حَذَّرَ أَلِكْسَنْدَر مِيلِرْزَانُوف، نَائِبُ المُدِيرِ التَّنْفِيذِيِّ لِمَعْهَدِ الفِيزْيَاءِ الحَيَوِيَّةِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ فِي مَعْهَدِ مَوْسْكُو لِلْفِيزْيَاءِ وَالتِّكْنُولُوجْيَا، مِنْ ارْتِفَاعٍ مُقْلِقٍ وَغَيْرِ مَسْبُوقٍ فِي مُعَدَّلَاتِ إِصَابَةِ الشَّبَابِ وَصِغَارِ السِّنِّ بِالسَّكْتَاتِ الدِّمَاغِيَّةِ، مُؤَكِّداً أَنَّ هَذَا التَّحَوُّلَ يُعَبِّرُ عَنْ مَسَارٍ صِحِّيٍّ عَالَمِيٍّ خَطِيرٍ تَقِفُ وَرَاءَهُ أَنْمَاطُ الحَيَاةِ غَيْرِ الصِّحِّيَّةِ وَالعَادَاتُ الاسْتِهْلَاكِيَّةُ الضَّارَّةُ.
أَرْقَامٌ مُقْلِقَةٌ: تَضَاعُفُ الإِصَابَاتِ دُونَ سِنِّ الرَّابِعَةِ وَالخَمْسِينَ
أَشَارَ مِيلِرْزَانُوف إِلَى أَنَّ بَيَانَاتِ البَاحِثِينَ تُظْهِرُ أَنَّ نِسْبَةَ الإِصَابَةِ بِالسَّكْتَةِ الدِّمَاغِيَّةِ لَدَى الفِئَةِ العُمْرِيَّةِ بَيْنَ 20 وَ54 عَاماً قَدْ تَضَاعَفَتْ تَقْرِيباً خِلَالَ السَّنَوَاتِ الـ27 المَاضِيَةِ، رَغْمَ تَسْجِيلِ انْخِفَاضٍ عَامٍّ فِي مُعَدَّلَاتِ التَّشْخِيصِ عِنْدَ احْتِسَابِ كَافَّةِ الفِئَاتِ العُمْرِيَّةِ؛ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى اسْتِهْدَافٍ مُتَزَايِدٍ لِفِئَةِ الشَّبَابِ الَّتِي كَانَتْ تُعَدُّ تَارِيخِيّاً فِي مَأْمَنٍ نِسْبِيٍّ مِنْ هَذِهِ الجَلَطَاتِ.
ثُلَاثِيُّ الخَطَرِ: السُّمُومُ، الغِذَاءُ السَّيِّئُ، وَالأَمْرَاضُ المُزْمِنَةُ
أَوْضَحَ الخَبِيرُ أَنَّ جَوْدَةَ التَّشْخِيصِ الحَدِيثِ قَدْ تُسْهِمُ فِي سُرْعَةِ العِلَاجِ وَإِنْقَاذِ الحَيَاةِ، لَكِنَّهَا لَا تَمْنَعُ حُدُوثَ السَّكْتَةِ ابْتِدَاءً، مُرْجِعاً هَذَا التَّصَاعُدَ إِلَى عِدَّةِ عَوَامِلَ مُتَشَابِكَةٍ:
المُؤَثِّرَاتُ العَقْلِيَّةُ وَالتَّدْخِينُ: يُعَدُّ تَعَاطِي المَوَادِّ السَّامَّةِ، وَالمُؤَثِّرَاتِ العَقْلِيَّةِ، وَمُشْتَقَّاتِ التَّبْغِ مِنْ أَبْرَزِ العَوَامِلِ الَّتِي تُدَمِّرُ جُدْرَانَ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ وَتُعَجِّلُ بِأَمْرَاضِ القَلْبِ.
الأَطْعِمَةُ رَدِيئَةُ القِيمَةِ الغِذَائِيَّةِ: الإِفْرَاطُ فِي تَنَاوُلِ الأَغْذِيَةِ المُصَنَّعَةِ الغَنِيَّةِ بِالسُّكَّرِيَّاتِ البَسِيطَةِ وَالدُّهُونِ الحَيَوَانِيَّةِ المُشْبَعَةِ، مِمَّا يُسَبِّبُ تَصَلُّبَ الشَّرَايِينِ وَتَشَكُّلَ الخَثَرَاتِ.
إِهْمَالُ المَرَضِ الصَّامِتِ: ارْتِفَاعُ ضَغْطِ الدَّمِ غَيْرِ المُنْضَبِطِ، وَدَاءِ السُّكَّرِيِّ، وَاضْطِرَابَاتِ نَبْضِ القَلْبِ مِثْلَ "الرَّجَفَانِ الأُذَيْنِيِّ" دُونَ مُتَابَعَةٍ عِلَاجِيَّةٍ.
رَصْدٌ دَوْرِيٌّ وَثَقَافَةٌ صِحِّيَّةٌ مُبَكِّرَةٌ
شَدَّدَ مِيلِرْزَانُوف عَلَى أَنَّ تَفَادِي هَذِهِ النَّتَائِجِ الوَخِيمَةِ يَبْدَأُ مِنْ كَسْرِ حَلَقَةِ "نَمَطِ الحَيَاةِ عَالِي المَخَاطِرِ" عَبْرَ إِجْرَاءَاتٍ بَسِيطَةٍ لَكِنَّهَا حَاسِمَةٌ:
غَرْسُ الوَعْيِ الغِذَائِيِّ: تَبَنِّي نَمَطِ حَيَاةٍ صِحِّيٍّ وَالتَّرْكِيزُ عَلَى التَّغْذِيَةِ السَّلِيمَةِ مُنْذُ مَرْحَلَةِ الطُّفُولَةِ.
المُرَاقَبَةُ المَنْزِلِيَّةُ الدَّوْرِيَّةُ: قِيَاسُ ضَغْطِ الدَّمِ وَمُعَدَّلِ نَبَضَاتِ القَلْبِ بِانْتِظَامٍ بِاسْتِخْدَامِ الأَجْهِزَةِ المَنْزِلِيَّةِ البَسِيطَةِ والمُتَاحَةِ لِلْجَمِيعِ.
الفُحُوصَاتُ السَّرِيرِيَّةُ: عَدَمُ إِهْمَالِ الفَحْصِ الطِّبِّيِّ الشَّامِلِ المُنْتَظَمِ، لِاكْتِشَافِ أَيِّ اعْتِلَالَاتٍ قَلْبِيَّةٍ أَوْ وِعَائِيَّةٍ قَبْلَ تَطَوُّرِهَا إِلَى جَلَطَاتٍ دِمَاغِيَّةٍ كَارِثِيَّةٍ.
اقرأ أيضاً: دراسة تكشف دور "الإريثريتول" في زيادة خطر السكتة الدماغية
