- نقابة المحامين تقرر التوقف عن المرافعة أمام محاكم المملكة الاثنين والوقوف بردهاتها تضامنا مع شهداء الوطن".
قَرَّرَ مَجْلِسُ نِقَابَةِ الْمُحَامِينَ الْأُرْدُنِيِّينَ، بِرِئَاسَةِ نَقِيبِ الْمُحَامِينَ يَحْيَى سَالِم أَبُو عَبُّود، التَّوَقُّفَ عَنِ الْمُرَافَعَةِ أَمَامَ كَافَّةِ الْمَحَاكِمِ فِي الْمَمْلَكَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، اعْتِبَاراً مِنَ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ صَبَاحاً وَحَتَّى السَّاعَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ظُهْراً، يَتَخَلَّلُهَا الْوُقُوفُ فِي رَدَهَاتِ الْمَحَاكِمِ، اسْتِكْمَالاً لِلْوَاجِبِ الْوَطَنِيِّ وَالْقَانُونِيِّ وَالْإِنْسَانِيِّ لِلنِّقَابَةِ، وَتَأْكِيداً عَلَى ثَبَاتِ مَوْقِفِهَا الرَّافِضِ لِلْإِرْهَابِ وَالتَّطَرُّفِ.
وَجَاءَ فِي تَعْمِيمٍ رَسْمِيٍّ وَجَّهَهُ نَقِيبُ الْمُحَامِينَ إِلَى كَافَّةِ الزُّمَلَاءِ وَالزَّمِيلَاتِ أَنَّ هَذَا الْقَرَارَ يَأْتِي تَضَامُناً وَإِجْلَالاً لِأَرْوَاحِ شُهَدَاءِ الْوَطَنِ وَمُصَابِيهِ فِي الْمُصَابِ الْجَلَلِ الَّذِي هَزَّ كَنِيسَةَ الْقِدِّيسِ جَاوِرْجِيُوس فِي قَرْيَةِ حَمُّودَ بِمُحَافَظَةِ الْكَرَكِ، وَالَّذِي ارْتَقَى عَلَى إِثْرِهِ كَوْكَبَةٌ مِنْ خِيرَةِ أَبْنَاءِ الْأُرْدُنِّ، وَفِي مُقَدَّمَتِهِمْ الزَّمِيلُ الشَّهِيدُ الْأُسْتَاذُ الْمُحَامِي مَازِن رَسْمِي سَلَامَة الْقَسُوس، مُؤَكِّداً اسْتِنْكَارَ النِّقَابَةِ لِهَذَا الْعَمَلِ الْإِرْهَابِيِّ الْجَبَانِ الَّذِي طَالَ كُلَّ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ الْأُرْدُنِيِّ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ.
وَشَدَّدَ أَبُو عَبُّود عَلَى أَنَّ تَوَقُّفَ فُرْسَانِ الْعَدَالَةِ عَنِ التَّرَافُعِ وَوُقُوفَهُمْ فِي رَدَهَاتِ قُصُورِ الْعَدْلِ يُعَدُّ رِسَالَةً جَامِعَةً تَعْكِسُ وَحْدَةَ الصَّفِّ الدَّاخِلِيِّ، وَدَعْماً مُطْلَقاً لِمَنَاعَةِ الْأُرْدُنِّ وَأَمْنِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ فِي وَجْهِ كُلِّ مَنْ يُحَاوِلُ النَّيْلَ مِنْ نَسِيجِهِ الْمَتِينِ، مُبَيِّناً أَنَّ الْجَسَدَ الْقَانُونِيَّ وَالْحُقُوقِيَّ فِي الْمَمْلَكَةِ يَقِفُ جَنْباً إِلَى جَنْبٍ مَعَ الْأَجْهِزَةِ الْأَمْنِيَّةِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ الْوَطَنِيَّةِ فِي حِمَايَةِ سِيَادَةِ الْقَانُونِ وَالسِّلْمِ الْمُجْتَمَعِيِّ.
وَاخْتَتَمَ نَقِيبُ الْمُحَامِينَ تَعْمِيمَهُ بِالتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَتَغَمَّدَ شُهَدَاءَ الْكَرَكِ الْأَبْرَارَ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يَمُنَّ عَلَى الْجَرْحَى بِالشِّفَاءِ الْعَاجِلِ، مُؤَكِّداً أَنَّ الْأُرْدُنَّ سَيَبْقَى عَصِيّاً عَلَى الْفِتْنَةِ وَرَايَةً شَامِخَةً لِلْعَدْلِ وَالتَّسَامُحِ وَالْأُخُوَّةِ تَحْتَ ظِلِّ الْقِيَادَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْحَكِيمَةِ لِجَلَالَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي.
