أرقام واستغاثة من مازن غريب
964
كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، مازن غريب، عن بقاء كركوك بلا غطاء جوي فاعل إثر انسحاب قوات التحالف الدولي، بالتزامن مع إدارة أمن المحافظة عبر 34 ضابطاً من خارجها، محذراً من فراغ أمني خطير يمتد بطول 170 كيلومتراً وعرض 8 كيلومترات على الحدود الفاصلة مع إقليم كردستان بات ملاذاً لتحركات داعش وعصابات الجريمة. وأوضح غريب أن الأسبوعين الأخيرين شهدا تصاعداً في المصادمات المسلحة بمناطق الحويجة ووادي الشاي وزغيتون، داعياً إلى الإسراع بتشكيل لواءين مشتركين بين بغداد وأربيل لإغلاق هذه الثغرة وتأمين الحدود، على حد تعبيره في حوار متلفز مع الإعلامية منى سامي، على قناة الأولى، تابعته شبكة 964.
وفرضت القوات الأمنية الثلاثاء (6 تشرين الأول 2026)، فيما يبدو أنه أول حظر تجول يشهده العراق بعد رحيل الأمريكان، عقب هجمات مفاجئة شهدها يوم الاثنين، قيوداً مشددة على حركة العجلات والدراجات في أطراف الحويجة الشمالية، فيما يعرف بقاطع الدناديش حيث يتركز التهديد في 5 قرى حالياً، هي “هور السفن، عريشة، الرمانة، حلاوة، البرغلية، حسب ضباط ومصادر محلية تحدث إليهم مراسل 964، وهي واقعة في مفترق طرق بين ألتون كوبري (شرقاً) والتي شهدت هجوماً كبيراً من تنظيم داعش الأسبوع الماضي، والمسارات المؤدية إلى الشرقاط جنوب الموصل، وذكرت مصادر أمنية لمراسلنا أن قناصاً خرق هذا الحظر قبيل غروب الشمس حين ضرب كاميرا مراقبة حرارية تابعة للحشد الشعبي (الفوج الثاني من اللواء 61 التابع للحشد) في تلك الأنحاء، وسط ترقب لما تمثله هذه التعرضات.
مازن غريب:
تحركات داعش في كركوك موجودة الآن وسابقاً، ولكنها ازدادت حالياً وبالأخص في الحويجة ووادي الشاي ووادي زغيتون، ومصادماتهم مع القوات الاتحادية حدثت كثيراً خلال الأسبوعين الماضيين، والمشكلة الأساسية هي وجود فراغ أمني بين كركوك وإقليم كردستان يمتد بحدود 170 كيلومتراً في كركوك فقط، ويبدأ من ناحية سركران وقضاء الدبس مروراً بالتفرعات حتى آلتون كوبري وشوان وليان باتجاه داقوق، هذا غير الفراغ الموجود في محافظات صلاح الدين والموصل وديالى.
مسلحو التنظيم يستغلون مناطق الفراغ الأمني أكثر من وادي الشاي والحويجة، وعندما أزور القرى الواقعة في هذا الفراغ بين الحكومة الاتحادية والإقليم، يخبرني الأهالي بأنهم يشعرون بالرعب الشديد ولا يملكون غطاءً أمنياً ولا توجد قوات أمنية تحميهم، والمنطقة لا تضم عناصر داعش فحسب، بل تحولت إلى ملاذ هربت إليه عصابات ومطلوبون للقضاء.
حركة مسلحي داعش زادت بوضوح بعد انسحاب قوات التحالف الدولي، إذ كان الطيران الأمريكي والفرنسي يتابع تحركات المسلحين بدقة في المنطقة ومن علو مرتفع، بينما لا يوازي الطيران العراقي فاعلية طيران التحالف الدولي في الرصد والمعالجة.
هناك تعاون قائم بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وهذا الفراغ يمتد على طول حدود كركوك مع الإقليم ويصل عرضه في بعض المناطق إلى 8 كيلومترات، وأدعو القائد العام للقوات المسلحة إلى تشكيل لواءين مشتركين بين الحكومة الاتحادية والإقليم لبسط الأمن والاستقرار في هذه المساحات الشاسعة.
إذا لم يتحقق توازن حقيقي بين المكونات العربية والكردية والتركمانية فلن تستقر المحافظة، وليس من المعقول وجود 34 منصباً أمنياً يشغلها جميعاً مسؤولون وضباط من بغداد والمحافظات الأخرى دون مراعاة خصوصية كركوك، ولا أحد يعرف حتى الآن العدد الحقيقي والدقيق لعناصر التنظيم الفاعلين داخل المحافظة.
