في النشرة اليوم:
استمر ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي في مصر محققًا مستوى تاريخي، ساهم المصريون بالخارج فيه بقدر ما، مع استمرار تحويلاتهم القياسية خلال أول سبعة أشهر من العام، فيما تنتظر الحكومة المزيد من النقد الأجنبي، ولكن عبر المستثمرين الآسيويين الذين أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن استعدادهم لضخ أموالهم في مصر مبني على ثقتهم في حالة الاستقرار التي نعيشها، والتي لفت إلى أن المواطن هو البطل في معركة تحقيقها.
وسط المعركة، استمر ارتفاع الدولار أمام الجنيه ليلامس 53 جنيهًا، بينما لا يأمن المصريون في الداخل، على تحويل أموالهم، ويفضلون دفعها كاش حتى إن اشتروا إلكترونيًا، بحسب مسح حديث أجراه الجهاز المركزي للإحصاء.
في تصريحات ليلية في مطار القاهرة، فور عودته من جولة آسيوية زار فيها كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، إن مصر مستعدة لدعم وتشجيع استثمارات رجال الأعمال من الدول التي شملتها جولته، مع استعدادها للدخول في استثمارات حكومية ومشروعات مشتركة مع القطاع الخاص.
«ما حدش بيحط فلوس في حتة مش مطمّن لها»، قالها السيسي لتوضيح الرابط بين قرار الاستثمار وحجم الثقة في السوق، مؤكدًا أن رجال الأعمال يعرفون كيفية اختيار الأماكن التي يوجهون إليها استثماراتهم، وأن الاهتمام الذي لمسه خلال الجولة يعكس ثقة في الفرص الموجودة داخل مصر، مشيرًا إلى أن الدعوة المصرية للمستثمرين لضخ أموالهم شملت تطمينهم لوجود استعداد لتطوير صيغ تعاون واستثمار تجمع الحكومات ورجال الأعمال وشركاء من القطاع الخاص المصري.
كلمة السيسي تضمنت توضيحًا لانتقال المسؤولية بعد جولته الـ«موفقة جدًا» إلى الجهات التنفيذية في مصر، لإتمام ما اتفق عليه في الدول الثلاث، والذي شمل توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، تحتاج إلى تحرك سريع من المسؤولين المصريين لتظهر النتائج، التي اعتبرها ستكون معيار النجاح الحقيقي لجولته، التي كان أحد أهم محاورها هو زيادة حجم التبادل التجاري، وضبط ميزانه.
وبينما لفت السيسي إلى أن ثقة المستثمرين تأتي على خلفية من اطمئنانهم للاستقرار في مصر، أكد أن الشعب المصري هو صاحب الدور الأساسي في تحقق استقرار الدولة، «بطل المعركة هو الشعب المصري مش المسؤولين المصريين»، وأن نتائج مثل هذه الجولات ما كانت تتحقق دون صلابة الشعب وصبره وعمله.
وفي إعلان رسمي عن مزيد من الاستقرار الاقتصادي، احتفى البنك المركزي، أمس، بنجاح مصر في «تعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط الخارجية، ودعم استقرار القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني»، وذلك رغم التطورات الاقتصادية والتحديات التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، بحسب البيان الذي أعلن فيه ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى أعلى مستوى تاريخي بنهاية سبتمبر الماضي، محققًا 57.35 مليار دولار، مع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي في أغسطس الماضي إلى 31.2 مليار دولار، فيما قال إنه المستوى الأعلى منذ 2011.
كان «المركزي» أعلن، في 21 سبتمبر، أن تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يناير إلى يوليو الماضي، ارتفعت بمعدل 28.1% لتصل إلى نحو 29.7 مليار دولار، مقابل نحو 23.2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
وسط هذا الاحتفاء والاستقرار والنجاح الاقتصادي، استمر ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، ليلامس اليوم 53 جنيهًا، «مستفيدًا من ارتفاع الدولار في التداولات العالمية قرب أعلى مستوى في عام ونصف»، بحسب موقع «العربية»، الذي لفت كذلك إلى عودة تدفقات الأموال الساخنة إلى مصر خلال الأسبوع الماضي.
وبينما يحوّل المصريون في الخارج أموالهم، لا يزال المصريون في الداخل يخشون من تحويل أموالهم حتى إن اشتروا إلكترونيًا، حسبما رصد مسح أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن التجارة الإلكترونية، وكان من أبرز مخرجاته أن 95% من الأفراد الذين يتسوقون إلكترونيًا، يفضلون الدفع نقدًا عن استلام ما اشتروه، وبينما يلجأ 11.2% إلى التحويل من المحافظ الإلكترونية وباقي التطبيقات المالية، يلجأ للبطاقات الإلكترونية 6.65%، و6.4% لخدمات «فوري»، بحسب البحث الميداني الذي شمل عينة قوامها أكثر من 15 ألف أسرة ممثلة لمحافظات الجمهورية، وإن أوضحت نتائجه أن 16.8% فقط من تلك الأسر هي التي تستخدم التجارة الإلكترونية.
The post أموال أبطال المعركة first appeared on Mada Masr.