حَذَّرَتْ رَئِيسَةُ اللَّجْنَةِ الدَّوْلِيَّةِ لِلصَّلِيبِ الأَحْمَرِ، مِيرْيَانَا سْبُولْيَارِيتْش، مِنَ العَوَاقِبِ الكَارِثِيَّةِ لِاسْتِمْرَارِ التَّصْعِيدِ العَسْكَرِيِّ فِي مِنْطَقَةِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ المَدَنِيِّينَ يَدْفَعُونَ الثَّمَنَ الأَكْبَرَ جَرَّاءَ العَمَلِيَّاتِ العَدَائِيَّةِ، فِي ظِلِّ تَزَايُدِ الخَسَائِرِ البَشَرِيَّةِ وَاتِّسَاعِ رُقْعَةِ الدَّمَارِ وَالأَضْرَارِ الَّتِي تَطَالُ البِنْيَةَ التَّحْتِيَّةَ المَدَنِيَّةَ.
وَأَشَارَتْ سْبُولْيَارِيتْش، فِي بَيَانٍ، إِلَى أَنَّ الخَسَائِرَ البَشَرِيَّةَ وَالأَضْرَارَ الَّتِي شَهِدَتْهَا المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ خِلَالَ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ تُشَكِّلُ مِثَالًا إِضَافِيًّا عَلَى التَّدَاعِيَاتِ المُدَمِّرَةِ لِلأَعْمَالِ العَدَائِيَّةِ، الَّتِي يَتَحَمَّلُ المَدَنِيُّونَ وَطْأَتَهَا بِصُورَةٍ مُبَاشِرَةٍ.
وَفِي اليَمَنِ، أَعْرَبَتْ رَئِيسَةُ اللَّجْنَةِ الدَّوْلِيَّةِ لِلصَّلِيبِ الأَحْمَرِ عَنْ قَلَقِهَا إِزَاءَ تَفَاقُمِ الأَوْضَاعِ الإِنْسَانِيَّةِ، فِي ظِلِّ سُقُوطِ ضَحَايَا وَنُزُوحِ السُّكَّانِ وَتَضَرُّرِ البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ المَدَنِيَّةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ فِي مَدِينَتَيْ عَدَنَ وَصَنْعَاءَ، لَافِتَةً إِلَى أَنَّ مَنْشَآتٍ مَدَنِيَّةً فِي مَنَاطِقَ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ تَعَرَّضَتْ لِضَرَبَاتٍ مُتَكَرِّرَةٍ، خَلَّفَتْ خَسَائِرَ فِي الأَرْوَاحِ وَأَضْرَارًا وَاسِعَةً.
وَشَدَّدَتْ سْبُولْيَارِيتْش عَلَى ضَرُورَةِ حِمَايَةِ المَدَنِيِّينَ وَالأَعْيَانِ المَدَنِيَّةِ مِنَ الهَجَمَاتِ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ القَانُونَ الدَّوْلِيَّ الإِنْسَانِيَّ يُلْزِمُ جَمِيعَ أَطْرَافِ النِّزَاعِ بِالتَّمْيِيزِ، فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ، بَيْنَ المَدَنِيِّينَ وَالأَعْيَانِ المَدَنِيَّةِ مِنْ جِهَةٍ، وَالأَهْدَافِ العَسْكَرِيَّةِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
وَحَذَّرَتْ مِنْ أَنَّ اسْتِهْدَافَ المَوَانِئِ وَالمَطَارَاتِ وَالبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ الحَيَوِيَّةِ قَدْ يُخَلِّفُ عَوَاقِبَ خَطِيرَةً عَلَى المُجْتَمَعَاتِ المَحَلِّيَّةِ الَّتِي تَعْتَمِدُ عَلَى هَذِهِ المَرَافِقِ لِتَأْمِينِ احْتِيَاجَاتِهَا الأَسَاسِيَّةِ وَاسْتِمْرَارِ حَيَاتِهَا اليَوْمِيَّةِ.
وَفِي تَحْذِيرٍ لَافِتٍ، أَكَّدَتْ رَئِيسَةُ اللَّجْنَةِ الدَّوْلِيَّةِ لِلصَّلِيبِ الأَحْمَرِ أَنَّ أَيَّ تَصْعِيدٍ إِضَافِيٍّ لِلأَعْمَالِ العَدَائِيَّةِ قَدْ تَكُونُ لَهُ عَوَاقِبُ كَارِثِيَّةٌ عَلَى عَشَرَاتِ المَلَايِينَ مِنَ الأَشْخَاصِ فِي المِنْطَقَةِ، دَاعِيَةً إِلَى بَذْلِ جُهُودٍ فَوْرِيَّةٍ لِخَفْضِ التَّصْعِيدِ، وَوَقْفِ اتِّسَاعِ دَائِرَةِ الأَضْرَارِ، وَضَمَانِ حِمَايَةِ المَدَنِيِّينَ مِنْ مَزِيدٍ مِنَ الخَسَائِرِ وَالمُعَانَاةِ.
وَيَأْتِي هَذَا التَّحْذِيرُ فِي وَقْتٍ تَتَزَايَدُ فِيهِ المَخَاوِفُ مِنِ اتِّسَاعِ تَدَاعِيَاتِ المُوَاجَهَاتِ العَسْكَرِيَّةِ فِي الشَّرْقِ الأَوْسَطِ، وَمَا قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ مَخَاطِرَ مُتَفَاقِمَةٍ عَلَى حَيَاةِ المَدَنِيِّينَ وَاسْتِقْرَارِ المُجْتَمَعَاتِ وَالبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ الأَسَاسِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار الذهب عالمياً في ظل زيادة حدة التوترات بالشرق الأوسط
