- المطران الطوال والسفير البابوي يتفقدان مصابي كنيسة حمود بمستشفيات الكرك ويزوران بيت العزاء تأكيدا للتضامن.
تَفَقَّدَ النَّائِبُ الْبَطْرِيَرْكِيُّ لِلَّاتِينِ فِي الْأُرْدُنِّ، الْمُطْرَانُ إِيَاد الطُّوَال، يُرَافِقُهُ السَّفِيرُ الْبَابَوِيُّ لَدَى الْمَمْلَكَةِ الْأُرْدُنِيَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، الْمُطْرَانُ جُوفَانِي بِيتْرُو دَال تُوزُو، أَحْوَالَ الْمُصَابِينَ جَرَّاءَ الْهُجُومِ الْإِرْهَابِيِّ الَّذِي اسْتَهْدَفَ كَنِيسَةَ الْقِدِّيسِ جَاوِرْجِيُوس لِلرُّومِ الْأُرْثُوذُكْسِ فِي بَلْدَةِ حَمُّودَ بِمُحَافَظَةِ الْكَرَكِ، خِلَالَ جَوْلَةٍ مَيْدَانِيَّةٍ تَفَقُّدِيَّةٍ شَمِلَتِ الْمُسْتَشْفَى الْإِيطَالِيَّ وَمُسْتَشْفَى الْأَمِيرِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّ وَمُسْتَشْفَى الْكَرَكِ الْحُكُومِيَّ، حَيْثُ اطْمَأَنَّا عَنْ كَثَبٍ عَلَى الْأَوْضَاعِ الصِّحِّيَّةِ لِلْجَرْحَى، مُتَمَنِّيَيْنِ لَهُمْ الشِّفَاءَ الْعَاجِلَ وَالتَّامَّ، وَمُثَمِّنَيْنِ عَالِياً الْجُهُودَ الطِّبِّيَّةَ الْحَثِيثَةَ الَّتِي تَبْذُلُهَا كَوَادِرُ الْمُسْتَشْفَيَاتِ لِتَقْدِيمِ الرِّعَايَةِ اللَّازِمَةِ لَهُمْ.
وَقَدَّمَ الْمُطْرَانُ الطُّوَال وَالسَّفِيرُ الْبَابَوِيُّ، خِلَالَ زِيَارَتِهِمَا لِبَيْتِ الْعَزَاءِ فِي الْمُحَافَظَةِ، أَصْدَقَ مَشَاعِرِ التَّعْزِيَةِ وَصَادِقَ الْمُوَاسَاةِ الْقَلْبِيَّةِ إِلَى عَائِلَاتِ الشُّهَدَاءِ وَأُسَرِ الضَّحَايَا الَّذِينَ ارْتَقَوْا جَرَّاءَ هَذَا الِاعْتِدَاءِ الْإِجْرَامِيِّ الْغَادِرِ، ضَارِعَيْنِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَتَغَمَّدَ الرَّاحِلِينَ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ وَفَيْضِ غُفْرَانِهِ، وَأَنْ يَمْنَحَ ذَوِيهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ جَمِيلَ الصَّبْرِ وَالسَّكِينَةِ وَحُسْنَ الْعَزَاءِ فِي هَذَا الْمُصَابِ الْجَلَلِ الَّذِي هَزَّ وِجْدَانَ كُلِّ أُرْدُنِيٍّ، مُؤَكِّدَيْنِ أَنَّ دِمَاءَ الشُّهَدَاءِ الزَّكِيَّةَ سَتَبْقَى عُنْوَانَ صُمُودٍ وَشَاهِداً حَيّاً عَلَى تَجَذُّرِ أَبْنَاءِ هَذِهِ الْأَرْضِ فِي وَطَنِهِمْ.
اقرأ أيضاً: الجزائر وإقليم كوردستان يدينان بأشد العبارات الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك
عَقِبَ ذَلِكَ، تَوَجَّهَ الْمُطْرَانُ إِيَاد الطُّوَال وَالسَّفِيرُ دَال تُوزُو إِلَى كَنِيسَةِ الْقِدِّيسِ جَاوِرْجِيُوس فِي قَرْيَةِ حَمُّودَ، حَيْثُ أَقَامَا الصَّلَاةَ دَاخِلَ أَرْوِقَتِهَا، تَعْبِيراً عَنْ تَرَافُدِهِمَا الرُّوحِيِّ وَتَضَامُنِهِمَا الْكَامِلِ وَقُرْبِهِمَا الْوِجْدَانِيِّ مِنْ أَبْنَاءِ الْكَنِيسَةِ وَالْمُجْتَمَعِ الْمَحَلِّيِّ فِي الْكَرَكِ، وَمُشَارَكَتِهِمْ الْحُزْنَ الْعَمِيقَ فِي هَذِهِ الْفَاجِعَةِ الْأَلِيمَةِ، لِيُجَسِّدَ هَذَا التَّحَرُّكُ الْمَيْدَانِيُّ عُمْقَ التَّآخِي وَالتَّلَاحُمِ الْكَنَسِيِّ وَالْوَطَنِيِّ فِي مُوَاجَهَةِ كُلِّ مُحَاوَلَاتِ الْغَدْرِ وَالْإِرْهَابِ.
وَشَدَّدَتِ الزِّيَارَةُ عَلَى أَنَّ اسْتِهْدَافَ دُورِ الْعِبَادَةِ وَالْمُشَيِّعِينَ الْآمِنِينَ يُمَثِّلُ سُلُوكاً إِجْرَامِيّاً خَسِيساً يَتَنَافَى مَعَ كَافَّةِ الشَّرَائِعِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْقِيَمِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالْأَخْلَاقِيَّةِ، مُؤَكِّدَيْنِ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ الْآثِمَةِ لَنْ تَنَالَ أَبَداً مِنْ وَحْدَةِ الْأُرْدُنِيِّينَ، وَلَنْ تَزِيدَ نَسِيجَهُمْ التَّارِيخِيَّ الْمَتِينَ إِلَّا مَنَاعَةً وَتَرَابُطاً بَيْنَ كَافَّةِ مُكَوِّنَاتِهِ، وَدَاعِيَيْنِ الْعَلِيَّ الْقَدِيرَ أَنْ يَحْفَظَ الْمَمْلَكَةَ الْأُرْدُنِيَّةَ الْهَاشِمِيَّةَ، قِيَادَةً حَكِيمَةً وَشَعْباً مُتَمَاسِكاً، وَأَنْ يُدِيمَ عَلَيْهَا نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَالسَّلَامِ وَالْعَيْشِ الْمُشْتَرَكِ فِي كَافَّةِ الظُّرُوفِ.
