زَعَمَ الرَّئِيسُ الْأَمْرِيكِيُّ دُونَالْدُ تْرَمْب، يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، أَنَّ الْمَطْلَبَ الْأَسَاسِيَّ لِلْمَسْؤُولِينَ الْإِيرَانِيِّينَ فِي الْمُفَاوَضَاتِ مَعَ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ هُوَ مُجَرَّدُ السَّمَاحِ لَهُمْ بِالْبَقَاءِ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ، مُعْتَبِرًا أَنَّ قُوَّاتِ طَهْرَانَ تَعَرَّضَتْ لِضَرَرٍ بَالِغٍ بَعْدَ نَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الصِّرَاعِ.
وَخِلَالَ تَجَمُّعٍ انْتِخَابِيٍّ فِي مَدِينَةِ كَالِيسْبِيل، بِوِلَايَةِ مُونْتَانَا، قَالَ تْرَامْب لِأَنْصَارِهِ إِنَّ الْمُفَاوِضِينَ الْإِيرَانِيِّينَ يُرَكِّزُونَ عَلَى ضَمَانِ بَقَائِهِمْ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ، بَدَلًا مِنَ الْمُطَالَبَةِ بِتَنَازُلَاتٍ أُخْرَى.
وَقَالَ تْرَامْب، وَاصِفًا وَضْعَ الْقُوَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ: "لَيْسَ لَدَيْهِمْ أُسْطُولٌ بَحْرِيٌّ، وَلَا قُوَّاتٌ جَوِّيَّةٌ. لَقَدْ دُمِّرَ جَيْشُهُمْ، وَاخْتَفَى قَادَتُهُمْ".
وَأَضَافَ أَنَّهُ "كَانَ مِنَ الْمُحْتَمَلِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَفْضَلِ أَنْ أَتْرُكَ قَادَتَهُمْ، لِأَنَّنِي لَا أَعْرِفُ مَعَ مَنْ نَتَفَاوَضُ، بِالضَّبْطِ".
وَزَعَمَ تْرَامْب أَنَّ الْمُسْتَوَيَاتِ الْعُلْيَا مِنَ الْقِيَادَةِ الْإِيرَانِيَّةِ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ عَلَيْهَا، مَا أَدَّى، بِحَسَبِ قَوْلِهِ، إِلَى بَقَاءِ شَخْصِيَّاتٍ أَقَلَّ مُسْتَوًى فِي مَوَاقِعِ الْمَسْؤُولِيَّةِ.
وَتَابَعَ قَائِلًا: "الْآنَ، إِنَّ أَهَمَّ مَا يَطْلُبُونَهُ فِي الْمُفَاوَضَاتِ هُوَ: هَلْ يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَسْمَحُوا لَنَا بِالْبَقَاءِ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ؟".
وَأَضَافَ: "إِنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَنَا أَنْ نُوَاصِلَ مُلَاحَقَتَهُمْ".
وَادَّعَى تْرَامْب أَيْضًا أَنَّ الْحَرْبَ "سَتَنْتَهِي بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةٍ جِدًّا. سَتَنْتَهِي بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةٍ جِدًّا، بِطَرِيقَةٍ أَوْ بِأُخْرَى"، مُتَوَقِّعًا أَنْ تَهْبِطَ أَسْعَارُ النَّفْطِ بَعْدَ ذَلِكَ "هُبُوطًا حَادًّا كَالصَّخْرَةِ".
ضُغُوطٌ سِيَاسِيَّةٌ وَمُفَاوَضَاتٌ مُتَعَثِّرَةٌ
وَجَاءَتْ تَصْرِيحَاتُ تْرَامْب فِي سِيَاقِ حَمْلَتِهِ لِدَعْمِ الْمُرَشَّحِينَ الْجُمْهُورِيِّينَ قُبَيْلَ انْتِخَابَاتِ التَّجْدِيدِ النِّصْفِيِّ الْمُقَرَّرَةِ فِي نُوفَمْبَرَ، وَمِنْ بَيْنِهِمْ آرُون فْلِنْت، الْمُرَشَّحُ فِي الدَّائِرَةِ الْكُونْغْرِسِيَّةِ الْغَرْبِيَّةِ بِوِلَايَةِ مُونْتَانَا.
وَأَدَّتِ الْحَرْبُ مَعَ إِيرَانَ، الَّتِي بَدَأَتْ فِي أَوَاخِرِ فِبْرَايِرَ، إِلَى زِيَادَةِ الضُّغُوطِ عَلَى أَسْوَاقِ الطَّاقَةِ الْعَالَمِيَّةِ، وَسَاهَمَتْ فِي ارْتِفَاعِ تَكَالِيفِ الْوَقُودِ فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ، مَا أَوْجَدَ تَحَدِّيَاتٍ سِيَاسِيَّةً أَمَامَ الْحِزْبِ الْجُمْهُورِيِّ.
وَتَعَثَّرَتِ الْمُفَاوَضَاتُ بَيْنَ وَاشِنْطُنَ وَطَهْرَانَ خِلَالَ الْأَسَابِيعِ الْأَخِيرَةِ، فَلَمْ تُحْرِزِ الْمُبَاحَثَاتُ الَّتِي جَرَتْ عَلَى هَامِشِ اجْتِمَاعَاتِ الْجَمْعِيَّةِ الْعَامَّةِ لِلْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ فِي أَوَاخِرِ سِبْتَمْبَرَ أَيَّ اخْتِرَاقٍ يُذْكَرُ.
وَلَاحِقًا، أَمَرَ وَزِيرُ الْخَارِجِيَّةِ الْأَمْرِيكِيُّ مَارْكُو رُوبْيُو الْوَفْدَ الْإِيرَانِيَّ بِمُغَادَرَةِ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ، بَعْدَ أَنْ "تَجَاوَزَ الْمُدَّةَ الْمَسْمُوحَ بِهَا لِبَقَائِهِ"، وَفْقًا لِمَا وَرَدَ فِي التَّقْرِيرِ.
وَشَدَّدَ نَائِبُ الرَّئِيسِ الْأَمْرِيكِيِّ جِي دِي فَانْس عَلَى ضَرُورَةِ اتِّخَاذِ إِيرَانَ خُطُوَاتٍ مَلْمُوسَةً لِخَفْضِ قُدْرَتِهَا عَلَى تَخْصِيبِ الْيُورَانْيُومِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ وَاشِنْطُنَ تَتَبَنَّى مَبْدَأَ إِجْرَاءَاتٍ مُقَابِلَ إِجْرَاءَاتٍ".
مِنْ جِهَتِهِ، أَقَرَّ وَزِيرُ الْخِزَانَةِ الْأَمْرِيكِيُّ سْكُوت بَاسِنْت مُؤَخَّرًا بِعَدَمِ وُضُوحِ مَآلِ الْحَرْبِ، قَائِلًا فِي تَصْرِيحٍ لِشَبَكَةِ "فُوكْس نْيُوز": "لَا أَعْرِفُ كَيْفَ سَتَنْتَهِي هَذِهِ الْحَرْبُ؛ فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ أَبَدًا كَيْفَ تَنْتَهِي الْأُمُورُ".
وَكَانَ تْرَامْب قَدْ كَرَّرَ مِرَارًا تَوَقُّعَاتِهِ بِقُرْبِ التَّوَصُّلِ إِلَى نِهَايَةٍ سَرِيعَةٍ لِلْحَرْبِ، مَعَ تَأْكِيدِهِ أَنَّ إِيرَانَ "لَنْ تَمْتَلِكَ سِلَاحًا نَوَوِيًّا أَبَدًا".
