فَتَحَتْ زُجَاجَةُ مِيَاهٍ تَرَكَهَا رَجُلٌ عَلَى مَقْعَدِ مَسْرَحٍ بَابَ الحَقِيقَةِ فِي قَضِيَّةِ قَتْلٍ ظَلَّتْ غَامِضَةً لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ عُقُودٍ فِي وِلَايَةِ "رُودْ آيْلَانْد" الأَمْرِيكِيَّةِ؛ حَيْثُ وَجَّهَتِ السُّلُطَاتُ القَضَائِيَّةُ تُهْمَةَ القَتْلِ العَمْدِ إِلَى المَدْعُوِّ وِلْيَام مُورْتُون (61 عَاماً)، بَعْدَمَا أَثْبَتَتِ الفُحُوصَاتُ المِخْبَرِيَّةُ تَطَابُقَ حَمْضِهِ النَّوَوِيِّ مَعَ عَيِّنَاتٍ بَيُولُوجِيَّةٍ مَحْفُوظَةٍ مُنْذُ عَامِ 1985، خَاصَّةٍ بِجَرِيمَةِ خَنْقِ الشَّابَّةِ هِيلَارِي هِيلْوِيل.
تَتَبُّعٌ سِرِّيٌّ فِي المَسْرَحِ.. زُجَاجَةُ مِيَاهٍ تَحْسِمُ المُطَابَقَةَ الجِينِيَّةَ
تَكَلَّلَتْ خُطَّةُ المُرَاقَبَةِ المَيْدَانِيَّةِ الَّتِي ضَرَبَهَا المُحَقِّقُونَ حَوْلَ المُشْتَبَهِ فِيهِ بِاخْتِرَاقٍ أَمْنِيٍّ نَاجِحٍ:
مُلَاحَقَةٌ إِلَى قَاعَةِ العَرْضِ: تَتَبَّعَتْ فِرَقُ التَّحْقِيقِ تَحَرُّكَاتِ مُورْتُون فِي 21 آبَ/أُغُسْطُس 2026 أثْنَاءَ حُضُورِهِ عَرْضاً مُوسِيقِيّاً بِرِفْقَةِ خَطِيبَتِهِ فِي مَسْرَحٍ بِمَدِينَةِ وُونْسُوكِيت.
تَحَفُّظٌ عَلَى الأَثَرِ البَيُولُوجِيِّ: اشْتَرَى المُشْتَبَهُ فِيهِ زُجَاجَةَ مِيَاهٍ وَتَنَاوَلَ مِنْهَا، ثُمَّ تَرَكَهَا عَلَى المَقْعَدِ المُجَاوِرِ قُبَيْلَ مُغَادَرَتِهِ المُبَكِّرَةِ لِلْمَكَانِ، لِيُبَادِرَ أَحَدُ رِجَالِ التَّحَرِّي بِمُصَادَرَةِ الزُّجَاجَةِ عَلَى الفَوْرِ وَتَحْوِيلِهَا لِلْمُخْتَبَرِ الجِنَائِيِّ.
نَتِيجَةٌ قَاطِعَةٌ لِلْمُخْتَبَرِ: أَرْسَى تَقْرِيرُ الأَدِلَّةِ الجِنَائِيَّةِ الصَّادِرُ فِي 24 أَيْلُولَ/سِبْتَمْبِر المَاضِي مُطَابَقَةً تَامَّةً بَيْنَ المَلَفِّ الجِينِيِّ المُسْتَخْلَصِ مِنَ الزُّجَاجَةِ وَالعَيِّنَاتِ البَيُولُوجِيَّةِ المَرْفُوعَةِ عَنْ جُثْمَانِ الضَّحِيَّةِ مُنْذُ عُقُودٍ، مِمَّا قَادَ لِتَوْقِيفِهِ خِلَالَ أَقَلَّ مِنْ أُسْبُوعَيْنِ.
جَرِيمَةُ 1985 المُعَلَّقَةُ.. خَنْقٌ وَبَيِّنَاتٌ بَقِيَتْ قَيْدَ الِانْتِظَارِ
تَعُودُ خَلْفِيَّاتُ المِلَفِّ إِلَى إِحْدَى أَقْدَمِ القَضَايَا الجِنَائِيَّةِ غَيْرِ المَحْسُومَةِ فِي مَدِينَةِ نِيُوبُورْت:
مَقْتَلُ هِيلَارِي هِيلْوِيل: فِي صَبَاحِ 19 أَيَّارَ/مَايُو 1985، عُثِرَ عَلَى جُثَّةِ الفَتَاةِ (22 عَاماً) مَمَدَّدَةً عَلَى رَصِيفِ أَحَدِ الشَّوَارِعِ، حَيْثُ أَكَّدَ تَقْرِيرُ الطِّبِّ الشَّرْعِيِّ وَفَاتَهَا نَتِيجَةَ الخَنْقِ، مَعَ العُثُورِ عَلَى قَمِيصٍ أَزْرَقَ بِمُحِيطِ المَسْرَحِ وَالتَّحَفُّظِ عَلَى آثَارٍ حَيَوِيَّةٍ عَالِقَةٍ بِمَلَابِسِهَا.
فَحْصُ 2004 وَانْعِدَامُ التَّطَابُقِ: أُخْضِعَتِ الأَدِلَّةُ لِتَقْنِيَاتِ البَصْمَةِ الوِرَاثِيَّةِ عَامَ 2004 وَأُدْرِجَ النَّمَطُ الجِينِيُّ المُسْتَخْرَجُ مِنْ بِنْطَالِ المَجْنِيِّ عَلَيْهَا فِي قَاعِدَةِ البَيَانَاتِ الوَطَنِيَّةِ المُمُوَحَّدَةِ، دُونَ التَّوَصُّلِ إِلَى أَيِّ تَطَابُقٍ مَعَ قَوَائِمِ المَشْبُوهِينَ آنَذَاكَ.
إِعَادَةُ الفَتْحِ فِي 2023 عَبْرَ عِلْمِ الأَنْسَابِ: أَعَادَ مَكْتَبُ المُدَّعِي العَامِّ فِي رُودْ آيْلَانْد بِالتَّعَاوُنِ مَعَ شُرْطَةِ نِيُوبُورْت فَتْحَ التَّحْقِيقِ عَامَ 2023؛ حَيْثُ نَجَحَتْ مُخْتَبَرَاتٌ جِينِيَّةٌ مُتَخَصِّصَةٌ فِي رَسْمِ شَجَرَةِ عَيِّلَةٍ وَرَاثِيَّةٍ قَادَتِ الشُّبُهَاتِ إِلَى عَائِلَةٍ مُعَيَّنَةٍ، كَاشِفَةً أَنَّ مُورْتُون هُوَ أَخٌ غَيْرُ شَقِيقٍ لِرَجُلَيْنِ أَظْهَرَا ارْتِبَاطاً جِينِيّاً بِعَيِّنَةِ المَسْرَحِ، لِيَبْدَأَ تَتَبُّعُهُ مَيْدَانِيّاً.
سَوَابِقُ الِاعْتِدَاءِ وَمَسَارُ القَضَاءِ.. قَرِينَةُ البَرَاءَةِ حَتَّى الفَصْلِ الرَّسْمِيِّ
يَسْتَنِدُ السِّجِلُّ الجِنَائِيُّ لِلْمُتَّهَمِ إِلَى إِدَانَاتٍ سَابِقَةٍ، وَسَطَ إِجْرَاءَاتٍ قَضَائِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ:
سَابِقَةُ اعْتِدَاءِ جِنْسِيٍّ فِي 1987: كَشَفَتِ السِّجِلَّاتُ القَضَائِيَّةُ أَنَّ مُورْتُون أُدِينِ عَامَ 1987 بِاعْتِدَاءٍ جِنْسِيٍّ عَلَى فَتَاةٍ قَاصِرٍ (15 عَاماً) فِي نِيُوبُورْت، بَعْدَ نَحْوِ 45 يَوْماً مِنْ مَقْتَلِ هِيلْوِيل، حَيْثُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالسِّجْنِ 20 عَاماً أَمْضَى مِنْهَا 7 سَنَوَاتٍ قَبْلَ تَعْلِيقِ بَاقِي المُدَّةِ، دُونَ أَنْ تَرْبِطَ السُّلُطَاتُ رَسْمِيّاً بَيْنَ المِلَفَّيْنِ حَتَّى الآنَ.
احْتِجَازٌ دُونَ كَفَالَةٍ: مَثَلَ المُتَّهَمُ أَمَامَ المَحْكَمَةِ فِي السَّادِسِ مِنْ تِشْرِينَ الأَوَّلِ/أُكْتُوبَر الجَارِي، حَيْثُ أَمَرَ القَاضِي بِإِيدَاعِهِ الحَبْسَ دُونَ كَفَالَةٍ مَالِيَّةٍ، مَعَ تَحْدِيدِ جَلْسَةِ مُتَابَعَةٍ قَضَائِيَّةٍ فِي 20 تِشْرِينَ الأَوَّلِ/أُكْتُوبَر 2026.
الحِمَايَةُ القَانُونِيَّةُ: لَمْ تُفْصِحِ السُّلُطَاتُ عَنِ الدَّوَافِعِ الكَامِنَةِ وَرَاءَ الجَرِيمَةِ، مَعَ التَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ القَضِيَّةَ لَا تَزَالُ رَهْنَ المَسَارِ القَضَائِيِّ حَيْثُ يَظَلُّ المُتَّهَمُ مُتَمَتِّعاً بِأَصْلِ البَرَاءَةِ المُفْتَرَضَةِ حَتَّى تَصْدُرَ إِدَانَتُهُ بِحُكْمٍ بَاتٍّ عَنِ المَحْكَمَةِ المُخْتَصَّةِ.
اقرأ أيضاً: لغز مقتل سائقين مصريين في الخرطوم.. رواية مثيرة وراء الجريمة
