أَكَّدَتْ نِقَابَةُ الْأَطِبَّاءِ الْأُرْدُنِيَّةُ أَنَّ قَرَارَ التَّوَقُّفِ عَنْ التَّعَامُلِ مَعَ عَدَدٍ مِنْ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ جَاءَ نَتِيجَةَ عَدَمِ الْتِزَامِ هَذِهِ الشَّرِكَاتِ بِبُنُودِ الِاتِّفَاقِيَّةِ الْمُوَقَّعَةِ مَعَ النِّقَابَةِ وَالصُّنْدُوقِ التَّعَاوُنِيِّ لِلْأَطِبَّاءِ، بِرِعَايَةِ وِزَارَةِ الصِّحَّةِ، مُشَدِّدَةً عَلَى أَنَّ الْهَدَفَ مِنَ الْقَرَارِ هُوَ ضَمَانُ تَنْفِيذِ الِاتِّفَاقِيَّةِ وَتَطْبِيقِ لَائِحَةِ أُجُورِ الْأَطِبَّاءِ لِعَامِ 2024، وَصَوْنُ حُقُوقِ الْأَطِبَّاءِ الْمَالِيَّةِ وَالْمِهْنِيَّةِ، دُونَ الْمَسَاسِ بِحُقُوقِ الْمَرْضَى فِي الْحُصُولِ عَلَى الْعِلَاجِ.
وَقَالَتِ النِّقَابَةُ، فِي بَيَانٍ صَحَفِيٍّ، إِنَّ الِاتِّفَاقِيَّةَ الْمُوَقَّعَةَ بِتَارِيخِ 4 حَزِيرَانَ 2025، وَالَّتِي بَدَأَ سَرَيَانُ أَحْكَامِهَا فِي 15 حَزِيرَانَ مِنَ الْعَامِ نَفْسِهِ، وَضَعَتْ إِطَارًا وَاضِحًا لِتَنْظِيمِ الْعَلَاقَةِ مَعَ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ، بِمَا يَضْمَنُ الِالْتِزَامَ بِلَائِحَةِ الْأُجُورِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَتَسْدِيدَ مُسْتَحَقَّاتِ الْأَطِبَّاءِ، وَتَوْحِيدَ إِجْرَاءَاتِ تَقْدِيمِ الْمُطَالَبَاتِ الْمَالِيَّةِ وَتَدْقِيقِهَا، إِلَّا أَنَّ عَدَدًا مِنَ الشَّرِكَاتِ لَمْ يَلْتَزِمْ بِتَنْفِيذِ بُنُودِهَا رَغْمَ الْمُطَالَبَاتِ الْمُتَكَرِّرَةِ مُنْذُ بَدْءِ سَرَيَانِهَا.
وَأَضَافَتْ أَنَّ اسْتِمْرَارَ عَدَمِ الِالْتِزَامِ بِالِاتِّفَاقِيَّةِ انْعَكَسَ عَلَى مُسْتَحَقَّاتِ الْأَطِبَّاءِ، سَوَاءٌ مِنْ خِلَالِ الِاقْتِطَاعَاتِ الَّتِي لَا تَتَوَافَقُ مَعَ لَائِحَةِ الْأُجُورِ، أَوْ عَدَمِ احْتِسَابِ عَلَاوَاتِ الْخِبْرَةِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ، أَوْ تَدَنِّي الْمَبَالِغِ الْمَدْفُوعَةِ مُقَابِلَ بَعْضِ الْكَشْفِيَّاتِ وَالْإِجْرَاءَاتِ الطِّبِّيَّةِ إِلَى مُسْتَوَيَاتٍ لَا تَتَنَاسَبُ مَعَ الْأُجُورِ الْمُقَرَّرَةِ.
وَأَوْضَحَتِ النِّقَابَةُ أَنَّ لَائِحَةَ أُجُورِ الْأَطِبَّاءِ لِعَامِ 2024 صَدَرَتْ فِي الْجَرِيدَةِ الرَّسْمِيَّةِ بِمُوَافَقَةِ وِزَارَةِ الصِّحَّةِ، وَأَنَّ تَطْبِيقَهَا لَيْسَ مَسْأَلَةً اخْتِيَارِيَّةً تَخْضَعُ لِتَقْدِيرَاتِ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ، بَلْ هُوَ الْتِزَامٌ يَتَعَيَّنُ احْتِرَامُهُ، بِمَا يَضْمَنُ حُصُولَ الْأَطِبَّاءِ عَلَى مُسْتَحَقَّاتِهِمْ وَفْقَ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ.
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَسْدِيدِ الْمُسْتَحَقَّاتِ، أَشَارَتِ النِّقَابَةُ إِلَى أَنَّ الِاتِّفَاقِيَّةَ نَصَّتْ عَلَى تَحْوِيلِ مُسْتَحَقَّاتِ الْأَطِبَّاءِ مُبَاشَرَةً إِلَى حِسَابَاتِهِمُ الْبَنْكِيَّةِ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الشَّرِكَاتِ مَا تَزَالُ تَلْجَأُ إِلَى وَسَائِلِ دَفْعٍ أُخْرَى، مِنْ بَيْنِهَا الشِّيكَاتُ وَالْبِطَاقَاتُ الْمَصْرِفِيَّةُ، فَضْلًا عَنِ التَّأَخُّرِ فِي التَّسْدِيدِ، الْأَمْرُ الَّذِي يَزِيدُ الْأَعْبَاءَ الْإِدَارِيَّةَ وَالْمَالِيَّةَ عَلَى الْأَطِبَّاءِ وَيَحُدُّ مِنْ وُضُوحِ الْإِجْرَاءَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمُسْتَحَقَّاتِهِمْ.
كَمَا أَكَّدَتْ أَنَّ الِاتِّفَاقِيَّةَ نَصَّتْ عَلَى تَشْكِيلِ لَجْنَةٍ فَنِّيَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ تَضُمُّ أَرْبَعَةَ مُمَثِّلِينَ عَنِ النِّقَابَةِ وَأَرْبَعَةَ مُمَثِّلِينَ عَنِ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ، بِهَدَفِ بَحْثِ الْخِلَافَاتِ وَتَسْوِيَتِهَا مِنْ خِلَالِ الْحِوَارِ وَالتَّفَاهُمِ بَيْنَ الْأَطْرَافِ. غَيْرَ أَنَّ الْجِهَاتَ التَّأْمِينِيَّةَ، بِحَسَبِ النِّقَابَةِ، لَمْ تُسَمِّ مُمَثِّلِيهَا رَغْمَ الْمُطَالَبَاتِ الْمُتَكَرِّرَةِ مُنْذُ 15 حَزِيرَانَ 2025، مَا حَالَ دُونَ تَفْعِيلِ هَذِهِ الْآلِيَّةِ الَّتِي يُفْتَرَضُ أَنْ تُشَكِّلَ إِطَارًا مُؤَسَّسِيًّا لِمُعَالَجَةِ الْإِشْكَالَاتِ الْقَائِمَةِ.
الْمُوَاطِنُ لَيْسَ مُبَرِّرًا لِلِانْتِقَاصِ مِنْ حُقُوقِ الْأَطِبَّاءِ
وَرَدًّا عَلَى مَا تُثِيرُهُ بَعْضُ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ بِشَأْنِ احْتِمَالِ ارْتِفَاعِ أَقْسَاطِ التَّأْمِينِ نَتِيجَةَ تَطْبِيقِ لَائِحَةِ الْأُجُورِ، أَكَّدَتِ النِّقَابَةُ أَنَّ حِمَايَةَ الْمُوَاطِنِ مِنِ ارْتِفَاعِ كُلَفِ الْعِلَاجِ مَسْؤُولِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ، لَا يَجُوزُ اسْتِخْدَامُهَا مُبَرِّرًا لِتَعْطِيلِ الِاتِّفَاقِيَّاتِ أَوِ الِانْتِقَاصِ مِنْ حُقُوقِ الْأَطِبَّاءِ.
وَبَيَّنَتْ أَنَّ أُجُورَ الْأَطِبَّاءِ تُشَكِّلُ نَحْوَ 18% مِنْ إِجْمَالِيِّ كُلْفَةِ الْعِلَاجِ، وَفْقَ الْبَيَانَاتِ الْوَارِدَةِ فِي مَوْقِفِ الصُّنْدُوقِ التَّعَاوُنِيِّ، مُشِيرَةً إِلَى أَنَّ لَائِحَةَ أُجُورِ عَامِ 2024 تَتَضَمَّنُ، بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، زِيَادَاتٍ تَتَرَاوَحُ بَيْنَ 20% وَ40% مُقَارَنَةً بِتَسْعِيرَةِ عَامِ 2008، الَّتِي سَبَقَتْهَا تَسْعِيرَةُ عَامِ 1998، وَفْقَ الْبَيَانَاتِ نَفْسِهَا.
وَأَضَافَتْ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ جَاءَتْ بَعْدَ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ مِنَ الْعَمَلِ بِالتَّسْعِيرَةِ السَّابِقَةِ، فِي حِينٍ أَشَارَتْ بَيَانَاتُ الصُّنْدُوقِ التَّعَاوُنِيِّ إِلَى أَنَّ بَعْضَ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ رَفَعَتْ رُسُومَ التَّأْمِينِ بِأَكْثَرَ مِنْ 200%. وَشَدَّدَتِ النِّقَابَةُ عَلَى أَنَّ تَقْيِيمَ كُلَفِ التَّأْمِينِ يَجِبُ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى مُجْمَلِ عَنَاصِرِ الْإِنْفَاقِ، لَا إِلَى أُجُورِ الْأَطِبَّاءِ وَحْدَهَا، وَأَنَّ تَحْمِيلَ الْأَطِبَّاءِ مَسْؤُولِيَّةَ ارْتِفَاعِ الْأَقْسَاطِ يَتَجَاهَلُ بَقِيَّةَ مُكَوِّنَاتِ كُلْفَةِ الْخَدَمَاتِ الصِّحِّيَّةِ.
وَأَكَّدَتْ أَنَّ مُعَالَجَةَ ارْتِفَاعِ كُلَفِ التَّأْمِينِ تَتَطَلَّبُ شَفَافِيَّةً فِي احْتِسَابِ النَّفَقَاتِ وَتَوْزِيعِهَا، بِمَا يَحْمِي الْمُؤَمَّنِينَ مِنَ الْأَعْبَاءِ غَيْرِ الْمُبَرَّرَةِ، وَيَضْمَنُ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ حُصُولَ الْأَطِبَّاءِ عَلَى أُجُورِهِمُ الْمُسْتَحَقَّةِ، وَفْقَ اللَّائِحَةِ الْمُعْتَمَدَةِ وَالِاتِّفَاقِيَّاتِ النَّافِذَةِ.
مِنَصَّةُ الصُّنْدُوقِ التَّعَاوُنِيِّ أَدَاةٌ لِتَدْقِيقِ الْمُطَالَبَاتِ وَتَعْزِيزِ الشَّفَافِيَّةِ
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، أَوْضَحَتِ النِّقَابَةُ أَنَّ إِطْلَاقَ مِنَصَّةِ الصُّنْدُوقِ التَّعَاوُنِيِّ لِلْأَطِبَّاءِ جَاءَ اسْتِجَابَةً لِلْحَاجَةِ إِلَى تَنْظِيمِ الْمُطَالَبَاتِ الْمَالِيَّةِ وَتَدْقِيقِهَا إِلِكْتُرُونِيًّا، بِمَا يُسَاعِدُ الْأَطِبَّاءَ عَلَى التَّحَقُّقِ مِنَ الْمَبَالِغِ الْمُطَالَبِ بِهَا وَالْمَبَالِغِ الَّتِي جَرَى تَسْدِيدُهَا، فِي ظِلِّ تَعَدُّدِ الْمُطَالَبَاتِ الشَّهْرِيَّةِ وَصُعُوبَةِ مُتَابَعَتِهَا يَدَوِيًّا.
وَبَيَّنَتْ أَنَّ الْمِنَصَّةَ أُنْشِئَتْ بِالتَّعَاوُنِ مَعَ الْقِسْمِ التِّكْنُولُوجِيِّ وَالرَّقْمِيِّ فِي شَرِكَةِ "حَكِيمْ لِلْمُطَالَبَاتِ"، وَرُبِطَتْ بِمَنْظُومَةِ حَكِيمْ لِتَسْهِيلِ إِرْسَالِ الْمُطَالَبَاتِ إِلِكْتُرُونِيًّا إِلَى الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ، كَمَا جَرَى رَبْطُهَا بِنِظَامِ الْفَوْتَرَةِ الضَّرِيبِيِّ الْإِلِكْتُرُونِيِّ مِنْ خِلَالِ الْمَنْظُومَةِ ذَاتِهَا.
وَشَدَّدَتِ النِّقَابَةُ عَلَى أَنَّ وَظِيفَةَ الْمِنَصَّةِ تَقْتَصِرُ عَلَى تَدْقِيقِ الْجَوَانِبِ الْمَالِيَّةِ لِلْمُطَالَبَاتِ، وَلَا تَسْتَهْدِفُ الِاطِّلَاعَ عَلَى خُصُوصِيَّةِ الْمَرْضَى أَوْ أَسْرَارِهِمُ الطِّبِّيَّةِ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ اعْتِمَادَهَا يُوَفِّرُ آلِيَّةً مُوَحَّدَةً لِمُرَاجَعَةِ الْمُسْتَحَقَّاتِ وَمُتَابَعَتِهَا، وَيَحُدُّ مِنَ التَّبَايُنِ فِي إِجْرَاءَاتِ التَّدْقِيقِ وَالتَّسْدِيدِ بَيْنَ الشَّرِكَاتِ.
وَأَعْرَبَتْ عَنِ اسْتِغْرَابِهَا مِنْ رَفْضِ بَعْضِ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ اسْتِقْبَالَ مُطَالَبَاتٍ تَمُرُّ عَبْرَ مِنَصَّةِ الصُّنْدُوقِ أَوْ مَنْظُومَةِ "حَكِيمْ"، رَغْمَ اعْتِمَادِ مَنْظُومَةِ "حَكِيمْ" فِي إِجْرَاءَاتِ الْفَوْتَرَةِ الْإِلِكْتُرُونِيَّةِ، دَاعِيَةً إِلَى تَوْضِيحِ الْمُبَرِّرَاتِ الْفَنِّيَّةِ وَالتَّنْظِيمِيَّةِ لِهَذِهِ الِاعْتِرَاضَاتِ، وَإِزَالَةِ الْعَقَبَاتِ الَّتِي تَحُولُ دُونَ اعْتِمَادِ آلِيَّةٍ إِلِكْتُرُونِيَّةٍ وَاضِحَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ.
وَأَضَافَتْ أَنَّ عَدَدًا كَبِيرًا مِنَ الْأَطِبَّاءِ الَّذِينَ يُعَالِجُونَ الْمَرْضَى الْمُؤَمَّنِينَ مَنَحُوا الصُّنْدُوقَ تَفْوِيضَاتٍ خَطِّيَّةً لِمُتَابَعَةِ الْمُطَالَبَاتِ وَتَدْقِيقِهَا وَضَمَانِ تَحْصِيلِ مُسْتَحَقَّاتِهِمْ، مَا يُعَزِّزُ الْحَاجَةَ إِلَى اعْتِمَادِ الْمِنَصَّةِ بِوَصْفِهَا أَدَاةً تَنْظِيمِيَّةً تَخْدُمُ الْأَطِبَّاءَ وَتَدْعَمُ الشَّفَافِيَّةَ فِي الْعَلَاقَةِ مَعَ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ.
وَأَكَّدَتِ النِّقَابَةُ أَنَّ الِاتِّفَاقِيَّةَ نَصَّتْ عَلَى تَعْدِيلِ أَيِّ بُنُودٍ فِي الْعُقُودِ السَّابِقَةِ تَتَعَارَضُ مَعَ أَحْكَامِهَا، بِمَا يَضْمَنُ تَوَافُقَ الْعَلَاقَاتِ التَّعَاقُدِيَّةِ الْقَائِمَةِ مَعَ الِالْتِزَامَاتِ الْجَدِيدَةِ، وَعَدَمَ اتِّخَاذِ الْعُقُودِ السَّابِقَةِ ذَرِيعَةً لِعَدَمِ تَنْفِيذِ مَا جَرَى الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ.
الْقَرَارُ لَا يَسْتَهْدِفُ الْمَرْضَى وَالْحَالَاتُ الطَّارِئَةُ مُسْتَثْنَاةٌ
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقَرَارِ التَّوَقُّفِ عَنِ التَّعَامُلِ مَعَ بَعْضِ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ، أَكَّدَتِ النِّقَابَةُ أَنَّهُ جَاءَ بَعْدَ اسْتِمْرَارِ الْمُخَالَفَاتِ وَتَعَثُّرِ مُحَاوَلَاتِ مُعَالَجَتِهَا، وَأَنَّ اخْتِيَارَ الشَّرِكَاتِ الْمَشْمُولَةِ بِالْقَرَارِ اسْتَنَدَ إِلَى الْحَاجَةِ إِلَى تَصْوِيبِ أَوْضَاعِهَا، وَلَيْسَ إِلَى الرَّغْبَةِ فِي إِرْبَاكِ الْمَنْظُومَةِ الصِّحِّيَّةِ أَوْ حِرْمَانِ الْمَرْضَى مِنَ الْعِلَاجِ.
وَشَدَّدَتْ عَلَى أَنَّ الْقَرَارَ لَا يَعْنِي رَفْضَ مُعَالَجَةِ الْمَرْضَى الْمُؤَمَّنِينَ لَدَى تِلْكَ الشَّرِكَاتِ، إِذْ يَبْقَى الْأَطِبَّاءُ مُسْتَعِدِّينَ لِتَقْدِيمِ الْعِلَاجِ وَفْقَ التَّرْتِيبَاتِ الْمُتَاحَةِ خَارِجَ إِطَارِ التَّعَامُلِ مَعَ الشَّرِكَاتِ الْمَشْمُولَةِ بِالْقَرَارِ، مَعَ اسْتِثْنَاءِ الْحَالَاتِ الطَّارِئَةِ وَحَالَاتِ الْإِدْخَالِ إِلَى الْمُسْتَشْفَيَاتِ بِمُخْتَلَفِ أَنْوَاعِهَا.
وَأَضَافَتْ أَنَّ حِمَايَةَ الْمَرِيضِ وَحَقَّهُ فِي الْحُصُولِ عَلَى الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ لَا يَتَعَارَضَانِ مَعَ حِمَايَةِ حُقُوقِ الطَّبِيبِ، بَلْ إِنَّ اسْتِقْرَارَ الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الْأَطِبَّاءِ وَالْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ يُشَكِّلُ شَرْطًا أَسَاسِيًّا لِاسْتِدَامَةِ الْخَدَمَاتِ الصِّحِّيَّةِ وَضَمَانِ جَوْدَتِهَا.
وَدَعَتِ النِّقَابَةُ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةَ إِلَى الِالْتِزَامِ بِبُنُودِ الِاتِّفَاقِيَّةِ، وَتَطْبِيقِ لَائِحَةِ أُجُورِ الْأَطِبَّاءِ لِعَامِ 2024 بِصُورَةٍ كَامِلَةٍ، وَتَسْدِيدِ الْمُسْتَحَقَّاتِ وَفْقَ الْآلِيَّاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، وَتَسْمِيَةِ مُمَثِّلِيهَا فِي اللَّجْنَةِ الْفَنِّيَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ، وَالتَّعَاوُنِ فِي اعْتِمَادِ مِنَصَّةِ الصُّنْدُوقِ التَّعَاوُنِيِّ بِمَا يَضْمَنُ انْتِظَامَ الْمُطَالَبَاتِ وَسُهُولَةَ تَدْقِيقِهَا.
وَأَكَّدَتْ أَنَّ تَسْوِيَةَ الْخِلَافَاتِ الْقَائِمَةِ مُمْكِنَةٌ مِنْ خِلَالِ الِالْتِزَامِ بِالِاتِّفَاقِيَّاتِ الْمُوَقَّعَةِ وَالْحِوَارِ الْجَادِّ، بَعِيدًا عَنِ الْمُمَاطَلَةِ أَوْ تَحْمِيلِ طَرَفٍ وَاحِدٍ مَسْؤُولِيَّةَ الِاخْتِلَالَاتِ، مُجَدِّدَةً تَمَسُّكَهَا بِمَطْلَبَيْنِ أَسَاسِيَّيْنِ: التَّطْبِيقِ الْكَامِلِ لِلِاتِّفَاقِيَّةِ الْمُوَقَّعَةِ مَعَ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ، وَالِالْتِزَامِ بِلَائِحَةِ أُجُورِ الْأَطِبَّاءِ لِعَامِ 2024، بِمَا يَحْفَظُ حُقُوقَ الْأَطِبَّاءِ وَمَصَالِحَ الْمَرْضَى وَالْمُؤَمَّنِينَ، وَيُعَزِّزُ اسْتِقْرَارَ الْقِطَاعِ الصِّحِّيِّ الْأُرْدُنِيِّ.
اقرأ أيضاً: "أمانة عمّان" ترد على مواطن يشكو معاناة المواصلات في شارع الحزام
