- ماكرون يبحث مع ولي العهد السعودي التطورات الإقليمية والأمنية.
اسْتَقْبَلَ وَلِيُّ الْعَهْدِ السُّعُودِيُّ الْأَمِيرُ مُحَمَّد بْن سَلْمَان، يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِي الْعَاصِمَةِ الرِّيَاضِ، الرَّئِيسَ الْفَرَنْسِيَّ إِيمَانْوِيل مَاكْرُون، فِي مَحَطَّةٍ مُفَاجِئَةٍ وَغَيْرِ مُجَدْوَلَةٍ مُسْبَقاً ضِمْنَ جَوْلَتِهِ الشَّرْقِ أَوْسَطِيَّةِ وَالْخَلِيجِيَّةِ.
وَتَأْتِي هَذِهِ الزِّيَارَةُ الدِّبْلُومَاسِيَّةُ الرَّفِيعَةُ فِي ظِلِّ تَصَاعُدِ هَجَمَاتِ الْحُوثِيِّينَ الْيَمَنِيِّينَ عَلَى الْأَرَاضِي السُّعُودِيَّةِ، لِتُؤَكِّدَ عَلَى مَتَانَةِ التَّحَالُفِ الْإِسْتِرَاتِيجِيِّ بَيْنَ الرِّيَاضِ وَبَارِيس، وَلِتَكُونَ بِمَثَابَةِ رِسَالَةِ تَضَامُنٍ فَرَنْسِيَّةٍ صَرِيحَةٍ مَعَ الْمَمْلَكَةِ فِي مُوَاجَهَةِ التَّهْدِيدَاتِ الْأَمْنِيَّةِ الْمُسْتَمِرَّةِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ اسْتِقْرَارَ الْمِنْطَقَةِ.
وَأَفَادَتْ مَصَادِرُ مُطَّلِعَةٌ، بِأَنَّ مَاكْرُون حَطَّ رِحَالَهُ فِي الرِّيَاضِ قَادِماً مِنَ الدَّوْحَةِ بَعْدَ اخْتِتَامِ مُبَاحَثَاتِهِ هُنَاكَ، لِيَكُونَ بِذَلِكَ أَوَّلَ رَئِيسِ دَوْلَةٍ غَرْبِيٍّ يُجْرِي زِيَارَةً رَسْمِيَّةً لِلْعَاصِمَةِ السُّعُودِيَّةِ مُنْذُ تَصَاعُدِ الْهَجَمَاتِ الَّتِي تُنَفِّذُهَا جَمَاعَةُ الْحُوثِيِّ الْمَدْعُومَةُ مِنْ إِيرَانَ فِي مَطْلَعِ شَهْرِ أُكْتُوبَرَ.
وَيُعَدُّ هَذَا التَّحَرُّكُ الْفَرَنْسِيُّ دَلِيلاً قَاطِعاً عَلَى حِرْصِ قَصْرِ الْإِلِيزِيهِ عَلَى لَعِبِ دَوْرٍ مِحْوَرِيٍّ فِي تَهْدِئَةِ التَّوَتُّرَاتِ الْإِقْلِيمِيَّةِ وَدَعْمِ أَمْنِ دُوَلِ الْخَلِيجِ الْعَرَبِيِّ، الَّذِي يُمَثِّلُ عَصَباً حَيَوِيّاً لِلِاقْتِصَادِ وَإِمْدَادَاتِ الطَّاقَةِ الْعَالَمِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: ماكرون: تم فرض حظر تجول في عدد من المدن وسنمنع أي فرد من التسبب في فوضى
وَشَهِدَ اللِّقَاءُ بَيْنَ وَلِيِّ الْعَهْدِ السُّعُودِيِّ وَالرَّئِيسِ الْفَرَنْسِيِّ مُنَاقَشَةً مُوَسَّعَةً لِعَدَدٍ مِنَ الْمَلَفَّاتِ الشَّائِكَةِ وَذَاتِ الِاهْتِمَامِ الْمُشْتَرَكِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا الْجُهُودُ الدَّوْلِيَّةُ الْمَبْذُولَةُ لِإِنْهَاءِ النِّزَاعِ الدَّائِرِ فِي الْيَمَنِ، وَأَهَمِّيَّةُ الضَّغْطِ عَلَى الْمِيلِيشِيَاتِ لِلْوُقُوفِ عَنْ هَجَمَاتِهَا الْعَبَثِيَّةِ ضِدَّ الْمَدَنِيِّينَ وَالْمُقَدَّرَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ فِي السُّعُودِيَّةِ.
كَمَا تَطَرَّقَ الْجَانِبَانِ إِلَى سُبُلِ تَعْزِيزِ الشَّرَاكَةِ الِاقْتِصَادِيَّةِ وَالتَّعَاوُنِ الدِّفَاعِيِّ وَالْأَمْنِيِّ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ، بِمَا يَخْدِمُ مَصَالِحَ الشَّعْبَيْنِ وَيُعَزِّزُ مِنْ قُدْرَةِ الْمَمْلَكَةِ عَلَى حِمَايَةِ حُدُودِهَا وَسِيَادَتِهَا وِفْقَ الْمَوَاثِيقِ الدَّوْلِيَّةِ.
وَتُسَلِّطُ هَذِهِ الزِّيَارَةُ الِاسْتِثْنَائِيَّةُ الضَّوْءَ عَلَى حَجْمِ الْقَلَقِ الْأُورُوبِيِّ إِزَاءَ التَّطَوُّرَاتِ الْمَيْدَانِيَّةِ وَالتَّصْعِيدِ الْمُسْتَمِرِّ فِي الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ، إِذْ تَسْعَى بَارِيس إِلَى تَوْجِيهِ رِسَالَةٍ حَازِمَةٍ لِلْأَطْرَافِ الْمُصَعِّدَةِ بِأَنَّ الْمُجْتَمَعَ الدَّوْلِيَّ لَنْ يَتَهَاوَنَ مَعَ أَيِّ تَهْدِيدٍ يَمَسُّ اسْتِقْرَارَ الْمِنْطَقَةِ.
وَيُشِيرُ حُضُورُ مَاكْرُونِ الشَّخْصِيُّ فِي الرِّيَاضِ إِلَى مَسَاعٍ فَرَنْسِيَّةٍ جَادَّةٍ لِتَشْكِيلِ مَوْقِفٍ دَوْلِيٍّ مُوَحَّدٍ رَافِضٍ لِلتَّدَخُّلَاتِ الْخَارِجِيَّةِ فِي الشُّؤُونِ الْعَرَبِيَّةِ، وَدَاعِمٍ لِلْمُبَادَرَاتِ السِّلْمِيَّةِ الَّتِي تَقُودُهَا الْمَمْلَكَةُ الْعَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ لِإِحْلَالِ السَّلَامِ الدَّائِمِ وَالشَّامِلِ فِي الْيَمَنِ وَضَمَانِ أَمْنِ الْمَمَرَّاتِ الْمَلَّاحِيَّةِ، مِمَّا يُؤَسِّسُ لِمَرْحَلَةٍ جَدِيدَةٍ مِنَ التَّعَاوُنِ الْإِسْتِرَاتِيجِيِّ بَيْنَ السُّعُودِيَّةِ وَأُورُوبَا.
