إجماع حزبي أردني يندد باعتداء كنيسة حمود في الكرك ويؤكد: أمن الوطن والوحدة الوطنية خط أحمر.
أَجْمَعَتِ الْأَحْزَابُ السِّيَاسِيَّةُ الْأُرْدُنِيَّةُ، فِي بَيَانَاتٍ صَحَفِيَّةٍ صَادِرَةٍ عَنْهَا يوم الجمعة، عَلَى الْإِدَانَةِ الْقَاطِعَةِ وَالِاسْتِنْكَارِ الشَّدِيدِ لِحَادِثَةِ إِطْلَاقِ النَّارِ وَالِاعْتِدَاءِ الْمُسَلَّحِ الَّذِي اسْتَهْدَفَ كَنِيسَةَ الرُّومِ الْأُرْثُوذُكْسِ فِي بَلْدَةِ حَمُّودَ بِمُحَافَظَةِ الْكَرَكِ، وَمَا أَسْفَرَ عَنْهُ مِنْ وُقُوعِ ضَحَايَا وَإِصَابَاتٍ، مُؤَكِّدَةً بِصَوْتٍ وَاحِدٍ أَنَّ أَمْنَ الْأُرْدُنِّ وَاسْتِقْرَارَهُ وَحُرْمَةَ دِمَاءِ أَبْنَائِهِ وَدُورِ عِبَادَتِهِ تُشَكِّلُ جَمِيعُهَا خُطُوطاً حَمْرَاءَ لَا يُمْكِنُ السَّمَاحُ بِالْمَسَاسِ بِهَا تَحْتَ أَيِّ ظَرْفٍ أَوْ ذَرِيعَةٍ.
وَأَكَّدَتْ أَحْزَابُ "التَّنْمِيَةِ الْوَطَنِيِّ"، وَ"الْمِيثَاقِ الْوَطَنِيِّ"، وَ"عَزْمٍ"، وَ"مُبَادَرَةٍ"، وَ"الْعُمَّالِ"، وَ"الْإِصْلَاحِ"، وَ"مَسَارٍ"، وَ"الْعَمَلِ"، وَ"التَّغْيِيرِ"، وَ"الْمَدَنِيِّ الدِّيْمُقْرَاطِيِّ"، أَنَّ اسْتِهْدَافَ دُورِ الْعِبَادَةِ وَتَرْوِيعَ الْمُصَلِّينَ وَالْمُشَيِّعِينَ الْآمِنِينَ هُوَ جَرِيمَةٌ نَكْرَاءُ وَفِعْلٌ مَرْفُوضٌ بِكُلِّ الْمَقَايِيسِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأَخْلَاقِيَّةِ وَالْوَطَنِيَّةِ، مُشَدِّدَةً عَلَى أَنَّ النَّسِيجَ الِاجْتِمَاعِيَّ الْأُرْدُنِيَّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسِيحِيِّينَ نَسِيجٌ وَاحِدٌ مُتَجَذِّرٌ فِي عُمْقِ التَّارِيخِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْأُخُوَّةَ الرَّاسِخَةَ لَنْ تَنَالَ مِنْهَا مُحَاوَلَاتُ الْغَدْرِ أَوْ بَثِّ الْفُرْقَةِ، لِأَنَّ مُصَابَ أَهْلِ حَمُّودَ وَالْكَرَكِ هُوَ مُصَابُ الْوَطَنِ بِأَسْرِهِ، كَمَا أَنَّ الْكَنِيسَةَ كَالْمَسْجِدِ لَهَا قُدْسِيَّتُهَا الَّتِي لَا تُنْتَهَكُ.
اقرأ أيضاً: سوريا تدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة حمود بالكرك
وَأَعْلَنَتِ الْقِيَادَاتُ الْحِزْبِيَّةُ وُقُوفَهَا الْمُطْلَقَ خَلْفَ جَلَالَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي وَالْقِيَادَةِ الْهَاشِمِيَّةِ، مُعْرِبَةً عَنْ دَعْمِهَا الْكَامِلِ لِلْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ الْأُرْدُنِيَّةِ - الْجَيْشِ الْعَرَبِيِّ، وَمُدِيرِيَّةِ الْأَمْنِ الْعَامِّ، وَكَافَّةِ الْأَجْهِزَةِ الْأَمْنِيَّةِ فِي أَدَاءِ وَاجِبِهَا الْوَطَنِيِّ لِحِمَايَةِ الْمُوَاطِنِينَ، وَمُؤَكِّدَةً ثِقَتَهَا التَّامَّةَ بِقُدْرَتِهَا عَلَى كَشْفِ كَافَّةِ مُلَابَسَاتِ هَذَا الْعَمَلِ الْإِجْرَامِيِّ، وَمُلَاحَقَةِ كُلِّ مَنْ تَوَرَّطَ فِيهِ تَخْطِيطاً أَوْ تَنْفِيذاً أَوْ تَحْرِيضاً، وَتَقْدِيمِهِمْ سَرِيعاً لِلْعَدَالَةِ لِإِنْزَالِ أَشَدِّ وَأَقْصَى الْعُقُوبَاتِ الَّتِي يُجِيزُهَا الْقَانُونُ الرَّادِعُ.
وَحَذَّرَتِ الْأَحْزَابُ فِي بَيَانَاتِهَا مِنَ الِانْجِرَارِ وَرَاءَ الشَّائِعَاتِ وَالْمَعْلُومَاتِ الْمُضَلِّلَةِ، أَوْ تَدَاوُلِ التَّحْلِيلَاتِ وَالتَّكَهَّنَاتِ الَّتِي تَسْتَبِقُ نَتَائِجَ التَّحْقِيقَاتِ الرَّسْمِيَّةِ أَوْ تَتَنَاوَلُ الدَّوَافِعَ قَبْلَ صُدُورِ الْإِيجَازَاتِ الْأَمْنِيَّةِ، دَاعِيَةً وَسَائِلَ الْإِعْلَامِ وَمُسْتَخْدِمِي مِنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَعُمُومَ الْمُوَاطِنِينَ إِلَى التَّحَلِّي بِأَعْلَى دَرَجَاتِ الْمَسْؤُولِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ، وَرَفْضِ خِطَابِ الْكَرَاهِيَةِ، وَالِاعْتِمَادِ حَصْراً عَلَى الْبَيَانَاتِ الرَّسْمِيَّةِ الصَّادِرَةِ عَنْ مُدِيرِيَّةِ الْأَمْنِ الْعَامِّ وَالْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ، حِفَاظاً عَلَى السِّلْمِ الْمُجْتَمَعِيِّ وَتَمَاسُكِ الْجَبْهَةِ الدَّاخِلِيَّةِ.
وَتَقَدَّمَتِ الْأَحْزَابُ بِخَالِصِ التَّعَازِي وَصَادِقِ الْمُوَاسَاةِ إِلَى أُسَرِ الشُّهَدَاءِ وَالضَّحَايَا وَعُمُومِ أَهَالِي الْكَرَكِ، سَائِلَةً الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَهُمْ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يَمُنَّ بِالشِّفَاءِ الْعَاجِلِ عَلَى جَمِيعِ الْمُصَابِينَ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ الْأُرْدُنَّ سَيَبْقَى بِوَعْيِ شَعْبِهِ وَيَقَظَةِ مُؤَسَّسَاتِهِ وَطَناً مَنِيعاً وَعَصِيّاً عَلَى كُلِّ مَنْ يُحَاوِلُ الْعَبَثَ بِأَمْنِهِ أَوْ تَمْزِيقَ وَحْدَتِهِ الْوَطَنِيَّةِ.
