أَيَّدَتْ مَحْكَمَةُ اسْتِئْنَافِ عَمَّانَ حُكْماً قَضَائِيّاً بِالحَبْسِ بِالأَشْغَالِ المُؤَقَّتَةِ لِمُدَّةِ 3 سَنَوَاتٍ بِحَقِّ مُتَّهَمٍ فِي قَضِيَّةِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَرْكَبَةٍ مِنْ أَمَامِ أَحَدِ المَسَاجِدِ فِي العَاصِمَةِ عَمَّانَ، بَعْدَمَا تَرَكَهَا مَالِكُهَا لِأَدَاءِ صَلَاةِ الجُمُعَةِ؛ فِي حِينِ قَرَّرَتِ الهَيْئَةُ القَضَائِيَّةُ إِسْقَاطَ تُهْمَتَيْ السَّرِقَةِ وَإِلْحَاقِ الضَّرَرِ بِمَالِ الغَيْرِ لِشُمُولِهِمَا بِأَحْكَامِ قَانُونِ العَفْوِ العَامِّ لِسَنَةِ 2024، مَعَ الإِبْقَاءِ عَلَى عُقُوبَةِ الأَشْغَالِ المُؤَقَّتَةِ فِي جِنَايَةِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَرْكَبَةِ الغَيْرِ.
اخْتِفَاءٌ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.. العُثُورُ عَلَى المَرْكَبَةِ فِي سَاحَةِ مَنْزِلِ المُتَّهَمِ
كَشَفَتْ حَيْثِيَّاتُ القَرَارِ عَنْ تَسَلْسُلِ الوَاقِعَةِ مُنْذُ لَحْظَةِ ارْتِكَابِهَا وَحَتَّى ضَبْطِ المَرْكَبَةِ:
وَقَائِعُ يَوْمِ الحَادِثَةِ: تَعُودُ تَفَاصِيلُ القَضِيَّةِ إِلَى 16 شُبَاطَ/فِبْرَايِر 2024، حِينَ أَوْقَفَ المُمُشْتَكِي مَرْكَبَتَهُ قُرْبَ أَحَدِ المَسَاجِدِ وَدَخَلَ لِأَدَاءِ صَلَاةِ الجُمُعَةِ، قَبْلَ أَنْ يُفَاجَأَ عَقِبَ خُرُوجِهِ بِاخْتِفَائِهَا مِنَ المَكَانِ، مِمَّا دَفَعَهُ لِلتَّقَدُّمِ بِبَلَاغٍ رَسْمِيٍّ لَدَى الأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ.
ضَبْطُ المَرْكَبَةِ وَحَصْرُ التَّلَفِيَّاتِ: بَعْدَ مُرُورِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ عَلَى الوَاقِعَةِ، عُثِرَ عَلَى المَرْكَبَةِ مَرْكُونَةً دَاخِلَ سَاحَةِ مَنْزِلِ المُتَّهَمِ، حَيْثُ تَبَيَّنَ وُجُودُ أَضْرَارٍ مَادِّيَّةٍ لَحِقَتْ بِهَا، إِضَافَةً إِلَى نَزْعِ لَوْحَتَيْ أَرْقَامِهَا الأَمَامِيَّةِ وَالخَلْفِيَّةِ، وَفِقْدَانِ مُقْتَنَيَاتٍ كَانَتْ بِدَاخِلِهَا شَمِلَتْ رُخْصَةَ الِاقْتِنَاءِ، وَبِطَاقَاتِ تَأْمِينٍ صِحِّيٍّ، وَسَاعَةَ يَدٍ.
بَيِّنَاتٌ جِنَائِيَّةٌ قَاطِعَةٌ.. اسْتِئْنَافُ عَمَّانَ تَحْسِمُ المِلَفَّ بَعْدَ النَّقْضِ
اسْتَنَدَتِ المَحْكَمَةُ إِلَى أَدِلَّةٍ فَنِّيَّةٍ وَتَحْقِيقِيَّةٍ حَسَمَتْ نِزَاعَ المَسْؤُولِيَّةِ الجِنَائِيَّةِ:
اقرأ أيضاً: المحكمة الاقتصادية تعاقب "أم مكة" بالحبس والغرامة.. وتكشف أسباب إيقاف التنفيذ
مَنْظُومَةُ الأَدِلَّةِ وَالفُحُوصِ: ارْتَكَزَ القَرَارُ القَضَائِيُّ عَلَى حُزْمَةٍ مِنَ البَيِّنَاتِ الدَّامِغَةِ؛ ضَمَّتْ تَفْرِيغَ تَسْجِيلَاتِ كَامِيرَاتِ المُرَاقَبَةِ فِي مُحِيطِ المَسْجِدِ، وَفُحُوصَاتِ الأَدِلَّةِ الجِنَائِيَّةِ وَالبَصَمَاتِ، وَتَحْلِيلَ السِّمَاتِ الوِرَاثِيَّةِ، إِلَى جَانِبِ شَهَادَاتِ الشُّهُودِ وَالإِفَادَاتِ الرَّسْمِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالقَضِيَّةِ.
إِعَادَةُ النَّظَرِ بَعْدَ حُكْمِ التَّمْيِيزِ: جَاءَ الحُكْمُ الجَدِيدُ عَقِبَ قِيَامِ مَحْكَمَةِ التَّمْيِيزِ بِنَقْضِ قَرَارٍ اسْتِئْنَافِيٍّ سَابِقٍ لِغَايَاتِ تَمْكِينِ المُسْتَأْنَفِ مِنْ تَقْدِيمِ مُرَافَعَتِهِ النِّهَائِيَّةِ، لِتُعِيدَ مَحْكَمَةُ اسْتِئْنَافِ عَمَّانَ السَّيْرَ فِي الدَّعْوَى وَفَحْصَ دُفُوعِ الدِّفَاعِ.
تَثْبِيتُ العُقُوبَةِ مَعَ احْتِسَابِ التَّوْقِيفِ: خَلَصَتِ المَحْكَمَةُ إِلَى تَأْكِيدِ حُكْمِ الحَبْسِ بِالأَشْغَالِ المُؤَقَّتَةِ لِمُدَّةِ 3 سَنَوَاتٍ عَنْ جِنَايَةِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَرْكَبَةِ الغَيْرِ، مَعَ القَضَاءِ بِاحْتِسَابِ مُدَّةِ التَّوْقِيفِ الَّتِي أَمْضَاهَا المَحْكُومُ عَلَيْهِ ضِمْنَ العُقُوبَةِ المُقَرَّرَةِ.
