شقيقة الشهيد عاصم برقان لرؤيا: منفذو اعتداء كنيسة الكرك مجرمون لا يمتون للإسلام بصلة ونحن أهل ولسنا مجرد متعايشين
أَكَّدَتْ مَيْسُون بَرْقَان، شَقِيقَةُ الشَّهِيدِ الدُّكْتُورِ عَاصِم بَرْقَان الَّذِي ارْتَقَى فِي الِاعْتِدَاءِ الْإِرْهَابِيِّ الَّذِي اسْتَهْدَفَ كَنِيسَةَ حَمُّودَ بِمُحَافَظَةِ الْكَرَكِ، أَنَّ مُرْتَكِبِي هَذِهِ الْجَرِيمَةِ النَّكْرَاءِ لَا يَمُتُّونَ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ بِأَيَّةِ صِلَةٍ، وَإِنَّمَا هُمْ مَجْمُوعَةٌ مِنَ الْمُجْرِمِينَ، مُشَدِّدَةً عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْأُرْدُنِّ هُمْ "أَهْلُنَا وَأَحْبَابُنَا وَأَصْحَابُنَا"، وَمُعْرِبَةً عَنْ صَدْمَتِهَا الْبَالِغَةِ مِنْ وُقُوعِ مِثْلِ هَذَا الْحَادِثِ الْغَرِيبِ كُلِّيَّاً عَنْ قِيَمِ الْمُجْتَمَعِ الْأُرْدُنِيِّ وَتَارِيخِهِ.
وَقَالَتْ بَرْقَان، فِي حَدِيثٍ لِقَنَاةِ "رُؤْيَا"، إِنَّهَا تَرْفُضُ مُصْطَلَحَ "التَّعَايُشِ" الَّذِي يُوحِي وَكَأَنَّ الطَّرَفَيْنِ مُجْبَرَانِ عَلَى الْعَيْشِ مَعاً، مُؤَكِّدَةً أَنَّ الْأُرْدُنِيِّينَ نَشَأُوا أَهْلاً وَإِخْوَةً يَتَعَامَلُونَ بِمَنْطِقِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالْمُوَاطَنَةِ الْخَالِصَةِ بَعِيداً عَنِ الْفَوَارِقِ الدِّينِيَّةِ أَوِ الْأُصُولِ، وَاسْتَشْهَدَتْ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ 90% مِنْ حُضُورِ بَيْتِ الْعَزَاءِ هُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَضْلاً عَنْ أَنَّهُ حِينَ طُلِبَ التَّبَرُّعُ بِالدَّمِ لِإِنْقَاذِ الْمُصَابِينَ كَانَ هُنَاكَ نَحْوُ 900 مُتَبَرِّعٍ مُسْلِمٍ مُقَابِلَ 100 مُتَبَرِّعٍ مَسِيحِيٍّ، مِمَّا يُجَسِّدُ حَقِيقَةَ النَّسِيجِ الْوَاحِدِ الَّذِي يَجْمَعُ أَبْنَاءَ الْبِلَادِ.
وَطَالَبَتْ شَقِيقَةُ الشَّهِيدِ رَئِيسَ الْوُزَرَاءِ وَوَزِيرَ الْأَوْقَافِ بِالضَّرْبِ عَلَى أَيْدِي كُلِّ مَنْ يُرَوِّجُ لِلْخِطَابِ السَّيِّئِ الَّذِي يَبُثُّ السُّمُومَ وَيُؤَثِّرُ سَلْباً عَلَى الْعَلَاقَاتِ الْأَخَوِيَّةِ الرَّاسِخَةِ، دَاعِيَةً إِلَى وَقْفِ كَافَّةِ الْمُمَارَسَاتِ وَالْأَسَالِيبِ الَّتِي تَقُودُ إِلَى مِثْلِ هَذِهِ الْجَرَائِمِ الْمَأْسَاوِيَّةِ، وَمُؤَكِّدَةً أَنَّهُ لَا يُوجَدُ أَيُّ دِينٍ سَمَاوِيٍّ يَدْعُو إِلَى الْقَتْلِ أَوِ اسْتِبَاحَةِ حَيَاةِ الْبَشَرِ.
اقرأ أيضاً: ابنة الشهيد عاصم برقان تنعى والدها بعد حادثة كنيسة حمود بالكرك
وَاسْتَذْكَرَتْ بَرْقَان مَنَاقِبَ شَقِيقِهَا الشَّهِيدِ الدُّكْتُورِ عَاصِم، أُسْتَاذِ الْجَامِعَةِ وَالْمُثَقَّفِ الْمَعْرُوفِ بِفِكْرِهِ الْمُعْتَدِلِ، مُشِيرَةً إِلَى مَا رَوَاهُ النَّائِبُ مُحَمَّد الظَّهْرَاوِي حِينَ قَالَ لَهُ: "أَنَا صَدِيقُكَ مُنْذُ سَنَوَاتٍ، وَالْيَوْمَ فَقَطْ عَرَفْتُ أَنَّكَ مَسِيحِيٌّ"، كَمَا نَعَتِ ابْنَ خَالَتِهَا الشَّهِيدَ الدُّكْتُورَ خَالِد الْهَلَسَا، الْمَعْرُوفَ بِلَقَبِ "طَبِيبِ الْغَلَابَى"، الَّذِي نَذَرَ حَيَاتَهُ لِعِلَاجِ كَافَّةِ الْمُحْتَاجِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسِيحِيِّينَ دُونَ تَمْيِيزٍ أَوْ مُقَابِلٍ، مُتَسَائِلَةً بِحُرْقَةٍ: "بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلُوا؟!".
وَاخْتَتَمَتْ حَدِيثَهَا بِالتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ الْجَرِيمَةَ مَحَلُّ اسْتِنْكَارٍ شَامِلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ الْمَسِيحِيِّينَ، مُشَدِّدَةً عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانِيَّةَ وَالِانْتِمَاءَ لِلْأُرْدُنِّ هُمَا الْمِعْيَارُ الْأَسَاسِيُّ، وَأَنَّ هَذَا الْمُصَابَ الْجَلَلَ سَيَزِيدُ مِنْ تَجَذُّرِ مَفَاهِيمِ الْأُخُوَّةِ وَالتَّلَاحُمِ فِي وِجْدَانِ كُلِّ مُوَاطِنٍ فِي مُوَاجَهَةِ كُلِّ فِكْرٍ إِجْرَامِيٍّ دَخِيلٍ.
