أَكَّدَ الرَّئِيسُ المِصْرِيُّ عَبْدُ الفَتَّاحِ السِّيسِي، يَوْمَ الخَمِيسِ، أَنَّ مِصْرَ وَالمَمْلَكَةَ العَرَبِيَّةَ السُّعُودِيَّةَ تُمَثِّلَانِ قَلْبَ الأُمَّتَيْنِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ، مُشَدِّداً عَلَى رَفْضِ القَاهِرَةِ القَاطِعِ لِأَيِّ مَسَاسٍ بِأَمْنِ المَمْلَكَةِ أَوْ حُدُودِهَا، إِضَافَةً إِلَى التَّمَسُّكِ بِحِمَايَةِ المِلَاحَةِ فِي البَحْرِ الأَحْمَرِ؛ جَاءَ ذَلِكَ خِلَالَ كَلِمَتِهِ فِي احْتِفَالِيَّةِ تَخَرُّجِ دُفْعَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ طُلَّابِ كُلِّيَّةِ الشُّرْطَةِ، وَالَّتِي اسْتَعْرَضَ فِيهَا مُحَدِّدَاتِ الأَمْنِ القَوْمِيِّ فِي ظِلِّ تَحَوُّلَاتٍ إِقْلِيمِيَّةٍ مُتَسَارِعَةٍ.
أَمْنُ الخَلِيجِ كُلٌّ لَا يَتَجَزَّأُ.. وَحِمَايَةُ مَمَرَّاتِ البَحْرِ الأَحْمَرِ
شَدَّدَ الرَّئِيسُ المِصْرِيُّ عَلَى التَّرَابُطِ المَصِيرِيِّ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الأَمْنِ القَوْمِيِّ لِمِصْرَ وَأَشِقَّائِهَا فِي مِنطَقَةِ الخَلِيجِ العَرَبِيِّ:
تَلَازُمُ الأَمْنِ القَوْمِيِّ: أَوْضَحَ السِّيسِي أَنَّ مَقُولَةَ ارْتِبَاطِ الأَمْنِ القَوْمِيِّ لِكُلٍّ مِنْ مِصْرَ وَالسُّعُودِيَّةِ وَدُوَلِ الخَلِيجِ هِيَ حَقِيقَةٌ ثَابِتَةٌ وَصَحِيحَةٌ؛ مُعْتَبِراً أَنَّ اسْتِهْدَافَ المَمْلَكَةِ يُؤَثِّرُ بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ فِي مَنْظُومَةِ الأَمْنِ القَوْمِيِّ العَرَبِيِّ وَالمِصْرِيِّ.
رَفْضُ تَهْدِيدِ المِلَاحَةِ الدَّوْلِيَّةِ: بَيَّنَ أَنَّ مِصْرَ تَرْفُضُ بِشَكْلٍ قَاطِعٍ المَسَاسَ بِأَمْنِ البَحْرِ الأَحْمَرِ وَالمَمَرَّاتِ المَائِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ، مُؤَكِّداً أَنَّ الأَوْلَوِيَّةَ تَبْقَى لِصَوْنِ اسْتِقْرَارِ المَمْلَكَةِ، وَحِمَايَةِ سِيَادَتِهَا، وَالدَّفْعِ نَحْوَ خَفْضِ التَّصْعِيدِ.
تَحَدِّيَاتُ الحُدُودِ.. مِحْوَرِيَّةُ اسْتِقْرَارِ السُّودَانِ وَلِيبْيَا وَغَزَّةَ
تَطَرَّقَ السِّيسِي إِلَى جُمْلَةِ المَخَاطِرِ المُحِيطَةِ بِالدَّوْلَةِ المِصْرِيَّةِ عَلَى اتِّجَاهَاتِهَا الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ المُخْتَلِفَةِ:
مَخَاطِرُ الحُدُودِ الجَنُوبِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ: أَشَارَ إِلَى وُجُودِ تَهْدِيدَاتٍ قَائِمَةٍ تُحِيطُ بِالحُدُودِ المِصْرِيَّةِ مِنَ الجَنُوبِ وَالغَرْبِ، لَافِتاً إِلَى أَنَّ بِلَادَهُ بَذَلَتْ كَافَّةَ الجُهُودِ المُسْتَطَاعَةِ لِتَجَنُّبِ وُقُوعِ النِّزَاعِ فِي السُّودَانِ.
مُقْتَضَيَاتُ الأَمْنِ العَرَبِيِّ: جَدَّدَ التَّأْكِيدَ عَلَى أَنَّ اسْتِقْرَارَ كُلٍّ مِنَ السُّودَانِ، وَلِيبْيَا، وَقِطَاعِ غَزَّةَ يُمَثِّلُ ضَرُورَةً حَتْمِيَّةً وَرَكِيزَةً لَا غِنَى عَنْهَا لِصَوْنِ الأَمْنِ القَوْمِيِّ العَرَبِيِّ وَالمِصْرِيِّ.
الدَّوْلَةُ الفِلَسْطِينِيَّةُ رَكِيزَةُ السَّلَامِ.. وَتَحَذِيرٌ مِنْ مَخَاطِرَ جِيُوسِيَاسِيَّةٍ
خَتَمَ الرَّئِيسُ المِصْرِيُّ كَلِمَتَهُ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى ثَوَابِتِ القَاهِرَةِ تِجَاهَ المِلَفِّ الفِلَسْطِينِيِّ وَمُسْتَقْبَلِ التَّوَازُنَاتِ فِي الإِقْلِيمِ:
اقرأ أيضاً: السيسي : "حماية مصر أمانة ومحدش يقدر على 100 مليون"
رَسَائِلُ مُبَاشِرَةٌ لِـ"نِتَنْيَاهُو" مُنْذُ 2014: أَوْضَحَ أَنَّهُ شَدَّدَ فِي جَمِيعِ لِقَاءَاتِهِ وَاتِّصَالَاتِهِ مَعَ رَئِيسِ الوُزَرَاءِ الإِسْرَائِيلِيِّ بِنْيَامِين نِتَنْيَاهُو مُنْذُ عَامِ 2014 عَلَى أَنَّ إِقَامَةَ الدَّوْلَةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ سَتَعُودُ بِالنَّفْعِ عَلَى كَافَّةِ الأَطْرَافِ، وَهِيَ المَسَارُ الوَحِيدُ لِتَحْقِيقِ السَّلَامِ الدَّائِمِ وَالِاسْتِقْرَارِ الشَّامِلِ.
تَدَاعِيَاتٌ إِقْلِيمِيَّةٌ كَبِيرَةٌ: حَذَّرَ السِّيسِي مِنَ التَّغَيُّرَاتِ الجِيُوسِيَاسِيَّةِ الكَبِيرَةِ وَالعَمِيقَةِ الَّتِي تَشْهَدُهَا المِنْطَقَةُ، مُنَبِّهاً إِلَى أَنَّ تِلْكَ التَّحَوُّلَاتِ سَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا تَدَاعِيَاتٌ وَاسِعَةُ النِّطَاقِ عَلَى مُسْتَقْبَلِ الإِقْلِيمِ.
