جولة في بستان فرج وكامل
964
“الرمانة في بشيكان مكفولة”، بهذه العبارة يصف مزارعو القرية الواقعة في الضلوعية، محصولهم الذي بدأ قطافه هذه الأيام، بعد موسم يقولون إنه جاء أوفر من الأعوام الماضية وخالياً من الأمراض، مستفيدين من وفرة المياه ورطوبة البساتين، ويقولون إنهم يقطفون يومياً قرابة 100 سلة تذهب لأسواق بلد والدجيل وصولاً إلى بغداد، بأصناف متعددة أبرزها “السليمي” و”أبو ركيبة” والحلو والحامض و”المكاسر”، ويشتهر رمان بشيكان بقشرته البيضاء أو الوردية وحجمه الكبير ومذاقه الحلو، ويقول المزارعون إن الموسم الحالي تأخر قليلاً، لكنه عوضهم بإنتاج وفير ونوعية أفضل، خصوصاً أنه يشرب مباشرة من الشط ويضاهي المستورد من اليمن ومصر والمباع بسعر أغلى.
سلتان بـ35 ألفاً
فرج فرحان، أحد مزارعي بشيكان، قال لشبكة 964، إن طبيعة المنطقة وارتفاع الرطوبة ووفرة المياه قرب البساتين تساعد على إنتاج الرمان من دون الاعتماد على الآبار، موضحاً أن المحصول يسوق بحسب الحجم والجودة، وأضاف أن الرمان يعبأ في سلال تزن الواحدة منها نحو 28 كيلوغراماً، وتباع السلتان بما يتراوح بين 30 و35 ألف دينار، قبل أن ينقلها التجار إلى بلد والدجيل وأسواق أخرى، وصولاً إلى العاصمة بغداد، ويقول فرحان إن موسم هذا العام تأخر عن موعده المعتاد، إلا أن الكميات المتوفرة وجودة الثمار جعلته موسماً وفيراً بالنسبة للمزارعين.
الحلو الآن.. والسليمي ينتظر
كامل حمد، وهو مزارع من بشيكان، قال لشبكة 964، إن بساتين القرية تنتج عدة أصناف، بينها السليمي وأبو ركيبة والحلو، مشيراً إلى أن المزارعين يقطفون حالياً الرمان الحلو، بينما يتأخر قطاف السليمي إلى تشرين الثاني، ويستخدم جزء منه في صناعة العصائر.
ويرى حمد أن الرمان العراقي قادر على منافسة الأنواع المستوردة من حيث الحجم والطعم والجودة، رغم فارق السعر، موضحاً أن بعض الرمان المستورد يباع بنحو 2000 دينار للحبة، بينما تباع الثمرة المحلية بنحو 500 دينار، وأضاف أن الموسم الحالي كان أفضل من السنوات السابقة، إذ لم تسجل بساتينه المشكلات المرضية التي واجهها المزارعون في مواسم مضت، مع وفرة واضحة في المحصول.
من الفاو إلى الموصل
ضياء الدليمي، أحد مزارعي القرية، يقول إن مزارعي بشيكان مستعدون لتسويق محصولهم إلى مختلف المحافظات العراقية إذا تراجع الاعتماد على الرمان المستورد، معتبراً أن إنتاج القرية قادر على منافسة الرمان السوري واليمني والمصري.
ويقدر الدليمي خروج نحو 100 سلة من الرمان يومياً من بساتين بشيكان مع انطلاق موسم القطاف، مؤكدا أن محصول هذا العام خال من الأمراض مقارنة بالأعوام الثلاثة السابقة.
وبالنسبة إليه، لا يحتاج رمان القرية إلى الكثير من الدعاية، ويختصر حديثه عنه بعبارة يرددها بثقة: “رمانة بشيكان مكفولة ودرجة أولى”.
