
يمن مونيتور /ترجمة خاصة
بدأ الجيش الأميركي تقليص وجود قواته في عدد من القواعد العسكرية بالشرق الأوسط، بالتزامن مع توجيهات بخفض أعداد الموظفين في بعثات دبلوماسية أميركية بالمنطقة، في خطوة تتزامن مع دراسة إدارة الرئيس دونالد ترامب خيارات توجيه ضربات عسكرية جديدة داخل إيران، وفق شبكة NBC News الأميركية.
ونقلت الشبكة، الخميس، عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أن عمليات إعادة تموضع القوات بدأت خلال الأيام الأخيرة، وشملت قوات كانت متمركزة في قواعد بالأردن، إلى جانب قواعد في قطر والكويت.
وأضافت أن وزارة الخارجية الأميركية وجّهت بعثات دبلوماسية في عدد من دول الشرق الأوسط إلى تقليص أعداد موظفيها، فيما أُبلغ رؤساء بعثات، الأربعاء، ببدء العمل بطواقم أقل.
وفي خطوة متصلة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إخضاع سفارتها في السعودية لإجراء «المغادرة الإلزامية»، بما يقصر عملها على طاقم الطوارئ، عازية القرار إلى تصاعد التهديدات والهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي المدعومة من إيران ضد المملكة، بما في ذلك استهداف مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية.
وبحسب المصادر، تأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار التهديدات الأمنية بالمنطقة، بينما يدرس ترامب خيارات عسكرية قد تشمل استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، في وقت يجري فيه نقل قوات أميركية إلى مواقع أكثر أماناً وبعيداً عن مناطق الخطر.
وأشارت الشبكة إلى أن الوجود العسكري الأميركي في قواعد المنطقة ظل خلال الأشهر الماضية أقل من مستوياته السابقة لاندلاع المواجهة مع إيران في فبراير/شباط الماضي، بعدما سحب البنتاغون معظم قواته لحمايتها من هجمات انتقامية محتملة.
وذكرت المصادر أن بعض القوات التي أُعيد تموضعها عادت لاحقاً إلى قواعدها، لكن من المحتمل نقلها مجدداً، مع اتجاه واشنطن إلى الإبقاء على وجود عسكري محدود يركز على مهام الدفاع الجوي والأمن.
من جانبه، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيموثي هوكينز، إن الجيش ينقل بصورة دورية أفراداً ومعدات لتعزيز الجاهزية العملياتية، مشيراً إلى أن القيادة لا تناقش تفاصيل هذه التحركات لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي.
وأكد هوكينز أن القوات الأميركية لا تزال في حالة يقظة وجاهزية لحماية الأفراد والمصالح الأميركية في أنحاء المنطقة.
ولم يعلّق البيت الأبيض على عمليات نقل القوات، فيما أحال متحدث باسم البنتاغون الاستفسارات إلى بيان القيادة المركزية الأميركية.
ولفتت NBC News إلى أن البعثات الدبلوماسية الأميركية في المنطقة تعمل منذ اندلاع الحرب بطواقم محدودة، مع اعتماد وزارة الخارجية ترتيبات «العمليات المقيدة»، التي تسمح باستمرار العمل مع فرض قيود على أعداد الموظفين.
وتأتي التحركات الجديدة وسط تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة الإقليمية، في ظل التهديدات الإيرانية واستمرار التوترات العسكرية، بالتزامن مع بحث الإدارة الأميركية خيارات التعامل مع طهران.
