شَهِدَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ وَالثَّلاَثُونَ بَعْدَ الْمِئَتَيْنِ (239) لِلـْـحَرْبِ الأَمْرِيكِيَّةِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ عَلَى إِيرَانَ، مُنـْعَطَفًا مَيْدَانِيًّا وَدِبْلُومَاسِيًّا بَالِغَ الْخُطُورَةِ، إِذْ تَقَاطَعَتِ التَّحْذِيرَاتُ الْعَسْكَرِيَّةُ الْوَاشِكَةُ مَعَ تَحَرُّكَاتٍ احْتِرَازِيَّةٍ غَيْرِ مَسْبُوقَةٍ بـِـإِجْلاَءِ دِبْلُومَاسِيِّينَ غَرْبِيِّينَ، بـِـالتَّوَازِي مَعَ اشْتِعَالِ جَبْهَةِ الْمُوَاجَهَةِ بَيْنَ التَّحَالُفِ فِي السُّعُودِيَّةِ وَالْمِيلِيشْيَاتِ الْحُوثِيَّةِ فِي الْيَمَنِ.
وَفِي الْمَسَارِ الأَمْرِيكِيِّ الإِيرَانِيِّ، صَرَّحَ الْمَبْعُوثُ الأَمْرِيكِيُّ تُوم بَارَاك بـِـأَنَّ تَوْجِيهَ ضَرْبَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ جَوِّيَّةٍ مُبَاشِرَةٍ لِـِـطِهْرَانَ خِلاَلَ عُطْلَةِ نِهَايَةِ الأُسْبُوعِ الْحَالِيَّةِ أَمْرٌ وَارِدٌ جِدًّا، رَغْمَ تَأْكِيدِهِ أَنَّ وَاشِنـْطُن لاَ تَسْعَى لِـِـإِسْقَاطِ النِّظَامِ دَاخِلَ الْجُمْهُورِيَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ خِلاَفًا لِـِـدَعَوَاتِ رَئِيسِ الْوُزَرَاءِ للاحتلال الإِسْرَائِيلِيِّ بِنْيَامِين نَتَنْيَاهُو؛ وَتَزَامَنَ ذَلِكَ مَعَ كَشْفِ تَقَارِيرَ إِعْلاَمِيَّةٍ عَنْ قِيَامِ الْخَارِجِيَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ بـِـإِجْلاَءٍ سِرِّيٍّ لِـِـعَائِلاَتِ دِبْلُومَاسِيِّيهَا مِنْ عِدَّةِ سَفَارَاتٍ فِي مِنـْطَقَةِ الْخَلِيجِ وَلُبْنَانَ بَعْدَ إِخْلاَءٍ كَامِلٍ لِلـْـمُوَظَّفِينَ غَيْرِ الأَسَاسِيِّينَ فِي السُّعُودِيَّةِ.
وعَلَى صَعِيدِ الْمُوَاجَهَةِ السُّعُودِيَّةِ مَعَ الْحُوثِيِّينَ، تَمَكَّنَتْ مَنـْظُومَاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ لِـِـقُوَّاتِ التَّحَالُفِ مِنِ اعْتِرَاضِ وَتَدْمِيرِ صَارُوخٍ بَالِيسْتِيٍّ جَرَى إِطْلاَقُهُ بـِـاتِّجَاهِ الْعَاصِمَةِ الرِّيَاضِ عِنْدَ الْفَجْرِ، إِضَافَةً إِلَى إِسْقَاطِ طَائِرَتَيْنِ مُسَيَّرَتَيْنِ مُفَخَّخَتَيْنِ فِي الْمِنـْطَقَةِ الْجَنُوبِيَّةِ، قَبْلَ أَنْ تُعْلِنَ فِي وَقْتٍ لاَحِقٍ عَنْ إِحْبَاطِ هُجُومٍ بـِـطَائِرَةٍ مُسَيَّرَةٍ أُخْرَى فِي أَجْوَاءِ الْمِنـْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ دُونَ تَسْجِيلِ أَيِّ خَسَائِرَ بَشَرِيَّةٍ أَوْ أَضْرَارٍ مَادِّيَّةٍ فِي الأَعْيَانِ الْمَدَنِيَّةِ.
وَتَبِعَتْ هَذِهِ التَّطَوُّرَاتِ الْمَيْدَانِيَّةَ إِجْرَاءَاتٌ سِيَاسِيَّةٌ وَدِبْلُومَاسِيَّةٌ وَاسِعَةٌ، حَيْثُ أُعْلِنَ عَنْ تَأْجِيلِ فَعَالِيَّاتِ مُؤْتَمَرَاتٍ اقْتِصَادِيَّةٍ كُبْرَى فِي الرِّيَاضِ فِي ظِلِّ التَّهْدِيدَاتِ الْحُوثِيَّةِ الْمُسْتَمِرَّةِ، بَيْنَمَا أَكَّدَتْ مِصْرُ عَلَى لِسَانِ وَزِيرِ خَارِجِيَّتِهَا التَّمَسُّكَ بـِـالـْحُلُولِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ مَعَ الِاسْتِعْدَادِ لِـِـتَفْوِيضٍ بَرْلَمَانِيٍّ يَسْمَحُ لِلـْـجَيْشِ الْمِصْرِيِّ بِـِـأَدَاءِ مَهَامَّ دِفَاعِيَّةٍ إِسْنَادِيَّةٍ لِـِـلـْمَمْلَكَةِ، كَمَا نَفَتْ قِيَادَةُ التَّحَالُفِ ادِّعَاءَاتِ الْحُوثِيِّينَ حَوْلَ اسْتِهْدَافِ الْقَبَائِلِ الْيَمَنِيَّةِ مُؤَكِّدَةً أَنَّهَا مُجَرَّدُ أَبَاطِيلَ إِعْلاَمِيَّةٍ لِـِـتَغْطِيَةِ خَسَائِرِهِمِ الْمَيْدَانِيَّةِ.
