964
تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، بينما يوازن المتعاملون بين تجدد القتال في الشرق الأوسط ومؤشرات على بقاء الإمدادات من المنطقة قرب مستويات ما قبل الحرب.
وجرى تداول خام “برنت” قرب 108 دولارات للبرميل، بعدما قفز بنحو 4% يوم الجمعة، فيما بلغ خام “غرب تكساس” الوسيط نحو 100 دولار.
ولا تزال التوترات حاضرة في المنطقة مع تكرار الهجمات التي تطال السفن في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت أعلن تحالف “دعم الشرعية في اليمن” الجمعة اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة ينبع، وصاروخين مجنّحين “كروز” فوق البحر الأحمر، إضافة إلى 3 طائرات مسيّرة في المنطقتين الجنوبية والرياض.
الإمدادات تواصل الخروج من المنطقة
رغم التوترات، تواصل الإمدادات الخروج من المنطقة. وقالت الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع إن قواتها ساعدت في مرافقة شحنات تضم أكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع السابق.
بالتوازي مع ذلك، أظهرت صور التقطتها أقمار “سنتينل” الاصطناعية، ضمن برنامج “كوبرنيكوس” الأوروبي لرصد الأرض، وجود 10 ناقلات نفط راسية عند أرصفة التحميل في ميناءي ينبع والمعجز على ساحل البحر الأحمر في 15 أكتوبر، ارتفاعاً من ثلاث ناقلات في 10 أكتوبر وخمس ناقلات في 5 أكتوبر، وهما المرتان السابقتان اللتان مرت فيهما الأقمار فوق المنطقة.
قد يهمك أيضاً: الأقمار الاصطناعية ترصد تضاعف عدد ناقلات النفط بموانئ السعودية على البحر الأحمر.
وأظهرت الصور رسو سبع ناقلات، من بينها ثلاث ناقلات عملاقة، في 15 أكتوبر عند رصيف التحميل في ينبع، المنفذ الرئيسي لخط أنابيب “شرق-غرب”، إضافة إلى ثلاث ناقلات أخرى في المعجز الواقع إلى الجنوب منه.
وباتت صور الأقمار الاصطناعية أداة رئيسية لرصد الصادرات الخليجية، بعدما أصبحت معظم الناقلات تبحر بعد إطفاء أجهزة التعريف الآلي، في محاولة لتجنب الهجمات التي تشنها إيران وجماعة الحوثي اليمنية المدعومة منها.
وجاءت زيادة تحميلات النفط من البحر الأحمر بعد استئناف ضخ الخام من المنطقة الشرقية إلى ينبع عبر خط أنابيب “شرق-غرب”، ووصول التدفقات إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بحسب ما أعلنه الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، في 6 أكتوبر.
ترمب يبرر تخفيف الضغوط على روسيا بمحادثات السلام
في سياق منفصل، قال ترمب إنه أبرم اتفاقاً مع روسيا بشأن صادرات الديزل، وأرجأ فرض مزيد من العقوبات لأنه لا يريد دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الابتعاد عنمحادثات السلام مع أوكرانيا.
وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “أنا بصدد التفاوض لتحقيق السلام في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد أن أفعل أي شيء من شأنه أن يدفع روسيا، بحماقة، إلى الابتعاد عن طاولة المفاوضات. نحرز تقدماً كبيراً”.
قد يهمك أيضاً: ترمب يبرر اتفاق الديزل وتأجيل العقوبات على روسيا بمحادثات السلام.
وكان ترمب أعفى روسيا يوم الجمعة من رسوم جمركية وعقوبات جديدة، بعد أسبوع واحد من إبرام اتفاق مع بوتين بشأن صادرات الديزل، قال إنه يهدف إلى خفض أسعار الوقود المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.
وتأتي هذه الخطوات بعدما سعى ترمب منذ أشهر إلى إبعاد اللوم عن الحرب الأميركية على إيران في ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، إذ أدت الحرب إلى إبطاء شحنات النفط الخارجة من مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
خلاف بين ترمب وزيلينسكي بشأن الحرب
بدلاً من ذلك، ألقى الرئيس الأميركي باللوم على الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية.
واتهم ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإطالة أمد الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس، بسبب المساعدات العسكرية التي حصل عليها من حلفائه الأوروبيين.
اقرأ أيضاً: “هدنة الطاقة” مهددة.. أوكرانيا تعتزم استئناف ضرب مصافي النفط الروسية.
وفي مسعى لإنهاء الصراع المستمر منذ أربعة أعوام، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء محادثات الشهر المقبل مع ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، وفق ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”. وبينما أكدت موسكو أن مناقشات تجري بهذا الشأن، قال مسؤول أميركي رفيع إن ترامب لم يوافق على عقد مثل هذه القمة، بحسب الصحيفة.
وفي المقابل، اتهم زيلينسكي، في مقابلة مع “بلومبرغ نيوز” يوم الأحد، ترامب بمحاولة الضغط على كييف للاستسلام لروسيا، ما أدى إلى تصعيد خلاف مستمر منذ أسبوع بين الزعيمين.
وتحدث الرئيس الأوكراني يوم الأحد مع مفاوضَي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في ظل مساعٍ لاستئناف محادثات السلام المتعثرة.
وأثارت خطوات ترمب تجاه روسيا اعتراضات داخل حزبه، إذ أعرب ما لا يقل عن 10 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، إلى جانب أعضاء في مجلس النواب، عن معارضتهم للاتفاقين، في موقف معارض غير معتاد لترمب، بينما يواجه الجمهوريون احتمالاً متزايداً بفقدان أغلبيتهم في الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي.
أحدث تحركات الأسعار
انخفضت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم ديسمبر بنسبة 1.8% إلى 107.86 دولار للبرميل عند الساعة 10:50 صباحاً بتوقيت سنغافورة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام “غرب تكساس” الوسيط تسليم نوفمبر، والتي تنتهي صلاحيتها الثلاثاء، بنسبة 0.7% إلى 100.65 دولار للبرميل. وانخفضت عقود ديسمبر الأكثر تداولاً بنسبة 1.6% إلى 97.46 دولار للبرميل.
