قَالَ رَئِيسُ حُكُومَةِ الِاحْتِلَالِ الْإِسْرَائِيلِيِّ بِنْيَامِينَ نِتْنْيَاهُو، إِنَّ حُكُومَتَهُ تَعْمَلُ عَلَى إِقَامَةِ مَنَاطِقَ عَازِلَةٍ وَحَوَاجِزَ أَمْنِيَّةٍ عَلَى حُدُودِ إِسْرَائِيلَ مَعَ لُبْنَانَ وَسُورِيَا وَالْأُرْدُنِّ وَمِصْرَ وَقِطَاعِ غَزَّةَ، فِي تَوَجُّهٍ يَعْكِسُ سَعْيَ تَلْ أَبِيبَ إِلَى تَعْزِيزِ الْإِجْرَاءَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَتَوْسِيعِ الْإِجْرَاءَاتِ الْأَمْنِيَّةِ عَلَى جَبْهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ.
وَرَبَطَ نِتْنْيَاهُو هَذِهِ الْخُطُوَاتِ بِمَا وَصَفَهُ بِمُوَاجَهَةِ التَّهْدِيدَاتِ الْأَمْنِيَّةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ هَدَفَهُ هُوَ الْقَضَاءُ عَلَى التَّهْدِيدِ الْإِيرَانِيِّ وَإِسْقَاطُ النِّظَامِ فِي طَهْرَانَ، إِلَى جَانِبِ مُوَاصَلَةِ الْعَمَلِ لِتَفْكِيكِ قُدُرَاتِ حَرَكَةِ حَمَاسَ وَحِزْبِ اللهِ وَمَنْعِهِمَا مِنْ إِعَادَةِ بِنَاءِ قُوَّتِهِمَا.
وَفِي مَوْقِفٍ يُشِيرُ إِلَى احْتِمَالِ تَوَسُّعِ الْعَمَلِيَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ، تَوَعَّدَ نِتْنْيَاهُو بِالِانْتِقَالِ إِلَى عَمَلِيَّاتٍ هُجُومِيَّةٍ وَاسِعَةٍ، قَالَ إِنَّهَا تَسْتَهْدِفُ اجْتِثَاثَ مَا وَصَفَهُ بِمَعَاقِلِ الْإِرْهَابِ فِي الضِّفَّةِ الْغَرْبِيَّةِ وَدَاخِلَ إِسْرَائِيلَ، فِي وَقْتٍ تَتَعَدَّدُ فِيهِ مَسَارَاتُ التَّصْعِيدِ وَتَتَدَاخَلُ الْمَلَفَّاتُ الْأَمْنِيَّةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ جَبْهَةٍ.
وَتَأْتِي هَذِهِ التَّصْرِيحَاتُ بَعْدَ أَنْ أَعْلَنَ نِتْنْيَاهُو، خِلَالَ زِيَارَةٍ إِلَى الْحُدُودِ الْأُرْدُنِّيَّةِ فِي 15 تِشْرِينَ الْأَوَّلِ، أَنَّ إِسْرَائِيلَ تُقِيمُ حَاجِزًا حُدُودِيًّا جَدِيدًا، وَتَعْمَلُ عَلَى تَعْزِيزِ قُدْرَاتِهَا لِمُوَاجَهَةِ تَهْدِيدَاتِ الطَّائِرَاتِ الْمُسَيَّرَةِ وَمَخَاطِرِ التَّسَلُّلِ. وَقَالَ إِنَّ الْحَاجِزَ يُشَكِّلُ طَبَقَةً إِضَافِيَّةً مِنَ الْحِمَايَةِ، فِي إِطَارِ خُطَّةٍ أَمْنِيَّةٍ تَشْمَلُ أَيْضًا تَعْزِيزَ الْقُوَّاتِ وَالْقُدُرَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ عَلَى الْحُدُودِ.
وَلَا تَقْتَصِرُ سِيَاسَةُ الْمَنَاطِقِ الْعَازِلَةِ عَلَى الْحُدُودِ الْأُرْدُنِّيَّةِ؛ إِذْ تُوَاصِلُ الْقُوَّاتُ الْإِسْرَائِيلِيَّةُ تَعْزِيزَ وُجُودِهَا الْعَسْكَرِيِّ فِي مَنَاطِقَ مِنْ قِطَاعِ غَزَّةَ وَجَنُوبِ لُبْنَانَ وَجَنُوبِ سُورِيَا. وَتُقَدِّمُ إِسْرَائِيلُ هَذِهِ الْمَنَاطِقَ بِاعْتِبَارِهَا تَدَابِيرَ لِمَنْعِ الْهَجَمَاتِ وَحِمَايَةِ حُدُودِهَا، فِي حِينِ تُثِيرُ سَيْطَرَتُهَا عَلَى أَرَاضٍ خَارِجَ حُدُودِهَا وَتَوْسِيعُ نِطَاقِهَا مَخَاوِفَ مِنْ تَكْرِيسِ وَاقِعٍ مَيْدَانِيٍّ طَوِيلِ الْأَمَدِ وَتَعْقِيدِ فُرَصِ الِانْسِحَابِ وَالتَّسْوِيَةِ.
وَعَلَى الْجَبْهَةِ اللُّبْنَانِيَّةِ، تَتَوَاصَلُ الْجُهُودُ الدِّبْلُومَاسِيَّةُ لِاحْتِوَاءِ الْمُوَاجَهَةِ، فِي وَقْتٍ تَسْتَعِدُّ فِيهِ بَيْرُوتُ لِعَرْضِ مَطَالِبِهَا بِوَقْفِ الْهَجَمَاتِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ خِلَالَ اجْتِمَاعٍ ثُلَاثِيٍّ مُقَرَّرٍ فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ فِي 20 تِشْرِينَ الْأَوَّلِ. وَيَتَعَثَّرُ التَّوَصُّلُ إِلَى تَرْتِيبٍ نِهَائِيٍّ فِي ظِلِّ الْخِلَافِ حَوْلَ نَزْعِ سِلَاحِ حِزْبِ اللهِ وَمَوْعِدِ انْسِحَابِ الْقُوَّاتِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ مِنَ الْأَرَاضِي اللُّبْنَانِيَّةِ.
وَفِي الْمَحَصِّلَةِ، تَضَعُ تَصْرِيحَاتُ نِتْنْيَاهُو تَوْسِيعَ الْإِجْرَاءَاتِ الْأَمْنِيَّةِ وَتَشْدِيدَ الْعَمَلِيَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ فِي صُلْبِ سِيَاسَةِ حُكُومَتِهِ، مِنْ إِيرَانَ إِلَى لُبْنَانَ وَسُورِيَا وَالضِّفَّةِ الْغَرْبِيَّةِ وَقِطَاعِ غَزَّةَ، مَعَ تَوَجُّهٍ مُعْلَنٍ لِتَحْصِينِ الْحُدُودِ. وَيَبْقَى مَدَى تَحَوُّلِ هَذِهِ التَّصْرِيحَاتِ إِلَى خُطَطٍ مُكْتَمِلَةٍ وَمَا قَدْ تُحْدِثُهُ مِنْ تَغْيِيرَاتٍ فِي الْوَاقِعِ الْمَيْدَانِيِّ مَرْهُونًا بِالتَّطَوُّرَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالْمَسَارَاتِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ الْجَارِيَةِ.
اقرأ أيضاً: نتنياهو: إيران وحزب الله وحماس وأردوغان وعباس وممداني يرغبون في خسارتي بالانتخابات
