محليات اليوم, 13:36 | --
+A -A
التذاكر تلتهم جيوب المسافرين.. ولجنة النقل تلوح بمحاسبة إدارة "الخطوط الجوية"
بغداد اليوم - بغداد
شهدت الشارع العراقي خلال الأيام الأخيرة حالة من الاستياء الواسع بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار تذاكر السفر على متن طائرات الناقل الوطني "الخطوط الجوية العراقية" وأمام هذه الشكاوى المتزايدة التي أثقلت كاهل المسافرين والمواطنين، تحركت الجهات التشريعية لمتابعة الملف والوقوف على أسباب هذه الزيادة، لضمان عدم إرهاق كاهل المواطن مع حماية المصلحة العامة للشركة.
تقصٍّ نيابي وملاحقة لمبررات الزيادة
تخوض لجنة النقل والاتصالات البرلمانية حراكاً مكثفاً لتدقيق ملف الأسعار ومعرفة المبررات التي دفعت إدارات الخطوط الجوية إلى رفع القيمة المالية للرحلات، ومدى مطابقة تلك الخطوات للتعليمات والضوابط الصارمة المعتمدة.
وفي هذا الصدد، تؤكد عضو لجنة النقل والاتصالات النيابية سمية الحلفي في حديث خاص لـ "بغداد اليوم"، أن الزيادة الأخيرة لا يمكن مرورها دون وقفة جادة، مشيرة إلى أن: الارتفاع الأخير في أسعار تذاكر السفر عبر الخطوط الجوية العراقية يستدعي الوقوف عند أسبابه ومراجعة آثاره المباشرة على المواطنين والمسافرين."
وتضيف الحلفي لـ "بغداد اليوم" موضحةً أبعاد التحرك:
"نتابع ملف أسعار التذاكر والتحقق من مبررات الزيادة، ومدى انسجامها مع الضوابط المعتمدة، بما يضمن حماية حقوق المسافرين والحفاظ على مصالح الناقل الوطني."
استضافة مرتقبة تحت قبة البرلمان
ضمن أدوات الرقابة البرلمانية المشددة، تتجه اللجنة النيابية لحسم الجدل عبر استدعاء القيادات التنفيذية المسؤولة عن إدارة ملف الطيران المدني والناقل الوطني لمواجهتهم بالأرقام وشكاوى الشارع.
وبينت الحلفي أن اللجنة وضعت خيار الاستضافة على طاولة القرار:
"نبحث في اللجنة استضافة المدير العام للخطوط الجوية العراقية للاستفسار عن أسباب ارتفاع الأسعار، والاطلاع التفصيلي على آلية تحديدها، والإجراءات المتخذة لتخفيف الأعباء عن المواطنين."
الشفافية أولاً.. والقدرة الشرائية خط أحمر
ولم تغفل اللجنة النيابية التنبيه إلى ضرورة مكاشفة الرأي العام بحقيقة المعطيات التي تقف خلف هذه القرارات، مشددة على أن الاستقرار المالي للشركة لا ينبغي أن يتحقق على حساب القدرة الشرائية للعراقيين.
واختتمت الحلفي تصريحها لـ "بغداد اليوم" بالقول:
"من الضروري التعامل مع شكاوى المسافرين بجدية وشفافية، وتوضيح الأسباب التي تقف وراء هذه الزيادة للرأي العام، كما أنه من الضروري إيجاد حلول توازن بين متطلبات تشغيل الناقل الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين."
وتضع هذه المواجهة النيابية إدارة الخطوط الجوية العراقية أمام اختبار حقيقي لإعادة ترتيب أوراقها وتوضيح موقفها المالي والتشغيلي. وبينما ينتظر العراقيون نتائج الاستضافة المرتقبة لمدير الشركة، يظل الرهان قائماً على قدرة اللجنة البرلمانية في كبح جماح الأسعار وفرض معادلة متوازنة تحمي جيوب المسافرين وتضمن في الوقت ذاته ديمومة خدمات الناقل الوطني.
مشاركة الخبر على:
