وَجَّهَتْ نِسَاءُ مُحَافَظَةِ تَعِزَّ اليَمَنِيَّةِ، يَوْمِ الأَحَدِ، رَسَائِلَ صُمُودٍ وَتَحَدٍّ مُفْعَمَةً بِـِـالـْعَزِيمَةِ وَالإِصْرَارِ لِـِلـْمُقَاتِلِينَ وَالمُرَابِطِينَ عَلَى خُطُوطِ النَّارِ وَفِي مُخْتَلَفِ جَبَهَاتِ القِتَالِ الَّتِي تُحِيطُ بِـِـالـْمَدِينَةِ المُحَاصَرَةِ لمقاومة الامتداد الحوثي في الدولة اليمنية، مُؤَكِّدَاتٍ عَلَى اسْتِمْرَارِ مَسِيرَةِ النِّضَالِ وَرَفْضِ كَافَّةِ أَشْكَالِ الخُضُوعِ وَالاِسْتِسْلاَمِ فِي وَجْهِ الحِصَارِ وَالاِعْتِدَاءَاتِ الـْمُتَوَاصِلَةِ.
وَفِي كَلِمَاتٍ حَمَاسِيَّةٍ جَسَّدَتْ مَدَى التَّلاَحُمِ بَيْنَ الـْجَبْهَتَيْنِ الـْدَّاخِلِيَّةِ وَالـْعَسْكَرِيَّةِ، صَرَّحَتْ إِحْدَى نِسَاءِ تَعِزَّ قَائِلَةً بـِـعَزْمٍ وَثَبَاتٍ: "لَيْسَ أَمَامَنَا مِنْ خِيَارٍ سِوَى النَّصْرِ أَوِ الشَّهَادَةِ؛ فَإِمَّا أَنْ نَعِيشَ أَحْرَارًا كُرَمَاءَ عَلَى أَرْضِنَا، أَوْ أَنْ نَمُوتَ شُهَدَاءَ رَافِعِي الرُّؤُوسِ هَامَاتُنَا مَرْفُوعَةٌ فِي عَنَانِ السَّمَاءِ"، مُضِيفَةً فِي تَأْكِيدٍ قَاطِعٍ عَلَى رَفْضِ الانـْكِسَارِ: "لَنْ نَخْضَعَ أَبَدًا، وَلَنْ نَسْتَسْلِمَ مَهْمَا كَانَتِ التَّضْحِيَاتُ وَمَهْمَا بَلَغَتِ التَّحَدِّيَاتُ الـْمَيْدَانِيَّةُ".
كَمَا وَجَّهَتِ الْمُتَحَدِّثَةُ نِدَاءً مُبَاشِرًا وَمُؤَثِّرًا إِلَى الـْمُقَاتِلِينَ الأَبْطَالِ الصَّامِدِينَ فِي خَنَادِقِ الرِّبَاطِ عَلَى امـْتِدَادِ جَبَهَاتِ مُحَافَظَةِ تَعِزَّ، قَائِلَةً لَهُمْ: "إِنْ تَخَلَّى عَنْكُمُ النَّاسُ جَمِيعًا وَتَرَكُوكُمْ وَحِيدِينَ، فَنَحْنُ نِسَاؤُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ سَنَكُونُ دَوْمًا إِلَى جَانِبِكُمْ وَخَلْفَ ظُهُورِكُمْ لِـِـشَدِّ أَزْرِكُمْ وَإِسْنَادِ خُطُوَاتِكُمْ"، فِي مَشْهَدٍ يُبْرِزُ الدَّوْرَ الـْمِحْوَرِيَّ الَّذِي تَلْعَبُهُ الـْمَرْأَةُ فِي تَعِزَّ لِـِـتَثْبِيتِ الصفوف وَرَفْعِ الرُّوحِ الـْمَعْنَوِيَّةِ لِـِلـْمُدَافِعِينَ عَنِ الأَرْضِ وَالعِرْضِ.
