- ديوان أبناء الكرك يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود ويؤكد وحدة النسيج الوطني ودعم الأجهزة الأمنية.
دَانَ دِيوَانُ أَبْنَاءِ الْكَرَكِ فِي عَمَّانَ، بِأَشَدِّ الْعِبَارَاتِ، الِاعْتِدَاءَ الْإِرْهَابِيَّ الْغَاشِمَ الَّذِي اسْتَهْدَفَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، مُصَلِّينَ مَسَالِمِينَ أَثْنَاءَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي تَشْيِيعِ جَنَازَةٍ دَاخِلَ كَنِيسَةِ حَمُّودَ فِي مُحَافَظَةِ الْكَرَكِ، مِمَّا أَسْفَرَ عَنِ ارْتِقَاءِ شُهَدَاءَ وَإِصَابَةِ آخَرِينَ، وِفْقَ مَا أَكَّدَتْهُ مُدِيرِيَّةُ الْأَمْنِ الْعَامِّ وَمَصَادِرُ رَسْمِيَّةٌ أُرْدُنِيَّةٌ.
وَأَكَّدَ الدِّيوَانُ، فِي بَيَانٍ صَحَفِيٍّ صَادِرٍ عَنْهُ يُمَثِّلُ جَمِيعَ أَبْنَاءِ الْمُحَافَظَةِ مِنْ مُسْلِمِينَ وَمَسِيحِيِّينَ، أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ الْإِجْرَامِيَّ الْجَبَانَ الَّذِي طَالَ دُورَ عِبَادَةٍ آمِنَةً وَأَرْوَاحاً بَرِيئَةً يُعَدُّ اعْتِدَاءً صَارِخاً عَلَى كُلِّ مُوَاطِنٍ كَرَكِيٍّ وَأُرْدُنِيٍّ، وَاسْتِهْدَافاً مُبَاشِراً لِلْقِيَمِ التَّارِيخِيَّةِ وَالْعَيْشِ الْمُشْتَرِكِ الَّذِي جَسَّدَتْهُ الْمَمْلَكَةُ عَبْرَ عُقُودٍ طَوِيلَةٍ.
وَشَدَّدَ الْبَيَانُ عَلَى أَنَّ النَّسِيجَ الِاجْتِمَاعِيَّ فِي الْكَرَكِ، بِشِقَّيْهِ الْمُسْلِمِ وَالْمَسِيحِيِّ، يُشَكِّلُ كِيَاناً وَاحِداً مُتَرَابِطاً وَمُتَجَذِّراً مُنْذُ قُرُونٍ بَعِيدَةٍ، مُؤَكِّداً أَنَّ "رَصَاصَاتِ الْغَدْرِ وَالْإِرْهَابِ لَنْ تَسْتَطِيعَ النَّيْلَ مِنْ هَذِهِ اللُّحْمَةِ الْوَطَنِيَّةِ أَوْ تَمْزِيقِهَا"، وَمُعْتَبِراً أَنَّ الْمُصَابَ الَّذِي حَلَّ بِأَهَالِي بَلْدَةِ حَمُّودَ هُوَ فَاجِعَةٌ أَصَابَتِ الْوَطَنَ كُلَّهُ دُونَ اسْتِثْنَاءٍ، لِأَنَّ الدَّمَ الْمُرَاقَ هُوَ دَمٌ أُرْدُنِيٌّ وَاحِدٌ.
وَأَعْرَبَ دِيوَانُ أَبْنَاءِ الْكَرَكِ عَنْ خَالِصِ تَعَازِيهِ وَمُوَاسَاتِهِ لِعَائِلَاتِ الشُّهَدَاءِ الْأَبْرَارِ، سَائِلاً الْمَوْلَى أَنْ يَتَغَمَّدَهُمْ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يَمُنَّ بِالشِّفَاءِ الْعَاجِلِ وَالتَّامِّ عَلَى جَمِيعِ الْمُصَابِينَ، مُؤَكِّداً وُقُوفَهُ الْكَامِلَ وَغَيْرَ الْمَشْرُوطِ إِلَى جَانِبِ ذَوِيهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ فِي هَذَا الظَّرْفِ الْعَصِيبِ وَالْمُصَابِ الْجَلَلِ.
كَمَا جَدَّدَ الدِّيوَانُ ثِقَتَهُ الْمُطْلَقَةَ وَدَعْمَهُ الْكَامِلَ وَاللَّامَحْدُودَ لِلْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ الْأُرْدُنِيَّةِ - الْجَيْشِ الْعَرَبِيِّ، وَلِمُدِيرِيَّةِ الْأَمْنِ الْعَامِّ، وَلِكَافَّةِ الْأَجْهِزَةِ الْأَمْنِيَّةِ الْمُخْتَصَّةِ الَّتِي سَارَعَتْ فَوْرَ وُقُوعِ الْحَادِثِ إِلَى فَرْضِ طَوْقٍ أَمْنِيٍّ، وَبَدْءِ عَمَلِيَّاتِ تَمْشِيطٍ وَاسِعَةٍ وَمُلَاحَقَةٍ حَثِيثَةٍ لِلْجُنَاةِ وَالْمُتَوَرِّطِينَ، مُطَالِباً فِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ بِإِنْزَالِ أَقْصَى وَأَشَدِّ الْعُقُوبَاتِ الرَّادِعَةِ بِحَقِّ كُلِّ مَنْ ثَبَتَ تَخْطِيطُهُ أَوْ تَنْفِيذُهُ أَوْ تَمْوِيلُهُ لِهَذَا الْفِعْلِ الْإِجْرَامِيِّ الْآثِمِ.
وَفِي خِتَامِ بَيَانِهِ، وَجَّهَ الدِّيوَانُ دَعْوَةً عَاجِلَةً إِلَى جَمِيعِ أَبْنَاءِ مُحَافَظَةِ الْكَرَكِ وَالْمُوَاطِنِينَ فِي كَافَّةِ أَنْحَاءِ الْمَمْلَكَةِ لِرَصِّ الصُّفُوفِ وَالتَّحَلِّي بِأَعْلَى دَرَجَاتِ ضَبْطِ النَّفْسِ وَالْوَعْيِ الْوَطَنِيِّ، وَعَدَمِ الِانْجِرَارِ خَلْفَ الشَّائِعَاتِ وَالرِّوَايَاتِ الْمُغْرِضَةِ الَّتِي تَسْعَى لِبَثِّ الْفُرْقَةِ، مُشَدِّداً عَلَى ضَرُورَةِ اسْتِقَاءِ كَافَّةِ الْمَعْلُومَاتِ وَالتَّطَوُّرَاتِ مِنْ مَصَادِرِهَا الرَّسْمِيَّةِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَإِتَاحَةِ الْمَجَالِ الْكَامِلِ لِرِجَالِ الْأَمْنِ لِأَدَاءِ وَاجِبِهِمْ فِي حِمَايَةِ اسْتِقْرَارِ الْبِلَادِ، سَائِلِينَ اللهَ أَنْ يَحْفَظَ الْأُرْدُنَّ وَقِيَادَتَهُ وَشَعْبَهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
