بعد أكثر من ثلاثة أعوام من النزوح المتواصل، تستعد مئات الآلاف من الأسر في قطاع غزة لمواجهة شتاء جديد داخل خيام مهترئة داخل خيام مهترئة لا تقيها برد الشتاء ولا تحميها من مياه الأمطار. ومع استمرار النزوح ونقص مستلزمات الإيواء وغياب البنية التحتية، تواجه العائلات خطر تسرب مياه الأمطار والصرف الصحي إلى أماكن نومها، فيما تشير تقديرات حكومية إلى أن أكثر من 60% من خيام النازحين أصبحت غير صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية.
تتواصل عمليات القصف وهدم المنازل وأوامر الإخلاء في قطاع غزة، بما يدفع مزيدًا من الفلسطينيين إلى النزوح، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وخلال الأسبوع الماضي، قُتل 31 فلسطينيًا وأصيب 148 آخرون، فيما تضررت نتيجة القصف 117 شقة سكنية في حي الصبرة وحده، كان يقطنها نحو 819 شخصًا. وتزامن ذلك مع توسيع «الخط الأصفر» شرقي مدينة غزة، ما أجبر مزيدًا من السكان على مغادرة منازلهم.
بعد ثلاث سنوات من الحرب، بات نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتعطل الأجهزة والمعدات يهدد حياة مرضى قطاع غزة، في ظل حصار يعرقل وصول الإمدادات الطبية ويحد من قدرة المستشفيات على تقديم العلاج. وبين نفاد أدوية الأمراض المزمنة والعلاج الكيماوي، ونقص وسائل التشخيص والنقل، تتقلص فرص المرضى في الحصول على الرعاية اللازمة، فيما تواجه الحالات التي تحتاج إلى علاج خارج القطاع خطر تدهور أوضاعها مع عرقلة الاحتلال إجلاءها لتلقي العلاج.
جدد الجيش الإسرائيلي مزاعمه بشأن وجود مسلحين من فصائل المقاومة داخل مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، ناشرًا مقطع فيديو قال إنه يوثق ذلك، في حين نفت وزارة الصحة في غزة وحركة حماس هذه الادعاءات، واعتبرتا أنها تندرج ضمن محاولات تبرير استهداف المستشفيات وتقويض ما تبقى من المنظومة الصحية في القطاع.
اعتقلت قوات الاحتلال 112 فلسطينيًا في الضفة الغربية خلال أسبوع، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال هدم المنازل في الضفة والقدس، بعدما هدمت 86 مبنى خلال أسبوع واحد في سبتمبر الماضي، ما أدى إلى تهجير 147 فلسطينيًا، بينهم 73 طفلًا، بحسب بيانات فلسطينية وأممية. وتتزامن حملات الاعتقال والهدم مع تحذيرات مؤسسات الأسرى من تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية للمعتقلين، في ظل الحرمان من العلاج ونقص الطعام، إلى جانب اعتداءات طالت أسرى من قطاع غزة داخل سجن «جانوت» وأسفرت عن إصابات وكسور.
«كابوس الشتاء» يدق أبواب مخيمات غزة.. وخيام مهترئة لا تقي البرد ولا تصد الأمطار
داخل خيام مهترئة لا تقي من حر الصيف ولا برد الشتاء، تعيش مئات الآلاف من الأسر النازحة في قطاع غزة. ومع اقتراب فصل الشتاء وهطول الأمطار، تتجدد مخاوفها من غرق الخيام بسبب تسرب المياه عبر الثقوب التي تحدثها الجرذان أو تقتلعها الرياح الشديدة، وتتفاقم هذه المخاوف في ظل بنية تحتية متهالكة، ما يفاقم معاناة النزوح المستمرة منذ ثلاثة أعوام.
تقول أم حسن السملوسي، النازحة في مدينة غزة، لـ«مدى مصر»، إن أكثر ما تخشاه مع اقتراب الشتاء أن تغرق خيمتها مجددًا، كما حدث الشتاء الماضي، إذ كانت الأسرة تستيقظ مع كل هطول للأمطار لتجد المياه قد تسربت إلى داخل الخيمة.
وتضيف أنها حاولت إصلاح الخيمة قدر المستطاع، لكنها لا تزال بحاجة إلى شوادر (أغطية بلاستيكية) جديدة لتغطيتها وسد الفراغات فيها، وهو ما يصعب تحمله في ظل ارتفاع أسعارها.
سبق أن وصف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، في تصريحات صحفية، الشتاء المقبل بأنه سيكون «شتاءً كارثيًا» إذا استمرت أزمة الإيواء من دون تدخل عاجل.
وأوضح الثوابتة أن حصرًا أجرته الطواقم الحكومية لأوضاع مخيمات النزوح أظهر أن 162 ألف خيمة أصبحت مهترئة تمامًا من أصل 270 ألف خيمة تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع، أي أكثر من 60% من إجمالي عدد الخيام. وأضاف أن هذه الخيام لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية أمام الرياح والأمطار وبرد الشتاء، ما يترك العائلات التي تؤويها، وفي مقدمتها الأطفال والنساء والمرضى، في حاجة عاجلة إلى أماكن إيواء بديلة.
نور زيادة، أحد النازحين غرب مدينة غزة، قال لـ«مدى مصر» إن فصل الشتاء يمثل له كابوسًا حقيقيًا كل عام، إذ يعني غرق الخيام وما تحتويه من فرش. وأشار إلى أن الخيام لا تصلح للحياة الآدمية، موضحًا أن خيمته مهترئة بالكامل وتحتاج إلى مبالغ كبيرة لإصلاحها.
وأضاف أن خيمته غرقت أكثر من مرة خلال فصول الشتاء الماضية، واستيقظ هو وأبناؤه ليجدوا مياه الأمطار وصلت إلى فراشهم. وأوضح أنه يحتاج إلى خيمة جديدة، بعدما تهالكت خيمته على مدار أكثر من عام بفعل حرارة الصيف والجرذان التي أحدثت ثقوبًا كثيرة فيها.
وأوضح أن الخيمة لا تقيهم البرد القارس، إذ يصبح النوم داخلها من أصعب الأمور عند اشتداد البرد، خاصة مع هطول الأمطار.
ولفت إلى أن اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار وتسربهما إلى الخيام يزيد المعاناة، إذ يلوث الفرش ويجعل الحياة داخل الخيمة مستحيلة.
وتابع: «لا توجد أي بنية تحتية في قطاع غزة، كل شيء مدمّر، ولذلك من السهل أن تختلط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار وتجرف خيام النازحين، وهذا ما حدث معنا العام الماضي».
تتشابه معاناة زيادة مع عادل الشامي، النازح المقيم في مخيم بحي التفاح شرقي مدينة غزة، الذي لم يتمكن من تغيير خيمته سوى مرة واحدة قبل عامين، رغم تهالكها ووجود ثقوب وفراغات عديدة فيها. وقال الشامي لـ«مدى مصر» إن محاولاته المتكررة لإصلاح الخيمة وسد الثقوب لا تنجح، لكثرتها، إذ تظل هناك فتحات تتسرب منها مياه الأمطار إلى الداخل.
وتتراوح أعداد النازحين المقيمين في مخيمات مكتظة ومكشوفة في القطاع بين 1.2 و1.5 مليون شخص، بحسب وزارة التنمية الاجتماعية، التي دعت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى الإسراع في إدخال مستلزمات الإيواء الطارئة.
وتشمل الاحتياجات العاجلة، وفق حصر الوزارة، نحو 200 ألف خيمة جديدة و300 ألف شادر بلاستيكي مقاوم للعوامل الجوية، لتوفير الحد الأدنى من الحماية للعائلات النازحة قبل اشتداد فصل الشتاء.
أوامر إخلاء جديدة وتوسيع مستمر لـ«الخط الأصفر».. معاناة النزوح لا تتوقف في القطاع

نزوح العائلات من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة إثر توسيع «الخط الأصفر»، 11 أكتوبر. المصدر: الصحفي يوسف فارس
قُتل 31 فلسطينيًا وأصيب 148 جرّاء عمليات القصف التي نفّذها الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة، خلال الأسبوع الماضي، حسبما أفادت بيانات وزارة الصحة في غزة. وتزامن ذلك مع تجدد أوامر إخلاء المنازل التي أعقبها قصف في مناطق مختلفة من القطاع، بالتوازي مع توسيع «الخط الأصفر» ليشمل حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أجبر السكان على النزوح من المنطقة.
وصعّد الاحتلال من وتيرة أوامر الإخلاء في شمال ووسط القطاع منذ مطلع الأسبوع الجاري، ومنح السكان دقائق معدودة للإخلاء عبر مكالمات هاتفية، قبل أن يدمّر في أوقات متفرقة ثلاثة منازل في مدينة غزة شمالي القطاع، ومنزلًا رابعًا في مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات، بعدما هدمت الغارات المنازل المستهدفة بالكامل، كما ألحقت أضرارًا واسعة بعشرات المنازل والمباني المجاورة، حسبما نقلت وكالة «الأناضول» التركية.
وجاء ذلك بعد يوم من تدمير 12 شقة سكنية في منطقة الصبرة بمدينة غزة، الجمعة الماضي، فضلًا عن تضرر 41 شقة سكنية بشكل بالغ جعل عددًا منها غير صالح للسكن، فيما لحقت أضرار جزئية بـ64 شقة، ليبلغ إجمالي الشقق المتضررة 117 شقة سكنية كان يقطنها نحو 819 مواطنًا، حسبما ذكر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، موضحًا أن سياسة تدمير ما تبقى من منازل تعمق مأساة غزة وسكانها الذين بالكاد يجدون مأوى يلجؤون إليه.
ويدخل سكان القطاع العام الرابع في ظل حرب الإبادة المستمرة، بينما يواصل الاحتلال تنصله من اتفاق وقف إطلاق النار، كما يستمر في تنفيذ عمليات القتل والتدمير اليومية. وبحسب وزارة الصحة في غزة، قتل الجيش الإسرائيلي خلال شهر سبتمبر الماضي 111 فلسطينيًا، بينهم 23 طفلًا وعشر سيدات وأربعة مسنين، ليرتفع إجمالي عدد القتلى منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي وحتى نهاية سبتمبر إلى 1440 قتيلًا، بينهم 324 طفلًا و140 سيدة و38 مسنًا.
ومنذ أكتوبر 2023، قتل الاحتلال 38 ألف امرأة وفتاة، في حين أُصيبت 11 ألفًا و700 فتاة وسيدة بإعاقات دائمة، حسبما قالت رئيسة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالتورب، مضيفة أن معظم الضحايا سقطوا في أول عامين من الحرب، غير أن «العنف استمر رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل عام»؛ فمنذ أكتوبر 2025، قتل الاحتلال 277 امرأة وفتاة فلسطينية، بينما أُجبرت نحو مليون امرأة وفتاة على النزوح من منازلهن.
واليوم، قُتل ثلاثة فلسطينيين بينهم اثنان في قصف استهدف منطقة قرب مسجد معاوية بمواصي رفح جنوبي قطاع غزة،
وآخر في شمالي غزة قُتل متأثرًا بجراحه إثر استهدافٍ تعرض له قبل أيام، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا».
ورفع عدوان الاحتلال المتواصل الحصيلة الإجمالية للضحايا، منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 74 ألفًا و382 قتيلًا، و175 ألفًا و416 مصابًا، وفقًا لوزارة الصحة.
نفاد الأدوية وتعطيل إجلاء المرضى.. ثلاث سنوات من التدمير الممنهج للمنظومة الصحية في غزة
يواصل الاحتلال حصار القطاع الصحي في غزة، مانعًا إدخال مستلزمات الإغاثة والأدوية وقطع الغيار، ما أدخل المنظومة الصحية في أزمة تشغيلية شاملة تهدد بوقف الخدمات الحيوية، بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة، بحسب مدير عام الإدارة العامة للشؤون الإدارية في وزارة الصحة، محمود حماد.
وقال حماد، في بيان، إن الضربات المتزامنة طالت الكوادر الصحية والإمدادات والتجهيزات والنقل والمرافق والمركبات، مضيفًا أن القطاع فقد أكثر من 1200 من الكوادر الصحية نتيجة القتل والاعتقال والسفر خارج البلاد، وفق البيانات المتاحة للجهات الصحية.
وتسببت هجمات الاحتلال في تدمير أو خروج 70% من سيارات الحركة والنقل عن الخدمة، ما أضعف قدرة الوزارة والمؤسسات الصحية على نقل الكوادر والأدوية والمعدات، في ظل نقص الوقود وقطع الغيار والإطارات والبطاريات والزيوت.
وطال الحصار مخزون الأدوية في القطاع، مع قصف المخازن، ما أدى إلى تعطل بروتوكولات علاجية ووفاة مئات المرضى، وفقًا لوزارة الصحة، التي أشارت إلى نفاد 44% من أصناف الأدوية وغياب 54% من المستهلكات الطبية، بينها محاليل الملح الوريدي وأقلام الإنسولين وأدوية العلاج الكيماوي والأدوية المثبطة للمناعة لمرضى زراعة الكلى وعوامل التخثر الثامن والتاسع ودواء الميزوبروستول.
وقالت الوزارة إن مرضى الأورام من أكثر الفئات تضررًا بسبب نقص أدوية العلاج الكيماوي وتعذر توفير بعض مكونات البروتوكولات العلاجية. كما امتدت الأزمة إلى مرضى الأمراض المزمنة والفشل الكلوي وزراعة الأعضاء وأمراض الدم، إلى جانب الأطفال والنساء الذين يحتاجون إلى أدوية ومستلزمات طبية بانتظام.
ووصلت معظم أدوية الأمراض المزمنة، لا سيما أدوية الضغط الأساسية وأقلام الأنسولين، إلى الرصيد الصفري في مخازن الوزارة، بحسب وزارة الصحة. وأشارت الوزارة أيضًا إلى انقطاع محاقن الأنسولين لفترة طويلة، ما اضطر المرضى إلى إعادة استخدام المحقنة الواحدة ثلاث مرات أو أكثر، وهو ما ضاعف مخاطر الالتهابات وعدم انتظام مستويات السكر.
وامتدت خسائر القطاع الصحي إلى خدمات الأشعة والتصوير الطبي، التي تضررت خلال الحرب وما زالت تعاني تبعاتها، وفقًا لمدير وحدة التصوير الطبي بوزارة الصحة، إبراهيم عباس. وانخفض عدد أجهزة التصوير والتشخيص من 415 جهازًا قبل الحرب إلى 120 جهازًا حاليًا، بتراجع نسبته أكثر من 70% نتيجة التدمير ومنع إدخال قطع الغيار، ما انعكس على الخدمات المقدمة في المستشفيات والمرافق الصحية.
وتؤدي أجهزة التصوير الطبي دورًا أساسيًا في الكشف المبكر عن الأمراض وتشخيص الحالات ومتابعتها، بما يساعد في تحديد القرارات العلاجية المناسبة في الوقت الملائم وتحسين فرص التعافي.
وبالتزامن مع تدمير القطاع الصحي والحصار المفروض عليه، يواصل الاحتلال عرقلة سفر المرضى والجرحى ومنعهم من تلقي العلاج خارج القطاع، إذ لم يسمح خلال الأسبوع الماضي لأي مريض أو جريح بالسفر، بحسب وزارة الصحة، التي اعتبرت أن عرقلة الإجلاء تحول الحالات القابلة للعلاج إلى «وفاة مؤجلة».
وطالبت الوزارة المؤسسات الأممية والدولية والجهات المعنية بالتدخل للضغط من أجل استئناف إجلاء المرضى والجرحى وفق آلية منتظمة ومستدامة، وتغيير آلية السفر الحالية. وأشارت إلى أن المماطلة الإسرائيلية تعني أن إجلاء الحالات المتراكمة سيستغرق أربع سنوات، فيما يتطلب إجلاء جميع المرضى والجرحى ثماني سنوات، ما يعرض حياتهم لخطر حقيقي.
«صحة غزة» و«حماس» تنفيان مزاعم الاحتلال بوجود مسلحين في مستشفى كمال عدوان

طبيبان في مستشفى كمال عدوان ومديره حسام أبو صفية يرفعون أيديهم عند اقتحام الاحتلال للمستشفى، أكتوبر 2024. المصدر: منظمة «ترانسيند» الدولية
بثّ الجيش الإسرائيلي، أمس، مقطع فيديو زعم أنه يُظهر مسلحين تابعين لفصائل المقاومة داخل مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، وذلك بعد أيام من بيان آخر ادعى فيه قتل مسلحين اثنين خرجا من المستشفى واقتربا من «الخط الأصفر».
وردًا على البيان الأول، نفت وزارة الصحة في غزة ادعاءات الاحتلال بشأن المستشفيات والمرافق الصحية. وقالت، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي، إن «إعادة تدوير هذه الذرائع الواهية ليس سوى صناعة لمبررات كاذبة تهدف لتغطية آلة الحرب وتمهيد الطريق لمواصلة تقويض وتدمير ما تبقى من المقومات الصحية».
وأكدت الوزارة أن الموجودين داخل المستشفيات والمراكز الطبية العاملة هم مرضى وجرحى يصارعون الموت، إلى جانب كوادر طبية وإنسانية تعمل في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. وشددت على أن أبواب جميع المستشفيات والمنشآت الصحية كانت ولا تزال مفتوحة أمام المنظمات الدولية والأممية والحقوقية، للاطلاع والتحقق من الادعاءات الإسرائيلية.
من جانبها، نفت حركة حماس ادعاءات الاحتلال، وقالت إنها تأتي امتدادًا لدعاية سابقة روّجت لوجود مقرات لقيادة الحركة داخل مستشفيات سبق أن احتلها، قبل أن «ينكشف زيف تلك الادعاءات». وأشارت الحركة إلى أن مؤسسات دولية تعمل حاليًا في نطاق تلك المستشفيات، معتبرة أن هذه الادعاءات تمثل «تحريضًا وتضليلًا ممنهجًا لتبرير استهداف المستشفيات والمنشآت المدنية، واتخاذها ذريعة لمواصلة العدوان».
وسبق أن تعرض مستشفى كمال عدوان للاستهداف عدة مرات، ما أدى إلى تدمير أجزاء من مرافقه وتعطيل عمله، واعتقال عدد من أطبائه وممرضيه من داخله، بينهم مديره وطبيب الأطفال حسام أبو صفية، الذي لا يزال معتقلًا.
اعتقال 112 فلسطينيًا في أسبوع.. والاحتلال يشرد عائلات فلسطينية بعد هدم منازلها في القدس
شنّت قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة في مختلف مناطق الضفة الغربية، خلال الأسبوع الماضي، واعتقلت 112 فلسطينيًا بينهم نساء وأسرى محررون، حسبما ذكرت بيانات مكتب إعلام الأسرى، في الوقت الذي حذّرت فيه مؤسسات الأسرى من تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية لثلاثة أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال، في ظل تعمد حرمانهم من العلاج.
وأضاف المكتب، أن ثلاثة أسرى فلسطينيين وهم: الأسير هايل ضيف الله (60 عامًا) من بلدة رافات في رام الله، وعدي وعمار جمال عنبص من بلدة ذنابة في محافظة طولكرم، يعانون من ظروف خطيرة في ظل استمرار شح الطعام والحرمان من العلاج داخل سجون الاحتلال.
كما ذكر المكتب أن قوات الاحتلال شنت حملة عقابية ضد أسرى غزة في سجن «جانوت»، حيث تعرضوا لاعتداء وحشي في ذكرى السابع من أكتوبر، شمل إطلاق الرصاص المطاطي عشوائيًا، ورش الغاز والفلفل، والضرب بالعصي والهراوات، وإدخال الكلاب البوليسية إلى غرف الأسرى.
وأوضح المكتب أن «الاعتداء أسفر عن إصابة عدد من الأسرى بكسور في أيديهم، وإصابة أسير بحروق إثر إصابته بقنبلة في يده، فضلاً عن إصابات مختلفة»، مطالبًا بـ«تدخل عاجل لوقف الاعتداءات وضمان علاج المصابين وتوفير احتياجاتهم الأساسية، ومحمّلًا الاحتلال المسؤولية عن حياتهم وسلامتهم».
وفي السياق، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، ثلاثة منازل في بلدة بيت حنينا شمالي القدس تعود لعائلة شوامرة، وذلك بعدما أجبرت الفلسطيني فضل الرجبي، السبت، على هدم منزله ذاتيًا في البلدة نفسها بـ «حجة البناء دون ترخيص»، وهي الحجة التي تستخدمها سلطات الاحتلال لحرمان الفلسطينيين من بيوتهم، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وجاء ذلك بعدما قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء الماضي، عملية هدم مبنى سكني مكون من خمسة طوابق في حي الطور بالقدس، مما أسفر عن تشريد 70 فلسطينيًا كانوا يسكنونه بحجة البناء دون ترخيص، فيما اعتبرت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية أن العملية تندرج في إطار سياسة «التهجير القسري»، حسبما نقل موقع «فرانس برس».
وبين 15 و21 سبتمبر الماضي، هدمت السلطات الإسرائيلية 86 مبنى في الضفة الغربية والقدس؛ وأسفرت عمليات الهدم التي شملت منازل ومنشآت زراعية وأخرى للصرف الصحي وغيرها عن تهجير 147 فلسطينيًا، من بينهم 73 طفلًا، حسبما ذكر تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
The post الشتاء كابوس يدق أبواب القطاع ومخاوف من غرق خيام النازحين | ثلاث سنوات من التدمير الممنهج للمنظومة الصحية في غزة first appeared on Mada Masr.



