- مواجهة ساخنة عبر نبض البلد تكشف خبايا مقترح العطلة لثلاثة أيام في الأردن.
شَهِدَ الْمَشْهَدُ الْإِدَارِيُّ فِي الْأُرْدُنِّ جَدَلاً وَاسِعاً حَوْلَ الْمُقْتَرَحَاتِ الْحُكُومِيَّةِ الْمُتَدَاوَلَةِ لِتَقْلِيصِ أَيَّامِ الدَّوَامِ الْأُسْبُوعِيِّ فِي الْقِطَاعَيْنِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ إِلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُقَابِلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ عُطْلَةٍ.
وَأَكَّدَ الْخَبِيرُ الْإِدَارِيُّ وَرَئِيسُ دِيوَانِ الْخِدْمَةِ الْمَدَنِيَّةِ الأَسْبَقُ، هَيْثَمُ حِجَازِي، خِلَالَ اسْتِضَافَتِهِ فِي بَرْنَامَجِ "نَبْضِ الْبَلَدِ" الَّذِي يُبَثُّ عَبْرَ شَاشَةِ "رُؤْيَا"، أَنَّ اتِّخَاذَ مِثْلِ هَذَا الْقَرَارِ قَدْ يَكُونُ مُجْحِفاً بِحَقِّ الْقِطَاعِ الْعَامِّ وَالِاقْتِصَادِ الْوَطَنِيِّ، مُوضِحاً أَنَّ الدَّوَلَ الْمُتَقَدِّمَةَ فِي مُؤَشِّرَاتِ النَّمُوِّ وَالرَّفَاهِيَةِ مَا زَالَتْ تَعْتَمِدُ عُطْلَةَ يَوْمَيْنِ أُسْبُوعِيّاً.
وَأَشَارَ حِجَازِي إِلَى أَنَّ الْأُرْدُنَّ يُوَاجِهُ تَحَدِّيَاتٍ اقْتِصَادِيَّةً وَنِسَبَ بِطَالَةٍ تَتَطَلَّبُ اسْتِغْلَالَ كُلِّ سَاعَةِ عَمَلٍ، حَاذِراً مِنْ أَنَّ زِيَادَةَ أَيَّامِ الْعُطْلَةِ سَتَزِيدُ مِنَ الْأَعْبَاءِ الْمَالِيَّةِ عَلَى أصحابِ الدَّخْلِ الْمَحْدُودِ وَتُخْلِقُ تَفَاوُتاً اجْتِمَاعِيّاً، إِضَافَةً إِلَى عَدَمِ جَدْوَاهَا فِي حَلِّ أَزَمَاتِ السَّيْرِ.
مِنْ جَانِبِهِ، أَعْرَبَ الْمُدِيرُ التَّنْفِيذِيُّ لِمَرْكَزِ مُؤَشِّرِ الْأَدَاءِ "كَفَاءَةٍ"، الْمُهَنْدِسُ مُعَاذُ الْمَبِيضِينُ، عَنْ رَفْضِهِ لِلْمُقْتَرَحِ الْحُكُومِيِّ بِشَكْلِهِ الْمُسَرَّبِ الَّذِي يَنَصُّ عَلَى إِغْلَاقِ الدَّوَائِرِ الْحُكُومِيَّةِ لِمُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، مُعْتَبِراً أَنَّ ذَلِكَ يُحَوِّلُ الرَّاحَةَ إِلَى أَزْمَةٍ وَشَلَلٍ فِي مُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ.
وَقَدَّمَ الْمَبِيضِينُ حَلاً تَوَافُقِيّاً يَقُومُ عَلَى مَنْحِ الْمُوَّظَفِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ عُطْلَةٍ أُسْبُوعِيَّةٍ مَعَ إِبْقَاءِ الدَّوَائِرِ الْحُكُومِيَّةِ عَامِلَةً طَوَالَ الْأُسْبُوعِ (بِاسْتِثْنَاءِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) عَبْرَ نِظَامِ التَّنَاوُبِ بَيْنَ الْمُوَظَّفِينَ، مِمَّا يُسَاهِمُ فِي تَغْطِيَةِ نِسْبَةِ الْبِطَالَةِ الْمُقَنَّعَةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِنَحْوِ 20% فِي الْجِهَازِ الْحُكُومِيِّ، وَيُعَزِّزُ مَفْهُومَ "الْمُوَظَّفِ الشَّامِلِ" وَإِعْدَادِ قِيَادَاتِ الصَّفِّ الثَّانِي.
وَفِي الشَّأْنِ الْهَيْكَلِيِّ لِلْقِطَاعِ الْعَامِّ، أَوْضَحَ حِجَازِي أَنَّ عَدَدَ مُوَظَّفِي الْقِطَاعِ الْحُكُومِيِّ فِي الْأُرْدُنِّ يَبْلُغُ حَوَالَى 220 أَلْفَ مُوَظَّفٍ، وَهُوَ مَا يُشَكِّلُ نِسْبَةً طَبِيعِيَّةً تَتَرَاوَحُ بَيْنَ 2.9% إِلَى 3% مِنْ إِجْمَالِيِّ عَدَدِ السُّكَّانِ، مُقَارَنَةً بِالْمُعَدَّلَاتِ الْعَالَمِيَّةِ، مُشِيراً إِلَى أَنَّ الْحَاجَةَ الْفِعْلِيَّةَ تَصِلُ إِلَى 175 أَلْفَ مُوَظَّفٍ.
وَشَدَّدَ طَرَفَا الْحِوَارِ عَلَى أَنَّ أَيَّ تَطْوِيرٍ إِدَارِيٍّ يَجِبُ أَنْ يَرْتَكِزَ عَلَى تَفْوِيضِ الصَّلَاحِيَّاتِ، وَالتَّحَوُّلِ الرَّقْمِيِّ، وَتَدْرِيبِ الْكُوَّادِرِ، لِضَمَانِ عَدَمِ تَعَطُّلِ مَصَالِحِ الْمُوَاطِنِينَ عِنْدَ غِيَابِ المَسْؤُولِينَ أَوْ أَبْنَاءِ الصَّفِّ الأَوَّلِ.
