- اتَّهَمَتِ الْحَرَكَةُ الِاحْتِلَالَ بِمَحَاوَلَةِ تَوْظِيفِ رَحِيلِهِ لِإِنْهَاءِ مَسِيرَةِ الْمُقَاوَمَةِ، وَقَالَتْ إِنَّ تَدَاعِيَاتِ هُجُومِ السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ وَمَا تَلَاهُ لَا تَزَالُ مُسْتَمِرَّةً فِي الْمِنْطَقَةِ
تحِلُّ الْجُمُعَةُ، 16 أُكْتُوبَرَ، الذِّكْرَى السَّنَوِيَّةُ الثَّانِيَةُ لِرَحِيلِ رَئِيسِ الْمَكْتَبِ السِّيَاسِيِّ لِحَرَكَةِ الْمُقَاوَمَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ حَمَاسٍ يَحْيَى السِّنْوَارِ، الَّذِي تَمَّ اسْتِهْدَافُهُ فِي 16 أُكْتُوبَرَ 2024 خِلَالَ عَمَلِيَّةٍ عَسْكَرِيَّةٍ نَفَّذَهَا جَيْشُ الِاحْتِلَالِ فِي حَيِّ تَلِّ السُّلْطَانِ غَرْبِيَّ مَدِينَةِ رَفَحَ جَنُوبِيَّ قِطَاعِ غَزَّةَ.
وَكَانَ السِّنْوَارُ مِنْ أَبْرَزِ قَادَةِ الْحَرَكَةِ، وَاتَّهَمَهُ الِاحْتِلَالُ بِأَنَّهُ أَحَدُ الْمُخَطِّطِينَ لِهُجُومِ السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ 2023. وَتَوَلَّى رِئَاسَةَ الْمَكْتَبِ السِّيَاسِيِّ لِحَمَاسٍ عَقِبَ اغْتِيَالِ إِسْمَاعِيلَ هَنِيَّةَ فِي 31 يُولْيُوَ 2024، بَعْدَ أَنْ تَرَأَّسَ الْحَرَكَةَ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ مُنْذُ عَامِ 2017.
وَبِحَسَبِ رِوَايَةِ جَيْشِ الِاحْتِلَالِ، جَرَى التَّعَرُّفُ عَلَى السِّنْوَارِ بَعْدَ اشْتِبَاكٍ فِي حَيِّ تَلِّ السُّلْطَانِ.
وَأَظْهَرَتْ لَقَطَاتٌ مُصَوَّرَةٌ بَثَّهَا الِاحْتِلَالُ السِّنْوَارَ مُصَابًا فِي إِحْدَى يَدَيْهِ، وَهُوَ يَجْلِسُ عَلَى أَرِيكَةٍ دَاخِلَ مَبْنًى، قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ طَائِرَةً مُسَيَّرَةً بِعَصًا كَانَ يَحْمِلُهَا بِيَدِهِ الْأُخْرَى.
اقرأ أيضاً: للمرة الثانية.. طائرات جيش الاحتلال تقصف مَبْنًى سَكَنِيًّا في حي اليرموك غربي غزة
وَاسْتَهْدَفَ جَيْشُ الِاحْتِلَالِ الْمَبْنَى الَّذِي كَانَ دَاخِلَهُ، مَا أَدَّى إِلَى وَفَاتِهِ.
وُلِدَ السِّنْوَارُ فِي 19 أُكْتُوبَرَ 1962 فِي مُخَيَّمِ خَانْ يُونُسَ لِلَّاجِئِينَ، بَعْدَمَا هُجِّرَتْ عَائِلَتُهُ مِنْ مَدِينَةِ الْمَجْدَلِ عَامَ 1948، وَفْقَ مَا أَوْرَدَتْهُ الْحَرَكَةُ فِي اسْتِعْرَاضِهَا لِسِيرَتِهِ.
وَدَرَسَ فِي مَدَارِسِ خَانْ يُونُسَ، ثُمَّ حَصَلَ عَلَى دَرَجَةِ الْبَكَالُورْيُوسِ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي غَزَّةَ، حَيْثُ شَارَكَ فِي الْعَمَلِ الطُّلَّابِيِّ وَتَوَلَّى رِئَاسَةَ مَجْلِسِ الطَّلَبَةِ.
وَاعْتُقِلَ السِّنْوَارُ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى عَامَ 1982، ثُمَّ اعْتُقِلَ عَامَ 1988 وَصَدَرَ بِحَقِّهِ حُكْمٌ بِالسِّجْنِ أَرْبَعَةَ مُؤَبَّدَاتٍ. وَأَمْضَى 23 عَامًا فِي السُّجُونِ، قَبْلَ الْإِفْرَاجِ عَنْهُ عَامَ 2011 ضِمْنَ صَفْقَةِ تَبَادُلِ الْأَسْرَى الْمَعْرُوفَةِ بِاسْمِ وَفَاءِ الْأَحْرَارِ.
وَخِلَالَ وُجُودِهِ فِي السِّجْنِ، تَوَلَّى السِّنْوَارُ مَوَاقِعَ قِيَادِيَّةً بَيْنَ أَسْرَى حَمَاسٍ، وَتَعَلَّمَ اللُّغَةَ الْعِبْرِيَّةَ، وَكَتَبَ مُؤَلَّفَاتٍ فِي السِّيَاسَةِ وَالْأَمْنِ وَالْأَدَبِ، مِنْ بَيْنِهَا رِوَايَةُ الشَّوْكِ وَالْقَرَنْفُلِ.
كَمَا سَاهَمَ فِي تَأْسِيسِ جِهَازِ مَجْدٍ الْأَمْنِيِّ التَّابِعِ لِلْحَرَكَةِ عَامَ 1986، بِحَسَبِ سِيرَتِهِ الَّتِي نَشَرَتْهَا حَمَاسٌ.
وَبَعْدَ الْإِفْرَاجِ عَنْهُ، تَوَلَّى السِّنْوَارُ مَلَفَّاتٍ أَمْنِيَّةً وَعَسْكَرِيَّةً دَاخِلَ الْحَرَكَةِ، وَانْتُخِبَ رَئِيسًا لِحَمَاسٍ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ عَامَ 2017.
وَفِي أَعْقَابِ اغْتِيَالِ إِسْمَاعِيلَ هَنِيَّةَ فِي يُولْيُوَ 2024، انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الْمَكْتَبِ السِّيَاسِيِّ لِلْحَرَكَةِ.
وَفِي بَيَانِهَا، اسْتَعْرَضَتْ حَمَاسٌ مَحَطَّاتٍ مِنْ مَسِيرَةِ السِّنْوَارِ، وَتَحَدَّثَتْ عَنْ دَوْرِهِ فِي إِدَارَةِ الْمُوَاجَهَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ مَعَ الِاحْتِلَالِ، وَمُشَارَكَتِهِ فِي مَسِيرَاتِ الْعَوْدَةِ الَّتِي انْطَلَقَتْ عَامَ 2018، إِلَى جَانِبِ تَوَلِّيهِ مَلَفَّاتٍ تَتَعَلَّقُ بِالْأَسْرَى الْفِلَسْطِينِيِّينَ.
وَاتَّهَمَتِ الْحَرَكَةُ الِاحْتِلَالَ بِمَحَاوَلَةِ تَوْظِيفِ رَحِيلِهِ لِإِنْهَاءِ مَسِيرَةِ الْمُقَاوَمَةِ، وَقَالَتْ إِنَّ تَدَاعِيَاتِ هُجُومِ السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ وَمَا تَلَاهُ لَا تَزَالُ مُسْتَمِرَّةً فِي الْمِنْطَقَةِ.
