تَوَجَّهَ مَجْلِسُ رُؤَسَاءِ الكَنَائِسِ فِي الأُرْدُنِّ، فِي بَيَانٍ يَوْمِ الأَحَدِ، بـِـخَالِصِ الشُّكْرِ وَالتَّقْدِيرِ إِلَى جَلاَلَةِ الـْمَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي ابنِ الحُسَيْنِ، وَإِلَى رَئِيسِ الوُزَرَاءِ وَأَعْضَاءِ الحُكُومَةِ، عَقِبَ إِقْرَارِ مَجْلِسِ الوُزَرَاءِ مَشْرُوعَ القَانُونِ الـْمُعَدَّلِ لِقَانُونِ مَجَالِسِ الطَّوَائِفِ الـْمَسِيحِيَّةِ لِسَنَةِ 2026 وَإِحَالَتِهِ إِلَى مَجْلِسِ الأُمَّةِ لاِسْتِكْمَالِ الأُطُرِ الدُّسْتُورِيَّةِ.
وَأَكَّدَ الـْمَجْلِسُ فِي بَيَانِهِ أَنَّ هَذِهِ الخُطْوَةَ التَّشْرِيعِيَّةَ الـْهَامَّةَ تُجَسِّدُ حِرْصَ الدَّوْلَةِ الأُرْدُنِيَّةِ عَلَى صُونِ الحُقُوقِ وَاحْتِرَامِ الخُصُوصِيَّاتِ الدِّينِيَّةِ وَتَرْسِيخِ مَبَادِئِ الـْمُوَاطَنَةِ وَالعَدَالَةِ، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ الـْمَسِيحِيِّينَ الأُرْدُنِيِّينَ جُزْءٌ أَصِيلٌ وَمُتَجَذِّرٌ فِي تَارِيخِ الوَطَنِ وَهَوِيَّتِهِ وَنَسِيجِهِ الاِجْتِمَاعِيِّ، وَشُرَكَاءُ فِي بِنَائِهِ وَنَهْضَتِهِ.
اقرأ أيضاً: الحكومة تصدر سلسلة قرارات مهمة للأردنيين
كَمَا ثَمَّنَ الـْمَجْلِسُ التَّعَاوُنَ الـْمُشْتَرِكَ بَيْنَ الكَنَائِسِ الَّذِي أَبْرَزَ "قَانُونَ الوَصَايَا وَالـْمَوَارِيثِ وَالتَّبَنِّي الـْمُوَحَّدَ"، مِمَّا يُلَبِّي احْتِيَاجَاتِ العَائِلاَتِ، مُعْرِبًا عَنْ أَمَلِهِ فِي حَسْمِ إِقْرَارِ المَشْرُوعِ حُكْمِيًّا حَالَمَا يُحَالُ إِلَى الأَعْيَانِ وَالنُّوَّابِ لِيَدْخُلَ حَيِّزَ التَّنـْفِيذِ الرَّسْمِيِّ.
وتالياً نص البيان:
يَتَقَدَّمُ مَجْلِسُ رُؤَسَاءِ الْكَنَائِسِ فِي الْأُرْدُنِّ، بِاسْمِ جَمِيعِ الْكَنَائِسِ وَأَبْنَائِهَا الْمُؤْمِنِينَ، بِالشُّكْرِ وَالتَّقْدِيرِ إِلَى حَضْرَةِ صَاحِبِ الْجَلَالَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي ابْنِ الْحُسَيْنِ الْمُعَظَّمِ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ، وَإِلَى دَوْلَةِ رَئِيسِ الْوُزَرَاءِ الْأَفْخَمِ، وَأَصْحَابِ الْمَعَالِي أَعْضَاءِ مَجْلِسِ الْوُزَرَاءِ، عَلَى مَا أَبْدَوْهُ مِنْ تَفَهُّمٍ عَمِيقٍ وَاهْتِمَامٍ صَادِقٍ بِالْقَضَايَا الَّتِي تَمَسُّ حَيَاةَ الْمُوَاطِنِينَ الْمَسِيحِيِّينَ، وَعَلَى اسْتِجَابَتِهِمْ لِلْمَطَالِبِ الَّتِي تَقَدَّمَ بِهَا مَجْلِسُ رُؤَسَاءِ الْكَنَائِسِ فِي الْأُرْدُنِّ بِشَأْنِ التَّعْدِيلَاتِ عَلَى قَانُونِ مَجَالِسِ الطَّوَائِفِ الْمَسِيحِيَّةِ لِسَنَةِ 2014، وَصُولًا إِلَى إِقْرَارِ مَشْرُوعِ الْقَانُونِ الْمُعَدَّلِ لِمَجَالِسِ الطَّوَائِفِ الْمَسِيحِيَّةِ لِسَنَةِ 2026 وَإِحَالَتِهِ إِلَى مَجْلِسِ الْأُمَّةِ لِاسْتِكْمَالِ مَرَاحِلِهِ الدُّسْتُورِيَّةِ.
إِنَّنَا نَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْخَطْوَةِ الْوَطَنِيَّةِ الْمُهِمَّةِ بِتَقْدِيرٍ كَبِيرٍ، لِمَا تُجَسِّدُهُ مِنْ حِرْصِ الدَّوْلَةِ الْأُرْدُنِيَّةِ، بِقِيَادَتِهَا الْهَاشِمِيَّةِ الْحَكِيمَةِ، عَلَى صَوْنِ حُقُوقِ جَمِيعِ أَبْنَائِهَا، وَاحْتِرَامِ خُصُوصِيَّاتِهِمُ الدِّينِيَّةِ، وَتَعْزِيزِ مَبَادِئِ الْمُوَاطَنَةِ وَالْعَدَالَةِ وَالْمُسَاوَاةِ، فِي ظِلِّ دَوْلَةِ الْقَانُونِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ.
وَيُؤَكِّدُ مَجْلِسُ رُؤَسَاءِ الْكَنَائِسِ فِي الْأُرْدُنِّ أَنَّ الْمَسِيحِيِّينَ فِي الْأُرْدُنِّ لَيْسُوا أَقَلِّيَّةً مُنْفَصِلَةً عَنْ نَسِيجِ الْمُجْتَمَعِ، بَلْ هُمْ جُزْءٌ أَصِيلٌ وَمُتَجَذِّرٌ فِي تَارِيخِ هَذَا الْوَطَنِ وَهُوِيَّتِهِ وَمَسِيرَتِهِ، وَأَبْنَاءُ عَشَائِرِهِ وَعَائِلَاتِهِ، وَشُرَكَاءُ فِي بِنَائِهِ وَنَهْضَتِهِ وَحِمَايَةِ مُنْجَزَاتِهِ. فَالْمُوَاطَنَةُ الْأُرْدُنِيَّةُ هِيَ الْأَسَاسُ الْجَامِعُ الَّذِي تَتَسَاوَى فِي ظِلِّهِ الْحُقُوقُ وَالْوَاجِبَاتُ، وَتَتَرَسَّخُ مِنْ خِلَالِهِ قِيَمُ الْوَحْدَةِ الْوَطَنِيَّةِ وَالْعَيْشِ الْمُشْتَرَكِ.
كَمَا يُثَمِّنُ الْمَجْلِسُ رُوحَ التَّعَاوُنِ وَالتَّوَافُقِ الَّتِي سَادَتْ بَيْنَ الْكَنَائِسِ الْمَسِيحِيَّةِ خِلَالَ الْعَمَلِ عَلَى إِعْدَادِ التَّعْدِيلَاتِ الْمُقْتَرَحَةِ، وَالَّتِي أَثْمَرَتْ عَنِ التَّوَصُّلِ إِلَى قَانُونِ الْوَصَايَا وَالْمَوَارِيثِ وَالتَّبَنِّي الْمُوَحَّدِ بَيْنَ الْكَنَائِسِ، الَّذِي يَسْتَجِيبُ لِاحْتِيَاجَاتِ أَبْنَائِنَا وَتَطَلُّعَاتِهِمْ، بِمَا يُحَقِّقُ مَزِيدًا مِنَ الِاسْتِقْرَارِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فِي شُؤُونِهِمُ الْعَائِلِيَّةِ وَالْأُسَرِيَّةِ.
وَإِذْ نُعَبِّرُ عَنْ اعْتِزَازِنَا بِهَذِهِ الْخَطْوَةِ، فَإِنَّنَا نَتَطَلَّعُ بِكُلِّ ثِقَةٍ إِلَى مَجْلِسِ الْأُمَّةِ، بِشِقَّيْهِ الْأَعْيَانِ وَالنُّوَّابِ، لِمُوَاصَلَةِ دَوْرِهِ الْوَطَنِيِّ وَالتَّشْرِيعِيِّ فِي إِقْرَارِ مَشْرُوعِ الْقَانُونِ الْمُعَدَّلِ لِمَجَالِسِ الطَّوَائِفِ الْمَسِيحِيَّةِ لِسَنَةِ 2026 وَفْقَ الْأُصُولِ الدُّسْتُورِيَّةِ، تَمْهِيدًا لِدُخُولِهِ حَيِّزَ التَّنْفِيذِ.
وَفِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ، نَتَوَجَّهُ بِالشُّكْرِ وَالتَّقْدِيرِ إِلَى جَمِيعِ الَّذِينَ أَسْهَمُوا فِي إِنْجَازِ هَذَا الْعَمَلِ، مِنَ الْجِهَاتِ الرَّسْمِيَّةِ وَالْكَنَسِيَّةِ وَالْقَانُونِيَّةِ، وَكُلِّ مَنْ بَذَلَ جُهْدًا صَادِقًا فِي سَبِيلِ الْوُصُولِ إِلَى هَذَا التَّوَافُقِ، مُؤَكِّدِينَ أَنَّ مَا تَحَقَّقَ هُوَ ثَمَرَةُ تَعَاوُنٍ مُشْتَرَكٍ وَحِوَارٍ بَنَّاءٍ.
