
يمن مونيتور/ خاص
قال مركز تعز للدراسات اليمنية الخليجية إن صمود مدينة تعز في مواجهة الحصار والعمليات العسكرية لجماعة الحوثي يتجاوز تأثيره حدود المحافظة، ليطال التوازنات السياسية والعسكرية في اليمن، فضلاً عن أمن الممرات المائية في المنطقة.
وفي ورقة تحليلية أعدها الباحث وسام محمد، اعتبر المركز أن الحصار المفروض على المدينة، عقب قطع الطريق الحيوي باتجاه لحج وعدن في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يأتي في سياق مساعٍ حوثية لتحويل التقدم العسكري إلى مكاسب سياسية، رغم ما وصفه بإخفاق الجماعة في حسم المعركة ميدانياً.
ورأى التحليل أن استمرار صمود تعز يعزز موقف الحكومة اليمنية، ويحافظ على فرص استعادة مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن المدينة تمثل، وفق تقدير المركز، حاجزاً أمام تمدد الحوثيين باتجاه العاصمة المؤقتة عدن.
وأضاف أن المواجهات أسهمت في الحد من الخطاب المناطقي والانفصالي، وتعزيز التضامن الشعبي مع المقاومة في تعز، بما يتجاوز الانقسامات الجغرافية والسياسية.
على الصعيد الإقليمي، ربط المركز بين التصعيد الحوثي في مرتفعات تعز ومحيط باب المندب وبين مساعي إيران لتوسيع نفوذها والضغط على دول المنطقة والملاحة الدولية. كما اعتبر أن استمرار الحصار يضع شعارات الحوثيين بشأن نصرة غزة أمام اختبار، في ظل ما وصفه بتناقضها مع الممارسات على الأرض في اليمن.
ودعا التحليل إلى تبني استراتيجية عسكرية وسياسية لدعم صمود تعز، تشمل تنشيط جبهات القتال في محافظات أخرى، من بينها صعدة وحجة والحديدة ومأرب والجوف، إلى جانب فتح جبهات من لحج والضالع باتجاه إب، بهدف تشتيت القوات الحوثية وتخفيف الضغط على المحافظة.
وخلص المركز إلى أن سنوات الحصار والمواجهات عززت قدرة تعز على الصمود، محذراً من أن استمرار تعثر الحوثيين في إخضاع المدينة قد يفتح المجال أمام اتساع المقاومة الشعبية.
وتعكس الورقة، وفق طرح المركز، أهمية تعز في الصراع اليمني، ليس فقط باعتبارها جبهة مواجهة داخلية، بل أيضاً لارتباط موقعها الجغرافي بحسابات النفوذ الإقليمي وأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
