تَتَوَاصَلُ الشَّكَاوَى بِشَأْنِ تَأَخُّرِ أَعْمَالِ تَرْمِيمِ وَصِيَانَةِ مَوْقِعِ عَيْنِ سَارَةَ السِّيَاحِيِّ فِي مُحَافَظَةِ الْكَرَكِ، رَغْمَ الْأَضْرَارِ الَّتِي لَحِقَتْ بِهِ خِلَالَ الشِّتَاءِ الْمَاضِي، وَسْطَ مُطَالَبَاتٍ بِإِعَادَةِ تَأْهِيلِ الْمَوْقِعِ وَإِعَادَةِ فَتْحِهِ أَمَامَ الْمُوَاطِنِينَ وَالزُّوَّارِ، لِمَا يُمَثِّلُهُ مِنْ أَهَمِّيَّةٍ سِيَاحِيَّةٍ وَتَنْمَوِيَّةٍ لِأَبْنَاءِ الْمُحَافَظَةِ.
وَقَالَ رَئِيسُ لَجْنَةِ بَلَدِيَّةِ الْكَرَكِ الْكُبْرَى، الدُّكْتُورُ مُحَمَّدٌ الْمَنَاصِيرُ، خِلَالَ حَدِيثِهِ لِبَرْنَامَجِ "مِنْ هُنَا نَبْدَأُ" عَبْرَ قَنَاةِ رُؤْيَا، إِنَّ الْبَلَدِيَّةَ زَارَتْ مَوْقِعَ عَيْنِ سَارَةَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ وَاطَّلَعَتْ عَلَى احْتِيَاجَاتِهِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الْمَوْقِعَ تَعَرَّضَ لِأَضْرَارٍ تَسْتَدْعِي أَعْمَالَ إِعَادَةِ بِنَاءٍ وَصِيَانَةٍ، بِتَكْلِفَةٍ تَتَجَاوَزُ 60 أَلْفَ دِينَارٍ.
وَأَوْضَحَ الْمَنَاصِيرُ أَنَّ أَعْمَالَ التَّأْهِيلِ تَتَطَلَّبُ تَوْفِيرَ مُخَصَّصَاتٍ مَالِيَّةٍ، فِي ظِلِّ وُجُودِ مَوَاقِعَ أُخْرَى ذَاتِ أَوْلَوِيَّةٍ تَحْتَاجُ إِلَى تَدَخُّلٍ عَاجِلٍ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْبَلَدِيَّةَ تَعْمَلُ وَفْقَ اسْتِرَاتِيجِيَّةٍ وَاضِحَةٍ تُرَاعِي احْتِيَاجَاتِ الْمُوَاطِنِينَ، وَتُحَدِّدُ الْأَوْلَوِيَّاتِ بِنَاءً عَلَى حَجْمِ الضَّرَرِ وَالْإِمْكَانَاتِ الْمُتَاحَةِ.
وَأَضَافَ أَنَّ عَيْنَ سَارَةَ كَانَتْ مُؤَجَّرَةً لِمُسْتَثْمِرٍ، وَأَنَّ الْهَدَفَ مِنِ اسْتِثْمَارِ الْمَوْقِعِ تَنْمَوِيٌّ بِالدَّرَجَةِ الْأُولَى، بِاعْتِبَارِهِ مُتَنَفَّسًا لِأَهَالِي الْكَرَكِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الْبَلَدِيَّةَ لَا تَنْظُرُ إِلَى الْعَائِدَاتِ الْمَالِيَّةِ بِقَدْرِ اهْتِمَامِهَا بِخِدْمَةِ أَبْنَاءِ الْمُحَافَظَةِ وَتَوْفِيرِ الْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ لَهُمْ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ مُرُورَ أَشْهُرٍ عَلَى انْتِهَاءِ الشِّتَاءِ الْمَاضِي دُونَ اسْتِثْمَارِ الْمَوْقِعِ أَوْ إِعَادَةِ تَأْهِيلِهِ يَطْرَحُ تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ مَوْعِدِ إِنْجَازِ أَعْمَالِ الصِّيَانَةِ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ الْبَلَدِيَّةَ تُوَاجِهُ احْتِيَاجَاتٍ مُتَعَدِّدَةً، وَأَنَّ مُعَالَجَةَ الْأَضْرَارِ النَّاجِمَةِ عَنِ الظُّرُوفِ الْجَوِّيَّةِ تَتَطَلَّبُ تَرْتِيبَ الْأَوْلَوِيَّاتِ، مَعَ إِعْطَاءِ سَلَامَةِ الْمُوَاطِنِينَ أَهَمِّيَّةً قُصْوَى.
وَأَكَّدَ الْمَنَاصِيرُ اسْتِعْدَادَ الْبَلَدِيَّةِ لِلتَّعَامُلِ مَعَ احْتِيَاجَاتِ الْمَوْقِعِ ضِمْنَ إِمْكَانَاتِهَا مِنَ الْكَوَادِرِ وَالْمُعِدَّاتِ، مُوَضِّحًا أَنَّ هُنَاكَ مَوَاقِعَ مُتَضَرِّرَةً تَتَطَلَّبُ تَدَخُّلًا عَاجِلًا، وَأَنَّ الْمُخَصَّصَاتِ الْمَالِيَّةَ الْمُتَاحَةَ يَجْرِي تَوْجِيهُهَا وَفْقًا لِلْأَوْلَوِيَّاتِ، فِي حِينِ لَا تَزَالُ نِسْبَةُ الْإِنْجَازِ فِي هَذَا الْمَلَفِّ عِنْدَ حُدُودِ 10%، بِحَسَبِ حَدِيثِهِ.
وَتُعِيدُ قَضِيَّةُ عَيْنِ سَارَةَ تَسْلِيطَ الضَّوْءِ عَلَى أَهَمِّيَّةِ الْإِسْرَاعِ فِي صِيَانَةِ الْمَوَاقِعِ السِّيَاحِيَّةِ وَالْخَدَمِيَّةِ الْمُتَضَرِّرَةِ، وَوَضْعِ جَدْوَلٍ زَمَنِيٍّ وَاضِحٍ لِإِعَادَةِ تَأْهِيلِهَا، بِمَا يَضْمَنُ الْحِفَاظَ عَلَى مُقَوِّمَاتِهَا السِّيَاحِيَّةِ وَإِتَاحَتَهَا أَمَامَ الْمُوَاطِنِينَ، خُصُوصًا مَعَ اقْتِرَابِ مَوْسِمِ الشِّتَاءِ.
اقرأ أيضاً: صافرة المخادمة تقود موقعة الجزيرة والوحدات في دوري المحترفين
