دَقَّتْ أَِجْرَاسُ كَنِيسَةِ الـْمَهْدِ فِي مَدِينَةِ بَيْتِ لَحْمٍ، يَوْمِ الْجُمُعَةِ، حُزْنًا وَأَسًى عَلَى ضَحَايَا حَادِثَةِ إِطْلاَقِ الـْنَّارِ الإِرْهَابِيَّةِ الَّتِي اسْتَهْدَفَتْ كَنِيسَةَ بَلْدَةِ حُمُود بـِـمُحَافَظَةِ الـْكَرِكِ، وَتَضَامُنًا كَامِلاً مَعَ الـْمَمْلَكَةِ الأُرْدُنِيَّةِ الـْهَاشِمِيَّةِ.
وَأَعْلَنَتْ بَطْرِيَرْكِيَّةُ الرَُُّومِ الأَرْثُوذَكْسِ الـْمَقْدِسِيَّةُ عَنْ قَرْعِ أَِجْرَاسِ الـْكَنَائِسِ فِي جَمِيعِ مَنَاطِقِ الأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ يَوْمَ غَدٍ السَّبْتِ حِدَادًا عَلَى أَرْوَاحِ الـْشَُُّهَدَاءِ.
مِنْ جَانِبِهِ، أَِكَّدَ وَزِيرُ الاِتِّصَالِ الـْحُكُومِيِّ الـْنَّاطِقُ الـْرَّسْمِيُّ بـِـاسْمِ الـْحُكُومَةِ الأُرْدُنِيَّةِ مُحَمَّد المُومَنِي، خِلاَلَ مُؤْتَمَرٍ صَحَفِيٍّ عَقَدَهُ فِي مُحَافَظَةِ الـْكَرِكِ، أَنَّ الـْهُجُومَ الإِرْهَابِيَّ الَّذِي اسْتَهْدَفَ المُمُصَلِّينَ وَالـْمُعَزِّينَ نَاجِمٌ عَنْ فِكْرٍ تَكْفِيرِيٍّ مُتَطَرِّفٍ، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ الـْمَسِيحِيِّينَ الأُرْدُنِيِّينَ هُمْ جُزْءٌ أَِصِيلٌ وَلاَ يَتَجَزَّأُ مِنْ الـْنَّسِيجِ الـْوَطَنِيِّ، وَشُرَكَاءُ حَقِيقِيُُّونَ فِي تَارِيخِ الـْمَمْلَكَةِ وَحَاضِرِهَا وَمُسْتَقْبَلِهَا.
وَأَوْضَحَ المُومَنِي أَنَّ أَيَّ اعْتِدَاءٍ عَلَى أَيِّ مُوَاطِنٍ أُرْدُنِيٍّ، أَيًّا كَانَ دِينُهُ أَوْ مَعْتَقَدُهُ، يُعَدُُّ اعْتِدَاءً مُبَاشِرًا عَلَى الـْمُجْتَمَعِ الأُرْدُنِيِّ بـِـأَسْرِهِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ اسْتِهْدَافَ الأَبْرِيَاءِ فِي مُنَاسَبَةِ عِزَاءٍ هُوَ جَرِيمةٌ نَكْرَاءُ لاَ يُمُكِنُ تَبْرِيرُهَا بـِأَيِّ ذَرِيعَةٍ، وَتَتَنَافَى مَعَ كَافَّةِ الـْقِيَمِ الإِنـْسَانِيَّةِ وَالـْدِّينِيَّةِ، وَأَنَّ الـْمُجْرِمِينَ لاَ يُمَثِّلُونَ أَِخْلاَقَ الأُرْدُنِيِّينَ أَوْ تَارِيخَهُمُ الـْقَائِمَ عَلَى الـْتَّآخِي وَالـْمُوَاطَنَةِ الـْمُتَسَاوِيَةِ.
وَشَدَّدَ الـْنَّاطِقُ الـْرَّسْمِيُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الـْجَرِيمَةَ لَنْ تَمُرَّ دُونَ حِسَابٍ رَادِعٍ، وَأَنَّ الـْدَّوْلَةَ الأُرْدُنِيَّةَ لَنْ تَتَهَاوَنَ فِي مُلاَحَقَةِ الـْمَسْؤُولِينَ عَنْهَا وَتَقْدِيمِهِمْ لِلـْـعَدَالَةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الأَجْهِزَةَ الأَمْنِيَّةَ الـْمُخْتَصَّةَ تُمُلاَحِقُ كُلَّ مَنْ يَثْبُتُ تَوَرُُّطُهُ فِي الـْتَّخْطِيطِ أَوْ الـْتَّنـْفِيذِ أَوْ الـْتَّمْوِيلِ أَوْ الـْتَّسْهِيلِ لِـِيَنَالَ أَِقْصَى الـْعُقُوبَاتِ الـْقَانُونِيَّةِ.
تَأْتِي هَذِهِ الـْتَّصْرِيحَاتُ وَالـْمُبَادَرَاتُ الـْدِّينِيَّةُ فِي إِطَارِ الـْتَّضَامُنِ الـْوَاسِعِ الَّذِي يِعُمُُّ الـْمَمْلَكَةَ الأُرْدُنِيَّةَ الـْهَاشِمِيَّةَ وَفِلَسْطِينَ، حَيْثُ تَتَكَاثَفُ الـْجُهُودُ الـْرَّسْمِيَّةُ وَالشَّعْبِيَّةُ لِـِـتَأْكِيدِ الـْتَّلاَحُمِ الـْنَّصَرِيِّ وَالإِسْلاَمِيِّ فِي مُوَاجَهَةِ الـْمَخَاطِرِ الإِرْهَابِيَّةِ، وَالـْعَمَلِ عَلَى اجْتِثَاثِ الـْفِكْرِ الـْتَّكْفِيرِيِّ الـْمُتَطَرِّفِ الَّذِي يَسْتَهْدِفُ الـْسِّلْمَ الأَهْلِيَّ وَالأَمْنَ الـْقَوْمِيَّ لِلـْـبِلاَدِ.
