- اسْتَعَادَ هَلْسَا مَشَاهِدَ الهُجُومِ المُفَاجِئِ الَّذِي حَوَّلَ مَرَاسِمَ العَزَاءِ إِلَى سَاحَةِ اسْتِهْدَافٍ دَامِيَةٍ
كَشَفَ ضِرْغَام هَلْسَا، أَحَدُ النَّاجِينَ مِنَ الهُجُومِ الإِرْهَابِيِّ الَّذِي اسْتَهْدَفَ مُشَيِّعِينَ فِي سَاحَةِ كَنِيسَةِ بَلْدَةِ "حَمُّود" بِمُحَافَظَةِ الكَرَكِ، تَفَاصِيلَ الدَّقَائِقِ المُرَوِّعَةِ الَّتِي عَاشَهَا خِلَالَ مُشَارَكَتِهِ فِي تَشْيِيعِ جَنَازَةِ سَيِّدَةٍ مِنْ أَبْنَاءِ عَائِلَتِهِ؛ مُؤَكِّداً فِي تَصْرِيحَاتٍ لِحَلْقَةٍ خَاصَّةٍ مِنْ بَرْنَامَجِ "نَبْضِ البَلَدِ" عَبْرَ شَاشَةِ "رُؤْيَا" ، أَنَّ إِطْلَاقَ نَارٍ كَثِيفاً وَمُبَاشِراً بَاغَتَ الحُضُورَ بَعْدَ نَحْوِ عَشْرِ دَقَائِقَ فَقَطْ مِنْ دُخُولِ صَحْنِ الكَنِيسَةِ، مِمَّا أَسْفَرَ عَنْ وُقُوعِ ضَحَايَا وَعَشَرَاتِ الجَرْحَى، إِضَافَةً إِلَى تَلَفِيَّاتٍ مَادِّيَّةٍ لَحِقَتْ بِأَجْزَاءٍ مِنْ مَبْنَى الكَنِيسَةِ.
دَقَائِقُ الغَدْرِ.. مَبَاغَتَةُ التَّشْيِيعِ بِأَسْلِحَةٍ رَشَّاشَةٍ دَاخِلَ السَّاحَةِ
اسْتَعَادَ هَلْسَا مَشَاهِدَ الهُجُومِ المُفَاجِئِ الَّذِي حَوَّلَ مَرَاسِمَ العَزَاءِ إِلَى سَاحَةِ اسْتِهْدَافٍ دَامِيَةٍ:
اقرأ أيضاً: القاضي يزور مصابي الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك
- تَوْقِيتُ الهُجُومِ: أَوْضَحَ أَنَّ أَبْنَاءَ العَائِلَةِ وَالمُشَيِّعِينَ تَوَجَّهُوا إِلَى الكَنِيسَةِ قُرَابَةَ السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ ظُهْراً لِأَدَاءِ وَاجِبِ الدَّفْنِ، لِيَتَفَاجَأَ الحَاضِرُونَ بَعْدَ عَشْرِ دَقَائِقَ مِنْ دُخُولِهِمْ بِانْهِيَالِ الرَّصَاصِ بِشَكْلٍ كَثِيفٍ وَعَشْوَائِيٍّ مِنْ أَسْلِحَةٍ رَشَّاشَةٍ صَوْبَ المَوْجُودِينَ.
- مَوْقِعُ إِطْلَاقِ النَّارِ: أَكَّدَ هلسه أَنَّ المُسَلَّحِينَ بَاشَرُوا إِطْلَاقَ النَّارِ مِنْ سَاحَةِ الكَنِيسَةِ دُونَ أَنْ يَقْتَحِمُوا مُصَلَّاهَا الدَّاخِلِيَّ، مِمَّا خَلَّفَ حَالَةً عَارِمَةً مِنَ الهَلَعِ وَالفَوْضَى بَيْنَ المُواطِنِينَ الَّذِينَ حُوصِرُوا تَحْتَ وَابِلِ النِّيرَانِ.
- تَقْدِيرَاتُ اللَّحْظَةِ الأُولَى: أَشَارَ إِلَى أَنَّ تَقْدِيرَاتِهِ الأَوَّلِيَّةِ خِلَالَ تِلْكَ اللَّحَظَاتِ شَهِدَتْ سُقُوطَ نَحْوِ 9 قَتْلَى وَ25 مُصَاباً فِي مَسْرَحِ الجَرِيمَةِ، قَبْلَ نَقْلِ الضَّحَايَا إِلَى المُسْتَشْفَيَاتِ وَتَحْدِيثِ الأَرْقَامِ رَسْمِيّاً.
"لَوْلَا العِنَايَةُ الإِلَهِيَّةُ لَكُنْتُ مِنَ القَتْلَى".. اسْتِشْهَادُ ابْنِ العَمِّ أَمَامَ عَيْنَيْهِ
وَصَفَ هَلْسَا لَحَظَاتِ النَّجَاةِ مِنَ المَوْتِ الْمُحَقَّقِ بِأَنَّهَا كَانَتْ مُعْجِزَةً إِلَهِيَّةً وَسْطَ بَشَاعَةِ المَشْهَدِ؛ مُسْتَعِيداً تَفَاصِيلَ الفَقْدِ المُبَاغِتِ بِقَوْلِهِ: لَوْلَا العِنَايَةُ الإِلَهِيَّةُ لَكُنْتُ مِنَ القَتْلَى، حَيْثُ كَانَ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ دَاخِلَ بَاحَةِ الكَنِيسَةِ، فِيمَا كَانَ ابْنُ عَمِّهِ يَقِفُ إِلَى جِوَارِهِ تَمَاماً قَبْلَ أَنْ تُصِيبَهُ رَصَاصَاتُ الغَدْرِ فَيَرْتَقِيَ شَهِيداً عَلَى الفَوْرِ.
وَاعْتَبَرَ هَلْسَا أَنَّ مَا جَرَى فِي بَلْدَةِ "حَمُّود" يُمَثِّلُ وَاحِداً مِنْ أَشَدِّ الأَحْدَاثِ إِيلَاماً وَمَأْسَاوِيَّةً فِي تَارِيخِ مُحَافَظَةِ الكَرَكِ، لِمَا شَهِدَهُ مِنْ انْتِهَاكٍ صَارِخٍ لِحُرْمَةِ المَوْتِ وَدُورِ العِبَادَةِ، وَاسْتِهْدَافٍ لِمَدَنِيِّينَ عُزَّلٍ أَثْنَاءَ تَأْدِيَتِهِمْ وَاجِباً دِينِيّاً وَاجْتِمَاعِيّاً.
وَفِي سِيَاقِ تَعْقِيبِهِ عَلَى أَبْعَادِ الحَادِثَةِ، شَدَّدَ عَلَى أَنَّ الجَرِيمَةَ لَمْ تُنْظَرْ قَطُّ مِنْ مُنْطَلَقٍ دِينِيٍّ مُنْذُ اللَّحْظَةِ الأُولَى، مُؤَكِّداً أَنَّ "الكَرَكَ حِصْنٌ حَصِينٌ لِلْجَمِيعِ، وَأَنَّ المَسِيحِيِّينَ وَالمُسْلِمِينَ عَاشُوا فِيهَا مَعاً لِآلَافِ السِّنِينَ".
كَمَا أَوْضَحَ أَنَّ الخَصْمَ الحَقِيقِيَّ هُوَ الإِرْهَابُ التَّكْفِيرِيُّ فَحَسْبُ، قَائِلاً: "لَا ثَأْرَ لَدَيْنَا إِلَّا مَعَ التَّكْفِيرِيِّينَ وَالإِرْهَابِيِّينَ".
وَاخْتَتَمَ هَلْسَا حَدِيثَهُ بِالإِشَادَةِ بِزِيَارَةِ جَلَالَةِ المَلِكِ لِلْمُصَابِينَ، مُؤَكِّداً أَنَّهَا مَنَحَتِ الجَمِيعَ، وَفِي مُقَدَّمَتِهِمُ الجَرْحَى، دَفْعَةً مَعْنَوِيَّةً كَبِيرَةً، مُعْرِباً فِي الوَقْتِ ذَاتِهِ عَنْ تَقْدِيرِهِ البَالِغِ لِمَشَاعِرِ المُوَاسَاةِ الصَّادِقَةِ الَّتِي تَدَفَّقَتْ مِنْ كَافَّةِ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ الأُرْدُنِّيِّ وَالمَسْؤُولِينَ، وَالَّتِي جَاءَتْ نَابِعَةً مِنْ أَعْمَاقِ القُلُوبِ.
