- وزير الأوقاف يستنكر الاعتداء على كنيسة في الكرك ويؤكد: الوحدة الوطنية خط أحمر.
اسْتَنْكَرَ وَزِيرُ الْأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ وَالْمَقْدِسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ، مُحَمَّدُ الْخَلَايِلَةُ، بِأَشَدِّ الْعِبَارَاتِ، الِاعْتِدَاءَ الْآثِمَ الَّذِي اسْتَهْدَفَ إِحْدَى الْكَنَائِسِ فِي مُحَافَظَةِ الْكَرَكِ ، مُؤَكِّداً رَفْضَ الْمَمْلَكَةِ الْقَاطِعَ وَالْمُطْلَقَ لِكُلِّ صُوَرِ الِاعْتِدَاءِ الَّتِي تَطَالُ دُورَ الْعِبَادَةِ أَوْ تَمَسُّ أَمْنَ الْمُوَاطِنِينَ وَسَلَامَتَهُمْ، بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ سُلُوكاً مُسْتَهْجَناً يَخْرُجُ تَمَاماً عَنْ تَعَالِيمِ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ الْحَنِيفِ، وَيَتَنَافَى مَعَ قِيَمِ التَّسَامُحِ وَالتَّآخِي وَالْعَيْشِ الْمُشْتَرِكِ الَّتِي جَسَّدَهَا الْمُجْتَمَعُ الْأُرْدُنِيُّ عَبْرَ تَارِيخِهِ الطَّوِيلِ.
وَأَوْضَحَ الْخَلَايِلَةُ، فِي تَصْرِيحٍ صَحَفِيٍّ رَسْمِيٍّ، أَنَّ حُرْمَةَ دُورِ الْعِبَادَةِ مَصُونَةٌ شَرْعاً وَقَانُوناً وَلَا يُمْكِنُ انْتِهَاكُهَا تَحْتَ أَيِّ مُسَمَّى أَوْ ذَرِيعَةٍ، مُشَدِّداً عَلَى أَنَّ الْمَسَاسَ بِهَا أَمْرٌ مَرْفُوضٌ دِينِيّاً وَأَخْلَاقِيّاً وَوَطَنِيّاً، وَوَاصِفاً مَا جَرَى فِي الْكَرَكِ بِأَنَّهُ "عَمَلٌ إِرْهَابِيٌّ جَبَانٌ" يَسْتَهْدِفُ رَوْعَ الْآمِنِينَ وَزَعْزَعَةَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الْبِلَادِ.
وَأَكَّدَ مَعَالِيهِ فِي هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ الْأُرْدُنِيِّينَ جَمِيعاً، بِمُسْلِمِيهِمْ وَمَسِيحِيِّيهِمْ، يُشَكِّلُونَ نَسِيجاً وَطَنِيّاً وَاحِداً لَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ أَوْ الِانْقِسَامَ، مِمَّا يَجْعَلُ الْوَحْدَةَ الْوَطَنِيَّةَ خَطّاً أَحْمَرَ ثَابِتاً لَا يُسْمَحُ لِأَحَدٍ بِالْمَسَاسِ بِهِ أَوْ النَّيْلِ مِنْهُ مَهْمَا كَانَتِ الظُّرُوفُ وَالتَّحَدِّيَاتُ.
كَمَا ثَمَّنَ وَزِيرُ الْأَوْقَافِ الْجُهُودَ الْمَيْدَانِيَّةَ الْحَثِيثَةَ الَّتِي تَبْذُلُهَا الْأَجْهِزَةُ الْأَمْنِيَّةُ لِحِمَايَةِ الْمُوَاطِنِينَ وَصَوْنِ الْمُقَدَّرَاتِ، مُعْرِباً عَنْ ثِقَتِهِ الْكَامِلَةِ وَالْمُطْلَقَةِ بِقُدْرَتِهَا عَلَى كَشْفِ كَافَّةِ مُلَابَسَاتِ هَذِهِ الْحَادِثَةِ وَتَفَاصِيلِهَا، وَمُلَاحَقَةِ كُلِّ الْمَسْؤُولِينَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ الْإِجْرَامِيِّ وَتَقْدِيمِهِمْ لِلْعَدَالَةِ لِمُحَاسَبَتِهِمْ بِكُلِّ حَزْمٍ وِفْقاً لِأَحْكَامِ الْقَانُونِ، بِمَا يَكْفُلُ رَدْعَ كُلِّ مَنْ تُسَوِّلُ لَهُ نَفْسُهُ الْعَبَثَ بِأَمْنِ الْمَمْلَكَةِ وَاسْتِقْرَارِهَا.
اقرأ أيضاً: ديوان أبناء الكرك في عمان يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود
وَوَجَّهَ الدُّكْتُورُ الْخَلَايِلَةُ دَعْوَةً صَرِيحَةً إِلَى جَمِيعِ الْمُوَاطِنِينَ وَوَسَائِلِ الْإِعْلَامِ الْمُخْتَلِفَةِ لِتَوَخِّي أَقْصَى دَرَجَاتِ الدِّقَّةِ وَالْمَسْؤُولِيَّةِ عِنْدَ تَدَاوُلِ الْأَخْبَارِ وَالْمَعْلُومَاتِ، وَتَجَنُّبِ الِانْسِيَاقِ وَرَاءَ الشَّائِعَاتِ وَالرِّوَايَاتِ الْمُغْرِضَةِ الَّتِي قَدْ تُثِيرُ الْفِتْنَةَ وَتَمَسُّ السِّلْمَ الْمُجْتَمَعِيَّ، مُهيباً بِالْكَافَّةِ انْتِظَارَ الْبَيَانَاتِ وَالتَّصْرِيحَاتِ الرَّسْمِيَّةِ الصَّادِرَةِ عَنِ الْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ الَّتِي تُشَكِّلُ الْمَرْجِعَ الْوَحِيدَ لِلْمَعْلُومَةِ الصَّادِقَةِ وَالْمُؤَكَّدَةِ.
وَاخْتَتَمَ وَزِيرُ الْأَوْقَافِ تَصْرِيحَهُ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ الْوِزَارَةَ مُسْتَمِرَّةٌ فِي أَدَاءِ دَوْرِهَا الدِّينِيِّ وَالتَّوْعَوِيِّ فِي نَشْرِ الْوَعْيِ الدِّينِيِّ الصَّحِيحِ، وَتَرْسِيخِ مَفَاهِيمِ الِاعْتِدَالِ وَالْوَسَطِيَّةِ، وَتَعْزِيزِ قِيَمِ التَّسَامُحِ وَاحْتِرَامِ الْآخَرِ، بِمَا يُسْهِمُ بِشَكْلٍ فَعَّالٍ فِي تَحْصِينِ الْمُجْتَمَعِ وَحِمَايَتِهِ، وَتَوْطِيدِ أَرْكَانِ وَحْدَتِهِ، دَاعِياً اللهَ أَنْ يَحْفَظَ الْأُرْدُنَّ، قِيَادَةً هَاشِمِيَّةً حَكِيمَةً وَشَعْباً، وَأَنْ يُدِيمَ عَلَى وَطَنِنَا نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَالِاسْتِقْرَارِ.
