليد ليصل إلى 70 ألف ميغاواط وهو رقم يكفي لدولتين بحجم العراق، ما يثبت أن الأزمة هناك تكمن في العقلية والنهج وليست في حجم الطاقة التوليدية.
تنفيذ المشروع في الإقليم كان مدعوماً بوجود 7000 مولدة أهلية فقط في الأحياء تعود ملكيتها لأقل من 1000 شخص وكان التفاوض معهم ميسراً، بينما تضم محافظات العراق الأخرى أكثر من 30 ألف مولدة ترتبط ملكية معظمها بأحزاب وقوى سياسية، ومع ذلك فإن التجربة قابلة للتطبيق هناك إذا بدأت الحكومة الاتحادية تدريجياً عبر قضاء أو ناحية محددة.
أصحاب المولدات الأهلية يعملون حالياً كاحتياط مساند (Standby) بموجب عقود تراوح بين 6 و18 شهراً، والبديل الحقيقي لاستثمار هذه الطاقات والخبرات البشرية بعد تعميم مشروع روناكي في عموم كردستان هو توجيههم نحو مشاريع الطاقة الشمسية.
تصدير نحو 1000 ميغاواط من الكهرباء إلى مناطق وسط وجنوب العراق لا يدرّ ديناراً واحداً على خزينة الإقليم، بل تذهب عوائده بالكامل ومباشرة إلى الشركات الثلاث المنتجة لتغطية جزء من تكاليف محطاتها البالغة 120 مليون دولار شهرياً، والتي تعجز الحكومة عن سدادها نقداً.
