أَصْدَرَتْ بَطْرِيَرْكِيَّةُ الرُّومِ الأُرْثُوذُكْسِ الْمَقْدِسِيَّةُ بَيَانًا اسْتِنْكَارِيًّا بِشَأْنِ الْعَمَلِ الإِرْهَابِيِّ الَّذِي اسْتَهْدَفَ كَنِيسَةَ الْقِدِّيسِ جِيُورْجِيُوسَ لِلرُّومِ الأُرْثُوذُكْسِ فِي قَرْيَةِ حَمُّودَ بِمُحَافَظَةِ الْكَرِكِ، مُعْرِبَةً عَنْ تَعَازِيهَا لأَهَالِي الضَّحَايَا وَالشَّعْبِ الأُرْدُنِيِّ بِكَافَّةِ أَطْيَافِهِ وَالْقِيَادَةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِهَذَا الْمُصَابِ.
وَقَالَ الْبَيَانُ إِنَّ بَطْرِيَرْكَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ كِيرِيُوسَ كِيرِيُوسَ ثِيُوفِيلُوسَ الثَّالِثَ، وَأَعْضَاءَ الْمَجْمَعِ الْمُقَدَّسِ، وَصَاحِبَ السِّيَادَةِ الْمُطْرَانَ خَرِيسْتُوفُورُوسَ، مُطْرَانَ الأُرْدُنِّ، يُعَزُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَهَالِيَ الضَّحَايَا الْمَكْلُومِينَ وَالشَّعْبَ الأُرْدُنِيَّ وَالْقِيَادَةَ الْهَاشِمِيَّةَ، بِالْمُصَابِ الَّذِي مَسَّ الْقُلُوبَ جَمِيعًا وَوَضَعَ فِيهَا حُزْنًا أَلِيمًا.
اقرأ أيضاً: المومني : حادثة الكنيسة في الكرك عمل إجرامي إرهابي أليم
وَاسْتَنْكَرَتِ الْبَطْرِيَرْكِيَّةُ الْعَمَلَ الَّذِي وَصَفَتْهُ بِالْوَضِيعِ وَالْجَبَانِ وَالدَّمَوِيِّ، وَالَّذِي أَصَابَهَا وَجَمِيعَ الرَّعَايَا بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ، وَأَسْقَطَ شُهَدَاءَ فِي كَنِيسَةِ الْقِدِّيسِ جِيُورْجِيُوسَ لِلرُّومِ الأُرْثُوذُكْسِ فِي حَمُّودَ بِالْكَرِكِ، مُؤَكِّدَةً ثِقَتَهَا بِالأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ وَقُدْرَتِهَا عَلَى جَلْبِ الْمُجْرِمِينَ الإِرْهَابِيِّينَ بِاحْتِرَافٍ وَسُرْعَةٍ.
وَأَكَّدَ الْبَيَانُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَنْ يَنَالَ مِنَ الْوَحْدَةِ الْوَطَنِيَّةِ وَالثَّبَاتِ، بَلْ سَيَزِيدُ الأُرْدُنِيِّينَ تَمَسُّكًا وَالْتِفَافًا، مَسِيحِيِّينَ وَمُسْلِمِينَ، حَوْلَ الْقِيَادَةِ الْهَاشِمِيَّةِ، رَغْمَ الأَلَمِ الْكَبِيرِ الَّذِي أَصَابَ الأُرْدُنَّ وَالشُّرَفَاءَ فِي الْعَالَمِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الرِّسَالَةَ، إِنْ كَانَتْ تَهْدِفُ إِلَى اقْتِلاَعِ أَبْنَاءِ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ مِنْهَا وَتَهْجِيرِهِمْ، فَلَنْ تَزِيدَهُمْ إِلاَّ تَمَسُّكًا بِهَا وَتَجَذُّرًا فِيهَا، مُؤَكِّدًا أَنَّهُمْ لَنْ يُغَادِرُوا أَرْضَهُمْ مَهْمَا اشْتَدَّتِ الأَحْدَاثُ أَوْ أَلَمَّتْ بِهِمْ، فَهُمْ أَبْنَاؤُهَا وَجُذُورُهَا الْحَيَّةُ وَشُرَكَاءُ فِي تَارِيخِهَا وَحَاضِرِهَا وَمُسْتَقْبَلِهَا، وَسَيَبْقَوْنَ فِيهَا شُهُودًا لِلإِيمَانِ مَهْمَا عَظُمَتِ التَّحَدِّيَاتُ وَزَادَتِ الْمِحَنُ.
وَأَعْرَبَتِ الْبَطْرِيَرْكِيَّةُ عَنْ إِيمَانِهَا بِأَنَّ الْمُجْتَمَعَ الأُرْدُنِيَّ سَيَبْقَى عَصِيًّا عَلَى كُلِّ فِكْرٍ أَسْوَدَ مُتَطَرِّفٍ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ هَذِهِ الْفِعْلَةَ الْمُجْرِمَةَ بَعِيدَةٌ وَغَرِيبَةٌ عَنْ إِسْلاَمِ الْبِلاَدِ الْمُعْتَدِلِ.
وَطَلَبَتِ الْبَطْرِيَرْكِيَّةُ مِنْ رَعَايَاهَا وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا الثَّبَاتَ وَالصَّلاَةَ فِي هَذِهِ اللَّحَظَاتِ، وَاخْتَتَمَتْ بَيَانَهَا بِالدُّعَاءِ: حَمَى اللَّهُ الأُرْدُنَّ وَالشَّعْبَ الأُرْدُنِيَّ.
