أَكَّدَ الْخَبِيرُ الْاِقْتِصَادِيُّ الدُّكْتُورُ عَدْلِي قَنْدَح أَنَّ حَجْمَ مَدْيُونِيَّةِ الْأَفْرَادِ فِي الْأُرْدُنِّ، وَالَّتِي بَلَغَتْ 14.5 مِلْيَارَ دِينَارٍ، لَا يَدْعُو لِلْقَلَقِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْأَرْقَامَ تُظْهِرُ نُمُوَّهَا بِمَعَدَّلٍ سَنَوِيٍّ مُرَكَّبٍ يَبْلُغُ نَحْوَ 5% سَنَوِيًّا.
وَأَوْضَحَ قَنْدَح، خِلَالَ اسْتِضَافَتِهِ فِي فَقْرَةِ "أَخْبَارِ الْاِقْتِصَادِ" ضِمْنَ نَشْرَةِ أَخْبَارِ "رُؤْيَا"، أَنَّ مَدْيُونِيَّةَ الْأَفْرَادِ تَعْكِسُ حَاجَتَهُمْ إِلَى الْحُصُولِ عَلَى التَّسْهِيلَاتِ وَالِائْتِمَانِ بِمُخْتَلَفِ أَشْكَالِهِ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ غَالِبِيَّتَهَا تَتَرَكَّزُ فِي الْقُرُوضِ السَّكَنِيَّةِ وَالشَّخْصِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: مركز كفاءة يقترح توزيع عطلة الأيام الثلاثة لموظفي القطاع العام في الأردن
وَشَدَّدَ عَلَى أَهَمِّيَّةِ أَنْ يَتَحَلَّى الْفَرْدُ بِالْحِرْصِ وَالْوَعْيِ الْمَالِيِّ، بِحَيْثُ لَا تَتَجَاوَزُ نِسْبَةُ مَدْيُونِيَّتِهِ قُدْرَتَهُ الْمُسْتَمِرَّةَ عَلَى التَّكَيُّفِ مَعَ النَّفَقَاتِ وَالْكُلَفِ الشَّهْرِيَّةِ أَوِ الِاعْتِيَادِيَّةِ، وَبِمَا يَضْمَنُ قُدْرَتَهُ عَلَى تَسْدِيدِ الْتِزَامَاتِ الْقَرْضِ دُونَ التَّعَثُّرِ.
وَأَشَارَ الْخَبِيرُ الْاِقْتِصَادِيُّ إِلَى أَنَّ انْخِفَاضَ مُسْتَوَى دَخْلِ الْفَرْدِ فِي الْأُرْدُنِّ مُقَارَنَةً بِالْعَدِيدِ مِنَ الدُّوَلِ يُعَدُّ السَّبَبَ الرَّئِيسَ لِزِيَادَةِ الْإِقْبَالِ عَلَى الْقُرُوضِ.
وَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ اسْتِقْرَارِ نِسْبَةِ قُرُوضِ الْأَفْرَادِ مِنْ إِجْمَالِي التَّسْهِيلَاتِ الِائْتِمَانِيَّةِ الَّتِي تَمْنَحُهَا الْبُنُوكُ مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ عِنْدَ مُسْتَوَى 39% إِلَى 40%، إِلَّا أَنَّ رَفْعَ أُجُورِ وَرَوَاتِبِ الْعَامِلِينَ فِي الْقِطَاعَيْنِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ أَضْحَى أَمْرًا ضَرُورِيًّا لِمُوَاكَبَةِ مَعَدَّلَاتِ التَّضَخُّمِ وَارْتِفَاعِ تَكَالِيفِ الْمَعِيشَةِ.
وَحَوْلَ ارْتِفَاعِ مَدْيُونِيَّةِ الْأَفْرَادِ عَبْرَ بِطَاقَاتِ الِائْتِمَانِ، قَالَ قَنْدَح إِنَّهَا لَا تُشَكِّلُ نِسْبَةً كَبِيرَةً مِنْ إِجْمَالِي مَدْيُونِيَّةِ الْأَفْرَادِ، وَتَبْلُغُ 4.3% تَقْرِيبًا مِنْ إِجْمَالِي مَدْيُونِيَّةِ الْأَفْرَادِ، مُرْجِعًا أَسْبَابَ اللَّجُوءِ إِلَيْهَا إِلَى ارْتِفَاعِ كُلَفِ الْمَعِيشَةِ مِنْ جِهَةٍ، وَالتَّحَوُّلِ الْمَلْحُوظِ نَحْوَ اسْتِخْدَامِ وَسَائِلِ الدَّفْعِ الْإِلِكْتُرُونِيِّ بَدَلًا مِنَ النَّقْدِ (الْكَاش) مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهَيْكَلِ الِاقْتِرَاضِ، أَوْضَحَ قَنْدَح أَنَّ الِاقْتِرَاضَ يَكُونُ سَلِيمًا وَمُجْدِيًا إِذَا كَانَ قَائِمًا عَلَى حَاجَةٍ فِعْلِيَّةٍ وَيَهْدِفُ إِلَى بِنَاءِ الْأُصُولِ، كَالْقُرُوضِ السَّكَنِيَّةِ الَّتِي تُسَاعِدُ الْأُسَرَ عَلَى خَفْضِ نَفَقَاتِهَا الْمُسْتَقْبَلِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِيجَارَاتِ، مُؤَكِّدًا ضَرُورَةَ تَشْجِيعِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْقُرُوضِ، بِخِلَافِ الْقُرُوضِ الِاسْتِهْلَاكِيَّةِ وَقُرُوضِ السَّفَرِ الَّتِي تُقْتَطَعُ فِي ظِلِّ عَدَمِ كِفَايَةِ الدَّخْلِ.
