أَعْلَنَ مَجْلِسُ القَضَاءِ الأَعْلَى فِي العِرَاقِ، يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، عَنْ اسْتِرْدَادِ مَبْلَغٍ مَالِيٍّ قَدْرُهُ 4 مِلْيَارَاتِ دِينَارٍ عِرَاقِيٍّ لِصَالِحِ مَصْرِفِ الرَّافِدَيْنِ، فِي إِطَارِ مَسَارَاتِ التَّحْقِيقِ المُمَكَّنَةِ فِي قَضَايَا الفَسَادِ المَالِيِّ وَالإِدَارِيِّ.
وَتَأْتِي هَذِهِ الخَطْوَةُ الإِجْرَائِيَّةُ ضِمْنَ الجُهُودِ القضَائِيَّةِ المُتَوَاكِبَةِ لِحِمَايَةِ المَالِ العَامِّ وَمُلاَحَقَةِ المُمَارَسَاتِ غَيْرِ المَشْرُوعَةِ.
وَأَوْضَحَتْ مَحْكَمَةُ تَحْقِيقِ الرَّصَافَةِ المُخْتَصَّةُ بِالنَّظَرِ فِي قَضَايَا النَّزَاهَةِ وَغَسْلِ الأَمْوَالِ، فِي بَيَانٍ نَشَرَتْهُ وَكَالَةُ الأَنْبَاءِ العِرَاقِيَّةِ، أَنَّ عَمَلِيَّةَ الاِسْتِعَادَةِ جَاءَتْ عَقِبَ أَعْمَالِ تَحْقِيقٍ دَقِيقَةٍ وَإِجْرَاءَاتٍ قَضَائِيَّةٍ مُكَثَّفَةٍ.
وَأَكَّدَ القَاضِي المُخْتَصُّ أَنَّ المَبْلَغَ المَسْتَرَدَّ يُسَهِّمُ فِي إِعَادَةِ الحقُوقِ المَالِيَّةِ لِلْمُؤَسَّسَاتِ الحُكُومِيَّةِ وَتَعْزِيزِ شَفَافِيَّةِ القِطَاعِ المَصْرِفِيِّ.
وفِي غُضُونِ ذَلِك، شَدَّدَ مَجْلِسُ القَضَاءِ الأَعْلَى عَلَى اسْتِمْرَارِ الإِجْرَاءَاتِ القَانُونِيَّةِ وَالقَضَائِيَّةِ المُلْزِمَةِ بِحَقِّ المِخَالِفِينَ وَالمُتَوَرِّطِينَ فِي اتِّبَاعِ أُسَالِيبَ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ لِتَحْقِيقِ أَرْبَاحٍ تَضُرُّ بِالاِقْتِصَادِ الوَطَنِيِّ، مُؤَكِّدًا عَدَمَ التَّهَاوُنِ مَعَ أَيِّ انْتِهَاكَاتٍ تَسْتَهْدِفُ أَمْوَالَ الدَّوْلَةِ.
ومِنْ جَانِبِهَا، تُشِيدُ الأَطْرَافُ الرَّقَابِيَّةُ وَالمَالِيَّةُ فِي العِرَاقِ بِهَذِهِ النَّتَائِجِ المَيِّدَانِيَّةِ، لِمَا تُشَكِّلُهُ مِنْ رَادِعٍ حَاسِمٍ ضِدَّ شَبَكَاتِ الفَسَادِ، وَمُعَزِّزٍ لِثِقَةِ المُواَطِنِينَ فِي فَعَالِيَّةِ الأَجْهِزَةِ القَضَائِيَّةِ وَالرَّقَابِيَّةِ.
